كيف علقت شخصيات على مشاركة الأردن في ورشة البحرين؟

أثار إعلان الخارجية الأردنية رسميا مشاركة المملكة في ورشة البحرين، غضب قوى سياسية ونقابية وشعبية، اعتبرت المشاركة في الورشة "فخا للقبول بصفقة القرن".



وهاجمت كتلة الإصلاح النيابية قرار المشاركة في ورشة البحرين، وقال رئيس الكتلة عبد الله العكايلة في بيان صحفي وصل "عربي21" نسخة منه "نطالب الحكومة بعدم المشاركة في ورشة البحرين، والتي تعتبر المقدمة العملية لصفقة القرن، والهيكلة الاقتصادية والمالية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن".



متسائلا "كيف نشارك بورشة تعقد للتآمر علينا وعلى سيادتنا، وعلى قضية أمتنا الأولى وقضية الأردن بامتياز، حتى ولو كانت المشاركة على مستوى أمين عام وزارة المالية".



وقال العكايلة "نناشد زملاءنا النواب مشاركتنا هذا الموقف انسجاما مع الواجب النيابي المؤمل منا جميعا، وبغير ذلك تعتبر الحكومة بأي حضور ومستوى تشارك فيه تشكل خروجا على الموقف الرسمي، وعلى الموقفين الشعبي والنيابي اللذين اتحدا مع موقف الملك".



وعلقت الكاتبة لميس اندوني عبر صفحتها على فيسبوك حول مشاركة الأردن في الورشة، أن المؤتمر "فخ". قائلة "العقود الاقتصادية تشترط قبول الخطة السياسية،تشترط فتح السوق الفلسطينية للاستثمارات الأجنبية أي المستفيدة هي الشركات الأجنبية".

 



الناشط العمالي، محمد سنيد استنكر "، مشاركة بلاده في ورشة البحرين، قائلا "موقفنا من مؤتمر المنامة هو الرفض الكامل، هذا المؤتمر الذي يهدف للتآمر على القضية الفلسطينية والأردن معا، إن مشاركة الأردن قد تغري الإدارة الأمريكية بأن هناك إمكانية لقبول الأردن بصفقة القرن وهو ما يرفضه شعبنا الأردني الذي يتطابق موقفة مع موقف الأشقاء الفلسطينيين، ولا يمكن إلا أن يكون داعما أساسيا للحق الفلسطيني الذي لا يقبل المساومة".



بينما قال اعتبر النائب محمد الظهراوي أن الحكومة الأردنية تعيش لحظة تاريخية فارقة وتتحمل مسؤوليتها، فحقوق ملايين الأردنيين من أصول فلسطينية في فلسطين التاريخية في رقبتها فلنا حق عودة مضاف إليه حق التعويض لاينفصلان.

 



أمين عام الحزب الوطني الدستوري، احمد الشناق اعتبر أن "للأردن مصالحة الوطنية العليا، ومشاركته لا تعني التنازل عن ثوابتة تجاه القضية الفلسطينية، الأردن قوي بموقفه ثوابته".

 



بينما يرى الناشط السياسي، فراس الصمادي، أنه "لم يكن قرار الأردن الرسمي بالمشاركة في ورشة البحرين مفاجأة للشعب الأردني وقواه الوطنية".



يقول،  "لا يمكن للأردن الرسمي وطبقة الحكم إلا أن تكون منسجمة مع سياستها التي أدارت بها الدولة على مدار سنوات كان نتيجتها إضعاف الأردن وتحميله مديونية تقيده في المشاركة، إذا نتيجة حتمية لهذه السياسات والتي كانت تدور دوماً في فلك قوى الهيمنة الرأسمالية متمثلة بأمريكا ومهما يقال من مبررات المشاركة أو مستوى التمثيل فإنها حتما لا تمثل  الشعب الأردني، وهي مشاركة تفتقد للشرعية الوطنية الشعبية  والأهم أن جميع المشاركين بما فيهم الداعون للمؤتمر لا يملكون أي صفة تؤهلهم لأي تسوية لا تتفق مع ثوابت الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد، لذلك نحن مقدمون على مواجهة لا يمكن التنبؤ بنتائجها فليس بوارد لدى الشعب الفلسطيني أن يتنازل عن حقوقه ولا الشعب الأردني كذلك أن يتنازل عن دولته الوطنية".



 وكتب وزير التنمية السياسية الأسبق صبري ربيحات، حول ورشة البحرين قائلا "الذهاب إلى ورشة البحرين التي ستتناول الأبعاد والخطط الاقتصادية للصفقة المزعومة يرسل رسالة خاطئة للمشككين والداعمين خصوصا في هذه الأوقات وبعد أن أعلن الأردن موقفه للعالم والتف حوله العرب والمسلمون وقوى العدالة والسلام. واستخدام مصطلح الاشتباك الإيجابي لا يغير من مرارة مذاق المشاركة والصدمة التي ستتسبب بها للكثيرين ممن راقبوا مواقفنا باحترام وإعجاب".



وقالت النائب ديمة طهبوب، في بيان صحفي السبت، إن "قرار الحكومة بالمشاركة في مؤتمر البحرين دليل جديد على انفصام الحكومة عن الشارع الأردني الذي عبر بكل أطيافه عن رفض المشاركة في مؤتمر البحرين الذي يمثل الواجهة الاقتصادية لصفقة القرن".



وأشارت طهبوب إلى أن "الحكومة أدارت ظهرها للشعب ولمؤسسة مجلس النواب بشكل كامل، حتى أن رئيس الوزراء لم يكلف نفسه الرد على سؤال نيابي كنت قد وجهته إلى الحكومة حول مؤتمر البحرين".



وكانت الخارجية الأردنية أعلنت مساء السبت أن الأردن قرر أن يشارك في ورشة العمل الاقتصادية التي دعت إليها الولايات المتحدة الأميركية ومملكة البحرين الشقيقة في المنامة يومي 25 و 26 من الشهر الحالي على مستوى أمين عام وزارة المالية للاستماع لما سيطرح والتعامل معه وفق مبادئه الثابتة أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى، وأن لا بديل لحل الدولتين الذي يضمن جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفِي مقدمها حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. عربي21

أضف تعليقك