رمضان السوريين في الأردن... معاناة يفاقمها كورونا

شارع السوق في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في ظل حظر التجوال (المفوضية)
شارع السوق في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في ظل حظر التجوال (المفوضية)
الرابط المختصر

في كل عام يستقبل اللاجئون السوريون شهر رمضان وسط أوضاع معيشية صعبة يعانون منها، لكن هذه السنة ستكون الأصعب في ظل توقف معظمهم عن العمل بسبب كورونا.

كواكب مطر، تقيم في مخيم الزعتري منذ سبع سنوات، تقول إن هناك اختلافا شاسعا بين رمضان الحالي ورمضان السنوات الماضية بسبب جائحة فيروس كورونا وتعطيل كافة القطاعات العامة والخاصة مما أدى الى توقف العاملين السوريين عن العمل وهو ماتسبب في انقطاع المردود المادي لأي عائلة تعتمد على العمل اليومي والأجر المحدود.

وتضيف كواكب من محافظة درعا أنها تعيش مع عائلتها المكونة من أربعة اشخاص والتي تضررت بسبب تعطل اخيها الذي كان يعمل في قطاع الزراعة الى جانب دراستة الجامعية، رغم أجره البسيط الذي لم يكن يتجاوز السبعة دنانير يوميا.

وترى كواكب أن رمضان هذه السنة سيكون قاسيا عليها وعلى معظم سكان المخيم، لاعتماد العائلات على المساعدات المقدمة من المفوضية فقط، والتي لا تسد حاجياتهم الأساسية، حسب قولها.

"نحنا السوريين اغلبنا بيعتمد على الشغل اليومي ومن لما بلش الحجر كلنا تضررنا وصارت مصاريف شهر رمضان عبئ علينا "هكذا وصفت غصون الحميدي استقبال السوريين لشهر رمضان.

وتضيف الحميدي، معيلة لأطفالها الثلاثة ووالدها المسن، أن رمضان الماضي كان مختلفا بسبب عملها في احدى المنظمات الدولية في اربد، لكن رمضان القادم هو الاصعب لعدم قدرتها على تامين احتياجات المنزل.

بينما وصف مالك جنيد، الذي يقيم في محافظة المفرق مع عائلتة المكونة من أربعة أشخاص، وضع السوريين بالمأساوي على السوريين لأن أغلبهم عمال مياومة وتوقف عملهم منذ بداية تطبيق الحجر المنزلي.

ويتابع مالك لسوريون بيننا أن الفترة القادمة هي عبئ إضافي على كل السوريين بسبب تردي الأوضاع المادية، خاصة أن المنظمات الانسانية ومفوضية اللاجئين لم تقدم لهم اي دعم او مساعدات، إضافة الى تقليل فرص عمل اللاجئين في المنظمات، بعكس ما قدمته الحكومة الأردنية لمواطنيها.

وتؤكد منسقة البرامج في الاتحاد اللوثري آلاء الحسيني أن أغلب الدراسات تشير الى أن اللاجئين بحاجة مساعدات مادية تغطي إيجارات منازلهم ومستلزمات صحية وغذائية بالإضافة الى الحماية والدعم النفسي.

بدورها، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، إنها ما تزال بانتظار التمويل لتقديم المساعدة المحتملة لدعم الأسر في ظل أزمة كورونا.

وأشارت عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك إلى أن عددا من المنظمات تقوم بتوزيع مساعدة نقدية طارئة لمرة واحدة لدعم الأسر في تغطية احتياجاتها الأساسية خلال أزمة كورونا.

ووجه فريق طموح نداء للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لتخصيص دعم لتغطية احتياجات اللاجئين الطارئة بسبب ظروف فايروس كورونا.

وأشار الفريق التطوعي الذي يقدم خدماته للسوريين في كل دول العالم في بيان عبر صفحته على فيس بوك، إلى أن الجوع وعدم توفر أساسيات الطعام وخاصة عند الأطفال وكبار السن والسيدات الحوامل سيؤدي إلى سوء التغذية ونقص المناعة.

ويعيش في الأردن 656,213 سورياً مسجلا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بينهم 124,019 داخل المخيمات، بينما تقول إحصائيات حكومية إن مليون و300 ألف سوري يعيشون على أراضيها.

يذكر أن نحو 79% من اللاجئين في الأردن، أي أكثر من 500 ألف شخص يعيشون تحت خط الفقر، وبأقل من 3 دولارات في اليوم الواحد، وفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

 

 

أضف تعليقك