أين يتجه الاقتصاد الأردني في 2026؟ (انفوجرافيك)
نمو اقتصادي متوقع: تتوقع المؤسسات الدولية نموًا يتراوح بين 2.7% و 3%، مدفوعًا بتحسن قطاعات السياحة والصادرات وتحويلات العاملين.
تحدي الدين العام: يظل الدين العام مرتفعًا، حيث يُقدر بنحو 82% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يستلزم إدارة مالية حكيمة.
ارتفاع معدلات البطالة: على الرغم من الانخفاضات الطفيفة، لا تزال البطالة، خاصة بين الشباب والنساء، تشكل تحديًا هيكليًا رئيسيًا.
يواجه الاقتصاد الأردني في عام 2026 مشهدًا اقتصاديًا يتسم بالتوقعات الإيجابية للنمو، مدعومًا ببعض المؤشرات الكلية، ولكنه محاط بتحديات هيكلية عميقة. تسعى المملكة جاهدة لتحقيق التوازن بين تعزيز النمو الاقتصادي ومعالجة قضايا مثل ارتفاع الدين العام، ومعدلات البطالة المقلقة، والتحكم في التضخم. هذا التقرير يقدم تحليلًا شاملًا للوضع الاقتصادي المتوقع في الأردن لعام 2026، مستندًا إلى تقارير المؤسسات الدولية والتحليلات المحلية.
توقعات النمو الاقتصادي: بين التفاؤل والواقع
تُشير التوقعات العامة إلى أن الاقتصاد الأردني سيشهد نموًا مستمرًا في عام 2026. تتراوح هذه التقديرات بين 2.7% و 3%، وهي مستويات تُعتبر إيجابية في سياق التحديات الإقليمية والعالمية. صندوق النقد الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وستاندرد آند بورز، جميعها قدمت توقعات نمو إيجابية، مع ترجيح استمرار هذا الزخم حتى عام 2027.

مؤشر إبسوس يظهر تفاؤل 77% من الأردنيين بخصوص الوضع الاقتصادي في عام 2026.
العوامل المحفزة للنمو
يعزى هذا النمو المتوقع إلى عدة عوامل رئيسية:
تعافي قطاع السياحة
يُعد قطاع السياحة محركًا رئيسيًا للاقتصاد الأردني، ومن المتوقع أن يواصل تعافيه بعد الاضطرابات العالمية، مما يجذب المزيد من الزوار ويزيد من إيرادات العملات الأجنبية.
نشاط الصادرات الصناعية
تُسهم الصادرات الأردنية، خاصة الصناعية، في دعم النمو الاقتصادي، مع استهداف توسيع الأسواق وتنويع المنتجات.
تحويلات العاملين في الخارج
تظل تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج مصدرًا هامًا للدخل القومي، وتساعد في دعم الاستهلاك المحلي والاستثمار.
المشاريع التنموية الكبرى
تساهم الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية الكبرى في قطاعات مثل المياه والطاقة والنقل في تحفيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
الدين العام: عبء مستمر وضغوط مالية
على الرغم من التوقعات الإيجابية للنمو، يظل الدين العام يمثل أحد أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الأردني. تُشير التقديرات إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ستبلغ حوالي 82% في عام 2026، وهي نسبة لا تزال مرتفعة وتضغط على الموازنة العامة.
تداعيات الدين العام المرتفع
استنزاف الموازنة
تستهلك فوائد خدمة الدين جزءًا كبيرًا من الموازنة العامة، مما يحد من قدرة الحكومة على الإنفاق على القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، ويعيق الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع التنموية.
الاعتماد على الاقتراض
يظل الاقتصاد الأردني يعتمد على الاقتراض الخارجي والمساعدات الدولية لسد الفجوة التمويلية، مما يعرضه لتقلبات أسعار الفائدة العالمية وشروط المانحين.
ضرورة الإصلاحات
تتطلب معالجة تحدي الدين العام سياسات مالية أكثر كفاءة، وزيادة الإيرادات الإنتاجية، وإدارة حذرة للديون، بالإضافة إلى الاستمرار في الإصلاحات الضريبية وتوحيد السياسة المالية.
البطالة: تحدٍ هيكلي يؤرق الشباب
تُعد البطالة، ولا سيما بين الشباب والخريجين، تحديًا اجتماعيًا واقتصاديًا مستمرًا في الأردن. على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال معدلات البطالة مرتفعة، مما يستدعي حلولًا هيكلية.

تحذير من البنك الدولي حول معدلات البطالة بين الشباب في الأردن.
أرقام ومؤشرات
معدلات البطالة الحالية
تشير بعض التقديرات إلى انخفاض طفيف في معدل البطالة الإجمالي ليصل إلى حوالي 16.2% في الربع الثالث من عام 2025. ومع ذلك، تبقى معدلات البطالة بين الشباب والإناث أعلى بكثير، حيث تتراوح في بعض الشرائح بين 27% للذكور و 33% للإناث.
تحديات سوق العمل
تتضمن تحديات سوق العمل محدودية فرص العمل المستحدثة، وعدم توافق مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، وضعف مشاركة القطاع الخاص في توفير الوظائف. يسعى الأردن إلى تطوير برامج لخلق فرص عمل مستدامة، ودعم ريادة الأعمال، وتحسين مهارات القوى العاملة لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
التضخم: استقرار حذر وتقلبات عالمية
من المتوقع أن يشهد معدل التضخم في الأردن استقرارًا نسبيًا في عام 2026. تشير التقديرات إلى انخفاض معدل التضخم إلى 2.4% في عام 2026، مقارنة بـ 2.5% في عام 2025. يعكس هذا الاستقرار جهود الحكومة والبنك المركزي في إدارة السياسة النقدية.
مراقبة التضخم
تقلبات الأسعار العالمية
على الرغم من التوقعات الإيجابية، يظل التضخم عرضة لتقلبات الأسعار العالمية للسلع الأساسية، خاصة أسعار النفط والغذاء، والتي يمكن أن تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.
تأثير السياسات
تلعب السياسات النقدية والمالية دورًا حاسمًا في السيطرة على التضخم، من خلال إدارة السيولة في السوق وتوجيه الإنفاق العام.
العوامل الداعمة والمرونة الاقتصادية
على الرغم من التحديات، يمتلك الاقتصاد الأردني عدة عوامل داعمة تساهم في مرونته وقدرته على الصمود.

