الكورونا يوقف إعادة توطين لاجئين سوريين ويضعهم بضائقة مادية

الصورة تعبيرية
الصورة تعبيرية
الرابط المختصر

أدى تعليق برامج إعادة التوطين من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى التسبب بضائقة مادية للعائلات التي حددت المفوضية موعد سفرها خلال شهر آذار، نتيجة توقفهم عن العمل استعدادا للسفر.

وجاء قرار تعليق برامج التوطين والسفر إثر الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومات للتعامل مع جائحة كورونا والحد من انتشار الوباء.

ويقول أمجد (اسم مستعار) وهو لاجئ سوري مقيم في الاردن منذ سبع سنوات، أنه حصل على فرصة توطين في النرويج عن طريق المفوضية عام 2019 حيث تم تحديد موعد سفره في التاسع من آذار الفائت، لكنه تفاجئ بتأجيل السفر إلى إشعار آخر في اتصال من منظمة الهجرة.

ويضيف في حديثه لسوريون بيننا " بعت كل أثاث بيتي وتركت شغلي وطالعت ولادي من المدرسة"

ولا يختلف حال أم سمير، التي تعيش مع عائلتها المكونة من خمسة أفراد في عمان، فهي أتمت كافة الإجراءات وحُدد موعد سفرها في الواحد والثلاثين من آذار الماضي، لكنها ما تزال في عمان تنتظر تحديد موعد جديد.

وتشير أم سمير إلى أنها بدأت تشعر بالتوتر، خوفا من إلغاء إعادة التوطين، بعد فقد ابنها، المعيل الوحيد للأسرة عمله، وبيعها لأثاث منزلها البسيط.

وتضيف أن المفوضية عوضتهم بمبلغ ثلاثمئة دينار، لكنها غير كافية في ظل الظروف الحالية الصعبة، حسب تعبيرها.

إقرأ أيضا: آلية توزيع مساعدات شهري نيسان وأيار للاجئين المنتفعين

أما أبو أحمد الذي يعيش مع أطفال الخمسة في منزل أخيه بعد إلغاء موعد طائرته قبل ثلاثة أيام من سفره الذي كان مقررا في السابع عشر من الشهر الماضي، يشعر بالخوف من طول فترة الانتظار بعد أن فقد عمله ولم يعد قادرا على استئجار بيت.

وأشار في حديثه لسوريون بيننا أن المبلغ الذي تلقاه من المفوضية لا يكفيه لأجار شقة لشهر واحد، متسائلا عن مصيره في حال عدم انتهاء وباء كورونا خلال فترة قصيرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين محمد الحواري أن المفوضية قررت تعليق برامج إعادة توطين اللاجئين بسبب وقف حركة الطيران والمطارات في معظم أنحاء العالم، والهدف هو احتواء هذا الفيروس وحماية اللاجئ من خطر الإصابة بالكورونا.

وأكد الحواري أنه تم صرف مساعدات نقدية للاجئين بدلا عن الأيام التي خسروا فيها مصدر رزقهم.

وكانت المفوضية قالت في وقت سابق من الشهر الماضي إن نحو 10% من اللاجئين في الأردن بحاجة إلى إعادة التوطين، ويتوفر خمس آلاف فرصة لعام 2020.

أضف تعليقك