الصبيحي: منصة لجنة العمل النيابية خطوة مهمة لإشراك المواطنين والخبراء في تعديل قانون الضمان
اعتبر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أن خطوة لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان في مجلس النواب بإطلاق منصة إلكترونية لتلقي آراء المواطنين والخبراء حول مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي تمثل خطوة مهمة لتعزيز الحوار العام حول أحد أبرز التشريعات التي تمس شريحة واسعة من الأردنيين.
وقال الصبيحي في تصريحات لإذاعة راديو البلد إن فتح باب النقاش العام حول مشروع القانون داخل مجلس النواب يعد إجراءً صحياً وضرورياً، مشيراً إلى أن احتضان البرلمان لهذا الحوار يعزز المشاركة المجتمعية في مناقشة التعديلات المقترحة على القانون.
وأوضح أن النقاش المرتقب سيتناول مجمل مواد مشروع القانون المعدل، الذي يتكون من 61 مادة، بما في ذلك القضايا المرتبطة بحوكمة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وشروط استحقاق التقاعد المبكر وتقاعد الشيخوخة، إضافة إلى التعديلات المتعلقة بتأمين التعطل عن العمل وتوسيع قاعدة المشمولين بالضمان.
وأشار الصبيحي إلى أن مسودة القانون تتضمن نظام حوكمة متطوراً للمؤسسة مقارنة بالوضع الحالي، إلا أنه أبدى بعض الملاحظات المتعلقة بتوزيع الصلاحيات، خصوصاً ما يتعلق بمهام محافظ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، داعياً إلى توضيح الحدود بين صلاحيات المحافظ ومجلس الإدارة ومجلس الاستثمار بما ينسجم مع مبادئ الحوكمة الرشيدة.
كما لفت إلى وجود تحفظات لدى عدد من الخبراء بشأن بعض التعديلات التأمينية، خاصة تلك المتعلقة بشروط التقاعد المبكر ونسب الخصم المطبقة عليه، مبيناً أن نسبة الخصم البالغة 4% عن كل سنة قبل بلوغ سن التقاعد الوجوبي قد تؤدي في بعض الحالات إلى اقتطاع جزء كبير من الراتب التقاعدي.
وفي سياق متصل، حذر الصبيحي من تداعيات رفع سن التقاعد في الوقت الحالي، معتبراً أن مثل هذا الإجراء قد ينعكس سلباً على سوق العمل ويرفع معدلات البطالة والفقر، في ظل ظروف اقتصادية لا تزال تواجه تحديات.
ودعا كذلك إلى مراعاة أوضاع المشتركين في الضمان الاجتماعي، خصوصاً من بنوا خططهم التقاعدية وفق الشروط الحالية، إضافة إلى ضرورة مراعاة طبيعة المهن المختلفة التي قد لا يستطيع العاملون فيها الاستمرار لفترات طويلة في سوق العمل.
ورغم هذه الملاحظات، أبدى الصبيحي تفاؤله بإمكانية الوصول إلى صيغة توافقية بشأن مشروع القانون، مؤكداً أن الحوار الجاد وإشراك مختلف الأطراف يمكن أن يقود إلى تعديلات تحقق التوازن بين الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي وحماية حقوق المشتركين الحاليين والأجيال القادمة.











