صورة تعكس اهتماماً بتحليل توقعات فيتش للاقتصاد الأردني في 2026.
نقاط القوة
الاحتياطيات الأجنبية
يُعد ارتفاع الاحتياطيات من العملات الأجنبية مؤشرًا على استقرار الاقتصاد وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
الإصلاحات الهيكلية
تواصل الحكومة تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتنويع مصادر الدخل.
الدعم الدولي
تستفيد الأردن من الدعم المستمر من المؤسسات المالية الدولية والدول الصديقة، مما يعزز من قدرتها على تنفيذ الإصلاحات وتجاوز التحديات.
التحديات الرئيسية والفرص المتاحة
يتطلب تحقيق نمو اقتصادي مستدام في الأردن معالجة التحديات الرئيسية واستغلال الفرص المتاحة.

يوضح هذا الرسم البياني الراداري التوقعات النسبية للوضع الاقتصادي في الأردن لعام 2026 مقارنة بالوضع الحالي في عام 2025 عبر عدة مؤشرات رئيسية على مقياس من 1 إلى 5. يتوقع تحسنًا طفيفًا في النمو الاقتصادي، خفض البطالة، والبيئة الاستثمارية، بينما يظل استقرار الدين العام والتحكم في التضخم في وضع تحسن طفيف ولكنه لا يزال يواجه تحديات.
أبرز التحديات
- تباطؤ النمو العالمي: يمكن أن يؤثر التباطؤ الاقتصادي العالمي على الصادرات والاستثمارات في الأردن.
- تكلفة التمويل المرتفعة: ارتفاع أسعار الفائدة العالمية يزيد من تكلفة الاقتراض الحكومي والخاص.
- التفاوت الإقليمي: يظل التفاوت في فرص التشغيل والتنمية بين المناطق والفئات الاجتماعية تحديًا يستدعي حلولًا شاملة.
- المخاطر الجيوسياسية: الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة تشكل مصدر عدم يقين وتؤثر على الاستثمار والسياحة.
الفرص المتاحة
- تحفيز السياحة والصادرات: الاستفادة من الإمكانات السياحية والتوسع في الأسواق التصديرية.
- مشاريع البنية التحتية: تنفيذ مشاريع كبرى في إطار رؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029.
- التحول الرقمي: الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي لتعزيز الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة.
- تنويع الاقتصاد: تقليل الاعتماد على قطاعات محدودة وزيادة الاستثمار في القطاعات الواعدة مثل الزراعة، الصناعة، والتكنولوجيا.

يقدم هذا الرسم البياني الشريطي تقييمًا لبعض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية للأردن في عام 2026 على مقياس من 0 إلى 10، حيث تعكس القيم مستويات الأداء أو التحدي. يشير النمو الاقتصادي إلى تحسن معتدل (3)، بينما يظل الدين العام (8) والبطالة (7) تحديات كبيرة، ويظهر التضخم (2) استقرارًا نسبيًا بالقرب من المستوى المستهدف.
| المجال الاقتصادي | التحديات الرئيسية | السياسات المقترحة |
|---|---|---|
| النمو الاقتصادي | تباطؤ النمو العالمي، المخاطر الجيوسياسية. | تحفيز الاستثمار الخاص، تنويع الاقتصاد، تطوير مشاريع البنية التحتية. |
| الدين العام | ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، تكلفة التمويل. | ضبط الإنفاق العام، زيادة الإيرادات غير الضريبية، إدارة حذرة للمديونية. |
| البطالة | ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب والإناث، عدم توافق مخرجات التعليم. | دعم ريادة الأعمال، تطوير برامج تدريب وتأهيل، ربط التعليم بسوق العمل. |
| التضخم | تقلبات أسعار السلع العالمية، التأثير على القوة الشرائية. | مراقبة الأسواق، استخدام أدوات السياسة النقدية، حماية المستهلك. |
| البيئة الاستثمارية | البيروقراطية، تكاليف الإنتاج والطاقة. | تبسيط الإجراءات، تخفيض تكاليف الأعمال، توفير حوافز استثمارية. |
يبين هذا الجدول ملخصًا للتحديات الرئيسية في كل مجال اقتصادي والسياسات المقترحة لمواجهتها، مع التركيز على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات لتحقيق الأهداف الاقتصادية.
يُظهر الاقتصاد الأردني في عام 2026 صورة معقدة تجمع بين آمال النمو والتحديات الهيكلية العميقة. بينما تشير التوقعات إلى نمو إيجابي مدفوعًا بقطاعات حيوية مثل السياحة والصادرات، تظل قضايا مثل ارتفاع الدين العام ومعدلات البطالة المرتفعة تشكل ضغوطًا كبيرة. يتطلب تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تنفيذ إصلاحات هيكلية مستمرة، وإدارة مالية حكيمة، وتعزيز بيئة الأعمال لتحفيز الاستثمار الخاص وتوفير فرص عمل حقيقية. إن التوازن بين استغلال الفرص المتاحة ومواجهة التحديات المستمرة سيكون مفتاح نجاح الأردن في مسيرته الاقتصادية خلال العام المقبل وما بعده.











































