- أنظمة الدفاع الجوي الأردنية تعترض و تسقط مساء الثلاثاء خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء
- ارتفاع عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى بلادهم منذ كانون الأول (ديسمبر) 2024 حتى أيار (مايو) من العام الحالي إلى نحو 196 ألف لاجئ
- الأردنيون يحتفلون اليوم الاربعاء، بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
- إدارة السير، توزع اليوم الأربعاء، ملصقات تشجيعية على زجاج المركبات في عدد من الشوارع العامة، احتفالاً بتأهل المنتخب الوطني الأردني “النشامى” إلى نهائيات كأس العالم 2026
- الولايات المتحدة تشن سلسلة ضربات على أهداف إيرانية على خلفية إسقاط مروحية "أباتشي"، بينما أعلنت طهران أنها ردت باستهداف بعض القواعد الأمريكية في المنطقة
- تبادل لإطلاق نار بين قارب وفريق أمن سفينة شحن جنوب غربي بلحاف باليمن ما أدى إلى ابتعاد القارب
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، وحارًا نسبيا في البادية، بينما يكون حارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
استجداء روسي بالدم السوري
تبدو الولايات المتحدة واحدة من "دول الموز" الروسية عندما يتعلق الأمر بسورية؛ إذ توقفت أخيراً حتى عن استخدام سلاحها الوحيد هناك، وهو مجرد "إدانة" استهداف روسيا ونظام بشار الأسد للمدنيين بشكل ممنهج. لكن الولايات المتحدة ذاتها لا تعير أدنى اهتمام، باعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتحذيرات موسكو، بل وتهديداتها، رداً على النشاط العسكري المتزايد لحلف شمال الأطلسي في المجال الحيوي الروسي بأوروبا، لاسيما مع تشغيل منظومة الدرع الصاروخية الأميركية التي اعتبرها بوتين "تهديدا للأمن العالمي.. وخطوة نحو سباق تسلح جديد"؛ متوعداً رومانيا وبولندا بأنهما "قد تجدان نفسيهما في مرمى الصواريخ الروسية" بسبب وجود أجزاء من تلك المنظومة على أراضيهما، لأنه "لا يريد أحد أن يسمعنا.. لا يريد أحد أن يتفاوض معنا"، بكلمات بوتين.
يقابل هذا التناقض الأميركي أساساً، تناقض روسي يظهر في الحرص -حد الاستجداء- على تعاون وتنسيق كاملين مع الولايات المتحدة بشأن العمليات العسكرية في سورية، بدلاً من معاملة واشنطن بمثل ما تعامل به موسكو بشأن أوروبا. وهذا التناقض الروسي يُظهر في الحقيقة إدراك موسكو لورطتها بالتدخل العسكري المباشر لحماية بشار الأسد. وهو إدراك قد يُفسر بدوره حرص روسيا، مباشرة أو عبر طيران الأسد، على إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين السوريين، عبر استهداف المدن وأسواقها، كما المستشفيات ومحطات تنقية المياه وسواها.
طبعاً، تعرف موسكو كما الجميع، أن الولايات المتحدة نحت نفسها عن منطقة الشرق الأوسط بكامل اختيارها. وهو ما ينطبق تماماً على منع إسقاط بشار الأسد؛ إذ جاء بقرار أميركي واع، جسده ليس التراجع عن الخط الأحمر الشهير للرئيس باراك أوباما عقب استخدام الأسد السلاح الكيماوي ضد السوريين، بل منع السلاح النوعي عن فصائل المعارضة السورية كافة، حتى قبل ظهور "داعش" و"جبهة النصرة".
لكن ما أدركته موسكو مؤخراً ربما، هو أن واشنطن تنظر فعلاً إلى أغلب إن لم يكن جميع فصائل المعارضة، باعتبارها تهديداً لها ولمصالحها في المنطقة. ومن ثم، يكون استهداف هذه الفصائل، إضافة إلى "جبهة النصرة"، من قبل روسيا، ليس أقل من تنفيذ للأجندة الأميركية بالمجان؛ مادياً ولربما معنوياً، خصوصاً مع توثق علاقات روسيا بإسرائيل التي تكاد تكون المصلحة الأميركية الوحيدة الباقية في المنطقة، بل ويبدي بوتين حرصه على سمعة إسرائيل بأثر رجعي، معيداً لها الدبابة الإسرائيلية الوحيدة التي غنمها الجيش السوري قبل عقود! وفوق كل ذلك، تحصد الولايات المتحدة الإنجاز الأهم بالقضاء على تنظيم "داعش" بدعم الحليف الموثوق الوحيد في سورية، أي الأكراد، تحت مسمى "قوات سورية الديمقراطية".
لكن هل يُعقل أن روسيا تظن أنها قادرة على استجداء تعاون أميركي بسفك دماء المدنيين السوريين؟ هذا وهم لا يليق بدولة تمني النفس بالعودة إلى منزلة "عظمى"! فواشنطن قبلت قتل مئات آلاف السوريين على يد الأسد، وتهجير ملايين آخرين؛ وقبل ذلك سلمت العراق لإيران للممارسة التطهير العرقي هناك منذ العام 2003 وحتى الآن. كذلك، لا بد أن روسيا تعرف أن السوريين الأحرار هم التهديد الوحيد لمصالح أميركا؛ لاسيما إسرائيل، كما تشهد حرب حزيران التي نتفيأ ذكراها هذه الأيام، حين تم إسقاط هضبة الجولان قبل وصول الجيش الإسرائيلي لمشارفها، ثم حماية احتلالها عقوداً، من قبل نظام الأسد وحده.












































