محمد العرسان
بين موجات التغيير والصراعات الإقليمية المتلاحقة، يبرز الأردن كحالة استثنائية في الشرق الأوسط، فموقعه الجيوسياسي الحساس يجعله على تماس مباشر مع أزمات سوريا والعراق، النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، والتوترات الإقليمية الأوسع، لكنه تمكن من الحفاظ على استقرار نسبي يفوق الكثير من جيرانه. في الحرب الأخيرة
يجد الأردن نفسه اليوم في قلب معادلة جيوسياسية شديدة الحساسية، مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل وتزايد الانخراط الأمريكي في المنطقة. وفي ظل هذا المشهد المضطرب، تسعى عمّان إلى إدارة توازن دقيق بين التزاماتها الأمنية وتحالفاتها الاستراتيجية من جهة، والحفاظ على سيادتها الوطنية وتجنب الانجرار إلى
في جلسة رمضانية بعيدة عن الكاميرات استضافها العين عمر العياصرة، حاولت نخبة من المسؤولين والسياسيين الأردنيين تفكيك المشهد المعقد الذي يحيط بالأردن، داخليًا وخارجيًا. وبين اقتصاد يواجه ضغوطًا مستمرة، وإقليم يزداد اضطرابًا. طرحت هذه النُخب سؤالا جوهريا يتجاوز تشخيص الأزمات التقليدية: كيف يمكن للمملكة
الجواب بكل بساطة "لسنا طرفا في هذا الصراع ولسنا ساحة قتال لأحد". يجد الأردن نفسه اليوم، بحكم الجغرافيا السياسية والتاريخ، في قلب منطقة لا تهدأ صراعاتها. وبينما تشتعل الجبهات من حوله، يقف الأردن موقفاً حازماً يتلخص في معادلة بسيطة ومعقدة في آن واحد: "حماية السيادة الوطنية فوق كل اعتبار". يؤكد الملك
لم يكن قرار منال، معلمة اللغة الإنجليزية في إحدى مدارس وكالة الغوث (الأونروا) بالأردن، بإزالة طفليها من التأمين الصحي التابع للوكالة قراراً سهلاً، بل محاولة لسد فجوة مالية اتسعت فجأة في ميزانية أسرتها. تخوض منال معركة حسابية يومية؛ فبعد قرار الوكالة خصم 20% من الرواتب، فقدت منال نحو 280 دولاراً من
أكد المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، جوناثان فاولر، أن قرار خفض ساعات العمل والرواتب بنسبة 20 في المئة هو إجراء “مؤقت وطارئ” فرضته أزمة تمويل غير مسبوقة، ويهدف حصريًا إلى منع انهيار الوكالة والحفاظ على ولايتها في تقديم الخدمات لملايين اللاجئين












































