اقتصادي: ارتفاع أسعار النفط سيضغط على الاقتصاد الأردني إذا استمر التصعيد العسكري
حذر الخبير الاقتصادي محمد البشير من تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالمياً على الاقتصاد الأردني في حال استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، مشيراً إلى أن الأردن من الدول المستوردة للطاقة، ما يجعله أكثر عرضة لتأثيرات تقلبات الأسواق العالمية.
وقال البشير في تصريحات لإذاعة راديو البلد إن أي ارتفاع في أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج في القطاعات الاقتصادية المختلفة، إضافة إلى تأثيره المباشر على ميزانيات الأسر من خلال ارتفاع تكاليف النقل والخدمات والسلع المرتبطة بالطاقة.
وأوضح أن قطاع الزراعة بدوره يتأثر بارتفاع أسعار الطاقة، سواء في عمليات الري أو الإنتاج الزراعي، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار المواد الغذائية. كما أن ارتفاع كلفة الطاقة يؤثر على مختلف الأنشطة الاقتصادية بما فيها السياحة والسفر والصناعة.
وأشار البشير إلى أن الاقتصاد العالمي بأكمله يتأثر بتقلبات أسعار النفط، لافتاً إلى أن حتى الأسواق الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعار المشتقات النفطية، رغم امتلاك بعضها مخزونات طاقة كبيرة وعقود توريد طويلة الأمد.
وبيّن أن الأردن يمتلك هامشاً من المرونة في التعامل مع صدمات أسعار النفط، خصوصاً أن تسعير المشتقات النفطية يتم شهرياً وليس أسبوعياً، ما يمنح السوق المحلي وقتاً لامتصاص جزء من التقلبات في الأسعار العالمية.
وأضاف أن الأردن يعتمد على مصادر متنوعة للطاقة، منها النفط القادم من العراق والسعودية، إضافة إلى الغاز من مصر، إلى جانب امتلاك مخزون من الغاز، ما يمنحه قدرة نسبية على التعامل مع الأزمات مقارنة ببعض الدول الأخرى.
ودعا البشير إلى تسريع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة في الأردن، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، معتبراً أن التحول نحو الطاقة الخضراء يمثل خياراً استراتيجياً لتقليل الاعتماد على واردات الطاقة مستقبلاً.
وأكد أن استمرار التوترات العسكرية قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وهو ما سيؤثر على مختلف الاقتصادات، بما فيها الاقتصاد الأردني، الذي سيتأثر بارتفاع كلفة الطاقة وانعكاساتها على الأسعار والقطاعات الإنتاجية.











































