- مجلس النواب يناقش خلال جلسة تشريعية، الثلاثاء، مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، بعد إقراره من لجنته القانونية
- سلاح الجو الملكي، يسقط فجر اليوم الثلاثاء طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية اخترقت المجال الجوي الأردني
- مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات، العميد عمر القرعان، يقول الاثنين، إن الإدارة تتجه إلى التخلي عن الفحص العملي، بحيث يصبح تقييم المتقدم آليا عبر فحص ذكي، من خلال وسائل إلكترونية تقيم الأداء
- مصدر خليجي يفيد الثلاثاء، بأن عُمان قدمت مقترحا لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية
- الولايات المتحدة تؤكد الاثنين، أن محادثات جديدة بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان ستُعقد في روما في الفترة من 4 إلى 6 آب، في إطار إنشاء "مناطق تجريبية" بالتعاون مع الجيش اللبناني
- يكون الطقس صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
في اليوم العالمي لالتهاب الكبد.. الأردن من الأقل انتشارا ويواصل خططه للقضاء عليه
في الوقت الذي يواصل فيه أشخاص حياتهم وهم لا يعلمون أنهم يحملون فيروسا قد يقود إلى تليف الكبد أو الإصابة بسرطان الكبد، يجدد الأردن، اليوم الثلاثاء، التزامه بمواصلة معركة الوقاية والكشف المبكر والعلاج، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي، الذي يصادف الثامن والعشرين من تموز من كل عام، تحت شعار التهاب الكبد: دعونا نحلل.
وتأتي المناسبة هذا العام في إطار حملة تقودها منظمة الصحة العالمية لإزالة العوائق التي تحول دون الوصول إلى خدمات الوقاية والفحص والعلاج، وتسريع الخطى نحو القضاء على التهاب الكبد الفيروسي باعتباره تهديدا للصحة العامة بحلول عام 2030، في وقت لا يزال المرض يحصد نحو 1.3 مليون وفاة سنويا حول العالم، بمعدل وفاة شخص كل 30 ثانية تقريبا.
أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نحو 304 ملايين شخص يعيشون مع التهاب الكبد المزمن من النوعين B وC، بينما تسجل سنويا نحو 2.2 مليون إصابة جديدة، منها 1.2 مليون إصابة بالتهاب الكبد B، ومليون إصابة بالتهاب الكبد C وتكمن الخطورة في أن غالبية المصابين لا يعلمون بإصابتهم، إذ لا تتجاوز نسبة التشخيص عالميا 13% للمصابين بالتهاب الكبد B، و36% للمصابين بالتهاب الكبد C، ما يجعل الكشف المبكر أحد أبرز التحديات الصحية عالميًا.
الأردن.. معدلات إصابة متدنية وبرنامج وطني متقدم
وعلى المستوى الوطني، يواصل الأردن تنفيذ استراتيجيته الوطنية لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي، مستندا إلى منظومة متكاملة تشمل التطعيم، والرصد الوبائي، والتشخيص، والعلاج، بما ينسجم مع أهداف منظمة الصحة العالمية للقضاء على المرض بحلول عام 2030.
وتؤكد بيانات وزارة الصحة أن المملكة تعد من الدول منخفضة الانتشار لالتهاب الكبد الفيروسي، إذ تقل نسبة الإصابة بالتهاب الكبد B عن 1% من السكان، فيما لا تتجاوز نسبة الإصابة بالتهاب الكبد C 0.3%، وهي من أدنى المعدلات في الإقليم، ويعود ذلك إلى نجاح برامج التطعيم الوطنية، وفحص وحدات الدم، والإجراءات الوقائية المعتمدة داخل المؤسسات الصحية.
كما يشكل برنامج التطعيم الوطني أحد أهم عوامل النجاح في الحد من انتشار المرض، إذ تتجاوز نسبة التغطية بمطعوم التهاب الكبد B بين الأطفال 97%، فيما أدرج الأردن لقاح التهاب الكبد A ضمن البرنامج الوطني للتطعيم عام 2020، في خطوة عززت منظومة الوقاية من الفيروسات الكبدية الأكثر انتشارًا.
مدير مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة الدكتور غيث عويس، يؤكد في حديثه لـ"عمان نت" أن الرسالة الأساسية لليوم العالمي تتمثل في أن معظم أنواع التهاب الكبد الفيروسي يمكن الوقاية منها، وأن التشخيص المبكر والعلاج يسهمان بشكل كبير في منع المضاعفات الخطيرة، وعلى رأسها تليف الكبد وسرطان الكبد.
ويوضح أن الوزارة تركز على رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الالتزام ببرنامج المطاعيم الوطني، واتباع السلوكيات الصحية السليمة، وإجراء الفحوصات للفئات الأكثر عرضة للإصابة، باعتبارها الوسائل الأكثر فاعلية للحد من انتشار المرض.
