همم: الاجتماع مع الاتحاد الأوروبي أوضح التحديات التي تواجه اللاجئين السوريين

ممثلي مؤسسات المجتمع المدني بمؤتمر بروكسل السابع لدعم سوريا والمنطقة

قالت منسقة تحالف "همم"، هديل عبد العزيز، إن الاجتماع مع ممثلي الاتحاد الأوروبي أوضح التحديات التي يواجهها اللاجئين السوريين في الأردن، إلى جانب التأكيد على أهمية ألا يتم إغفال الدور الأردني المهم بدعم اللاجئين وألا يشكل التحول نحو الاكتفاء بدعم الداخل السوري.

"نرى على أرض الواقع التحديات الكبيرة التي تواجه اللاجئين والمجتمع المستضيف ولا يمكن الاستهانة بها، حيث يجب توفير الدعم الكافي لتوفير الخدمات الأساسية والحماية في ظل عدم وجود عودة قريبة، إضافة إلى تمكينهم"، أضافت عبد العزيز.

عبد العزيز اعتبرت أن المجتمع المدني الأردني نجح خلال الأعوام الماضية بتحفيز التنسيق والعمل المشترك بين المؤسسات وتشكيل تحالفات والتنسيق فيما بينها وهذا جانب إيجابي انعكس على مشاركة الوفد الأردني في مؤتمر بروكسل السابع لإيصال صوت اللاجئين والأردن وأن يكون مسموعا.

 

وأعاد الاتحاد الأوروبي، خلال الاجتماع، تأكيد التزامه بتنمية الأردن والاستجابة لاحتياجات اللاجئين، على الرغم من الوضع العالمي الصعب، إلا أنهم يرغبون في إبقاء الأزمة السورية على رأس جدول الأعمال كما يتضح من المؤتمر.

وجاء ذلك خلال اجتماع الوفد الأردني -الذي يمثل مؤسسات المجتمع المدني المشاركة في اليوم النقاشي للمؤتمر-صباح الجمعة مع ممثلي الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث تمت مناقشة الطرق الفضلى لمعالجة أوضاع اللاجئين السوريين في الأردن والمجتمع المستضيف ودعمهم، إضافة إلى تعزيز برنامج التوطين وبناء الاستدامة الذاتية للاجئين.

في سياق ذلك، التقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، الخميس، الوفد الأردني الممثل عن مؤسسات المجتمع المشارك في المؤتمر، وثمن الدور الذي تقوم به في مساعدة اللاجئين.

 

الوفد الأردني

وقال علي فياض ممثل منظمة شركاء الأردن في المؤتمر، إن مشاركة المجتمع المدني في مؤتمر بروكسل السابع أثرت بشكل إيجابي على استمرار الدعم الاقتصادي للأردن خلال الفترة القادمة من خلال الجهود الحثيثة التي بذلها ممثلو المجتمع المدني في المؤتمر.

وقد تم تشكيل الوفد بالتنسيق مع تحالفي "همم" و "جوناف" وعكس طيفا واسعا من مؤسسات المجتمع المدني الإنسانية والحقوقية والإعلامية والخيرية.

وشارك الصحفي أغيد ابو زايد عن عضو تحالف همم-شبكة الإعلام المجتمعي وهو معد ومقدم برنامج "سوريون بيننا" عبر راديو البلد- في الجلسة الأولى للمؤتمر التي عُقدت يوم الأربعاء 14 حزيران، بينما كان للزميلات هديل عبد العزيز منسقة تحالف همم ومديرة مركز عدل والزميلة مي أبو إعداد عضو تحالف همم مداخلات خلال النقاش.

مداخلة أبو زايد تركزت على صعوبة عودة اللاجئين السوريين لبلادهم في الوضع الحالي مما يتطلب استمرار توفير الدعم اللازم لهم في الدول المستضيفة كما ركز على الحاجات الإنسانية، إذ قال إن عدد اللاجئين الذين عادوا خلال العام الماضي 4,600 لاجئ وهذا العدد لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جدا من اللاجئين الذين تجاوز عددهم مليون لاجئ في الأردن.

 أبو زايد دعا إلى ضرورة توفير رعاية طبية للأمراض الصعبة مثل غسيل الكلى والسرطان بعد توقف توفير الدعم المالي لها مما تسبب بوفاة ستة لاجئين.

اما الزميلة عبد العزيز فقدمت مداخلة حول أهمية استمرار المساعدات لدول الاستضافة مثل الأردن والتي تتحمل عبء كبير وخاصة في مجال البنية التحتية لتوفير الحياة الكريمة للاجئين السوريين.

وعلقت الزميلة مي أبو اعداد أن الأزمة السورية لم تشارف على الانتهاء وأن اللاجئين في الأردن وغيرها من دول الجوار عليها عبء ويجب تمكين اللاجئين وتوفير التعليم والصحة والمساعدة القانونية وغيرها لحين وجود بيئة آمنة في سوريا.

 

تعهدات بتقديم 9.6 مليار يورو

وبلغ إجمالي التعهدات في مؤتمر بروكسل السابع حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة 9,6 مليار يورو منها 5.6 مليار يورو في شكل منح.
ويمثل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه 70 بالمئة من المنح التي تم التعهد بها بقيمة 3.8 مليار يورو.

وبالإضافة إلى المنح، أعلنت المؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة عن قروض (بشروط ميسرة) بمبلغ 4 مليارات يورو ما يعني أنه تم جمع هذا العام ما مجموعه 9.6 مليار يورو في شكل منح وقروض.

يشار إلى أن تعهدات هذا العام تزيد 800 مليون يورو عن تعهدات العام الماضي.

 

أضف تعليقك