- مجلس النواب، يواصل الأربعاء، في جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بدءا من المادة 36 من أصل 70 مادة يتضمنها المشروع
- وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تقرر إعلان نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام 2026 لطلبة الصف الحادي عشر، يوم الجمعة الموافق 21 آب
- حادث تدهور مركبة واصطدامها بجدار اسمنتي فجر اليوم في منطقة المحطة في محافظة العاصمة، نتج عنه وفاة ثلاثة أشخاص
- مستوطنون، يواصلون لليوم الحادي عشر على التوالي محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية تفيد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت منذ الليلة الماضية سلسلة من التفجيرات وقصفت عدة بلدات جنوب لبنان
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
المستلزمات المدرسية.. كلفة إضافية تواجه الأسر محدودة الدخل
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تجد آلاف الأسر نفسها أمام تحد يتكرر كل عام، إلا أن صعوبته تبدو أشد على العائلات التي تعاني من الفقر وانعدام الأمن الغذائي، إذ تتجدد أمامها قائمة الالتزامات المالية المرتبطة بعودة أبنائها إلى المدارس.
فبينما يستعد الطلبة للعودة إلى مقاعد الدراسة، تجد أم نفسها عاجزة عن شراء حقيبة مدرسية لابنها، فيما يضطر طفل إلى حمل دفاتره في كيس بلاستيكي، أو الذهاب إلى المدرسة بزي مهترئ لا يشبه ما يرتديه أقرانه.
وهذه ليست حالات استثنائية، بل واقع تعيشه أسر مستفيدة من برامج تكية أم علي، التي أطلقت حملتها السنوية العودة إلى المدارس، لمساندة الطلبة وتوفير احتياجاتهم الأساسية، بدءًا من الحقائب والقرطاسية، مرورًا بالزي المدرسي والمعاطف الشتوية، وصولًا إلى الوجبات الغذائية التي يحتاجها الأطفال خلال يومهم الدراسي.
تؤكد مديرة مديرية الاتصال في تكية أم علي، نادين النمري، أن الحملة تستهدف الطلبة من الأسر المشمولة ببرامج الدعم الغذائي، مشيرة إلى أن نحو 20 ألف أسرة تضم قرابة 100 ألف فرد تستفيد من برامج التكية.
وتوضح النمري أن العودة إلى المدارس لا تقتصر على شراء الكتب والقرطاسية، بل تشمل مجموعة واسعة من الاحتياجات، مثل الزي المدرسي والحقائب والملابس الشتوية والوجبات الغذائية، وهي متطلبات قد تكون خارج قدرة العديد من الأسر محدودة الدخل.
وتشير بيانات دائرة الإحصاءات العامة إلى أن نسبة الفقر في الأردن بلغت نحو 24.1% وفق نتائج مسح دخل ونفقات الأسرة، فيما تظهر مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد وجود فجوات في قدرة بعض الأسر على الوصول إلى عدد من الاحتياجات والخدمات الأساسية.
لكن ارتفاع الأسعار ليس العامل الوحيد الذي يفسر صعوبة تأمين المستلزمات المدرسية، فحتى مع استقرار أسعار عدد من الأصناف، قد تبقى الكلفة مرتفعة بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل.
يؤكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان أسعد القواسمي، أن الطلب على المستلزمات المدرسية يرتفع تدريجيا مع اقتراب بدء العام الدراسي، لكنه يمتد في المدارس الحكومية إلى ما بعد انطلاق الدراسة بأسبوع أو أسبوعين، نتيجة ارتباط قرارات الشراء بمواعيد صرف الرواتب وتوافر السيولة لدى الأسر.
ويشير القواسمي إلى أن تكلفة تجهيز الطالب بشكل كامل، بما يشمل الزي المدرسي والحقيبة والقرطاسية والأحذية والبدلة الرياضية، تتراوح بين 40 و45 دينارا، وهو مبلغ قد يبدو محدودا لبعض الأسر، لكنه يمثل عبئا كبيرا على العائلات التي لديها أكثر من طفل في سن الدراسة.
ورغم التحديات الاقتصادية، يشير القواسمي إلى أن أسعار المستلزمات المدرسية ما تزال مستقرة مقارنة بالأعوام السابقة، بل إن بعض الأصناف شهدت انخفاضا طفيفا نتيجة المنافسة بين التجار وزيادة المعروض في الأسواق، مشيرا إلى أن أسعار الزي المدرسي الحكومي بقيت ضمن مستوياتها المعتادة منذ سنوات.
وتتراوح أسعار الزي المدرسي للإناث في المرحلة الابتدائية بين 4 و6 دنانير، وبين 6 و8 دنانير للمرحلتين الإعدادية والثانوية، فيما تتراوح أسعار الزي المدرسي للذكور بين 6 و8 دنانير للمرحلة الابتدائية، وبين 8 و10 دنانير للمراحل الأعلى .
كما تتراوح أسعار بعض الحقائب المدرسية في السوق المحلي بين 3 و10 دنانير، فيما تتراوح أسعار بعض أنواع الأحذية بين 4 و8 دنانير.
في المقابل، تؤكد النمري أن المشكلة لا ترتبط بالأسعار وحدها، بل بقدرة الأسر على توفير هذه الاحتياجات أصلا، خاصة أن العائلات المستفيدة من برامج تكية أم علي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، مما يجعل تأمين المستلزمات المدرسية أمرا بالغ الصعوبة.
وتحذر من أن عدم قدرة الأسر على تلبية احتياجات أبنائها قد يدفعها إلى تبني ما يعرف بسبل التكيف السلبية، مثل تقليص الإنفاق على الغذاء أو العلاج، أو اللجوء إلى الاقتراض، وفي بعض الحالات قد يؤدي ذلك إلى التسرب المدرسي أو عمل الأطفال.
ولا تقتصر آثار نقص المستلزمات المدرسية على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية، فالطالب الذي يذهب إلى المدرسة من دون حقيبة مناسبة أو بزي مهترئ قد يشعر بالإحراج أو العزلة، مما يؤثر في اندماجه داخل البيئة المدرسية ويولد لديه مشاعر سلبية تجاه المدرسة، بحسب النمري.
وزارة التربية والتعليم في تصريحات سابقة تؤكد أهمية توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة للطلبة، وتؤكد أن برامج التغذية المدرسية والمبادرات المجتمعية تشكل عنصرا مهما في دعم الطلبة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا، بما يسهم في تعزيز استمرارية التعليم والحد من التسرب المدرسي.
وفي هذا الإطار، أطلقت تكية أم علي حملة "لوح تمر لك ولوح تمر لطالب محتاج"، بهدف دعم برنامج التغذية المدرسية، إذ يستطيع المتبرع شراء لوح تمر مقابل نصف دينار، فيما تتبرع التكية بلوح مماثل لطالب آخر ضمن المدارس المستفيدة من البرنامج.













