الوقاية تبدأ بالوعي
يشيرعويس إلى وجود خلط لدى كثير من المواطنين بين أنواع التهاب الكبد الفيروسي، مبينً أن التهاب الكبد A ينتقل غالبا عبر الطعام أو الماء الملوثين أو نتيجة ضعف النظافة الشخصية، ولا يتحول عادة إلى مرض مزمن، ويشفى معظم المصابين به بصورة كاملة.
أما التهاب الكبد B فينتقل عبر الدم وسوائل الجسم، أو من الأم المصابة إلى طفلها أثناء الولادة، أو من خلال العلاقات الجنسية غير المحمية، أو استخدام الأدوات والإبر الملوثة، وقد يتحول إلى مرض مزمن إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكرا، مما يزيد من احتمالية الإصابة بتليف الكبد أو سرطان الكبد.
ويضيف أن التهاب الكبد C ينتقل بصورة رئيسية عبر الدم الملوث، سواء من خلال نقل دم غير مفحوص أو مشاركة الإبر والأدوات الحادة، مشيرا إلى أن الأردن يطبق نظاما صارما لفحص جميع وحدات الدم، الأمر الذي حد بشكل كبير من فرص انتقال العدوى.
ويشدد عويس على أن خطورة المرض لا ترتبط فقط بنوع الفيروس، وإنما بتأخر اكتشافه، مؤكدا أن إجراء الفحوصات عند الاشتباه بالتعرض لوسائل العدوى يسهم في العلاج المبكر ويمنع تطور المرض إلى تليف أو سرطان الكبد، موضحا أن أبرز الأعراض التي تستوجب مراجعة الطبيب تشمل اصفرار الجلد والعينين، وتغير لون البول إلى الداكن، وشحوب لون البراز، والغثيان، والقيء، وفقدان الشهية، إضافة إلى الإرهاق الشديد، وألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وأحيانا ارتفاع درجة الحرارة.
ويدعو إلى إبلاغ الطبيب بأي تاريخ سابق لنقل الدم أو العمليات الجراحية أو إجراءات طب الأسنان أو استخدام أدوات قد تكون ملوثة، لما لذلك من دور في تسريع التشخيص والعلاجن مؤكدا أن وزارة الصحة توفر منظومة متكاملة لمكافحة المرض، تشمل التطعيم المجاني للأطفال، والفحوصات المخبرية في المستشفيات والمراكز الصحية، والعلاج وفق البروتوكولات الوطنية، والرصد الوبائي المستمر، إلى جانب حملات التوعية المتعلقة بسلامة الغذاء والمياه، وغسل اليدين، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية أو الطبية، وأهمية مراجعة الطبيب عند ظهور الأعراض.
مسيرة توعوية لتعزيز الكشف المبكر
وتزامنا مع المناسبة، نظمت جمعية أصدقاء مرضى الكبد مسيرة للدراجات انطلقت من أمام مبنى شركة زين وانتهت في شارع الرينبو وسوق جارا، بهدف نشر الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر.
وتقول الناطقة الإعلامية باسم الجمعية، الدكتورة ميسم عكروش، إن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة أنشطة توعوية تنظمها الجمعية بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، وتشمل توزيع منشورات تثقيفية تدعو المواطنين إلى إجراء الفحوصات المخبرية للكشف المبكر عن المرض.
وتضيف أن الأردن كان أول دولة في المنطقة توفر مطعوم التهاب الكبد B مجانا ضمن البرنامج الوطني، مؤكدة أن علاج مرضى التهاب الكبد متاح مجانا، وأن الجمعية، التي تأسست عام 1984، تواصل تنفيذ حملات توعوية في مختلف المحافظات، إلى جانب دعم المرضى غير المقتدرين، والمساهمة في الأبحاث العلمية، والعمل على إجراء دراسات مسحية لرصد معدلات انتشار المرض في المملكة.
هذا وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 304 ملايين شخص كانوا يتعايشون مع التهاب الكبد المزمن من النوعين B وC، فيما توفي 1.3 مليون شخص بسبب المرض، بينما لم يحصل سوى 45% من الأطفال عالميا على الجرعة الأولى من لقاح التهاب الكبد B خلال أول 24 ساعة من الولادة.
وتؤكد المنظمة أن شعار اليوم العالمي لعام 2026 يدعو إلى إزالة الحواجز المالية والاجتماعية والنظامية، بما في ذلك الوصم، التي تعيق الوصول إلى خدمات الوقاية والفحص والعلاج، مشددة على ضرورة دمج خدمات مكافحة التهاب الكبد ضمن النظم الصحية الوطنية، والتوسع في التطعيم، وتعزيز ممارسات الحقن الآمن، وإتاحة الفحص والعلاج للجميع، وصولا إلى إنهاء التهاب الكبد كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030.













































