- مؤسسة الغذاء والدواء تؤكد أنها فعّلت قرارا يقضي بعدم صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية
- ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، يتوقع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية نهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع دخول أول أيام شهر رمضان وصرف الرواتب
- حمزة الطوباسي، يؤدي اليوم الاثنين، اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح
- مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يقول أن الأسواق الرئيسية في المدن الكبرى ستعمل يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من الليل خلال رمضان دون انقطاع، مع التوسع في منظومة بطاقات الخصومات
- إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، في بلدة الرام، شماليّ القدس المحتلة
- المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، يقول الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لنشر محتمل في غزة بحلول أوائل نيسان
- في الحالة الجوية يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، الاثنين، لتسجل أعلى من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي (10-9) درجات مئوية، ويسود طقس دافئ بوجه عام
وثائق في مواجهة الضم, هل تنجح عمّان في كبح الاحتلال الإسرائيلي؟
جهود حثيثة يقوم بها المركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي التابع للديوان الملكي، بترميم وثائق وصكوك تثبت ملكية الفلسطينيين لأراضيهم يعود جزء منها إلى وقت الحكم العثماني وما قبل ذلك.
حسب ما يقول المدير العام العام لمركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي مهند مبيضين "هذه الوثائق يمكن توظيفها في حال تم رفع قضية ضد قرارات المجلس الأمني الوزاري المصغر (الكابينيت) الإسرائيلي، في محكمة العدل الدولية".
" في مركز التوثيق في موضوع وثائق أراضي فلسطين ليس من اليوم، هو منذ 18 عاماً. وقد رممنا ما يخص الوثائق الخاصة بسجلات الأراضي التي تعود للطابو العثماني، لقانون الطابو العثماني عام 1858، ولاحقاً السجلات الخاصة بفترة الانتداب."
"اليوم العمل على الوثائق مهم جداً، لأنه حتى وإن كانت إسرائيل لا تأبه بالقانون الدولي وغيره، لكن هذه مهمة من أجل الذاكرة وحروب الذاكرة التي تستخدمها إسرائيل لتصوير أن أراضي فلسطين لا أملاك فيها ولا مالكين ولا سكان."
قرارات إسرائيلية متسارعة
يأتي ذلك بعد أن صادق الكابينيت الاسرائيلي على سلسلة قرارات تؤدي إلى تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة.
تضمنت القرارات الاسرائيلية إلغاء القانون الأردني الذي يحظر بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية،كما شملت رفع السرّية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية.
تنظر عمّان إلى قرار إسرائيل بإلغاء القانون الأردني لعام 1953الذي حصّن عقارات الضفة الغربية لعقود ضد البيع للأجانب باعتباره "إعلان حرب ديموغرافي" ينسف الوضع القائم من جذوره.
حسب خبراء أردنيين لم يعد القلق الأردني مقتصراً على سيناريوهات "الضم الزاحف" أو "القضم بالقطعة" التي راقبتها المملكة بحذر لسنوات؛ بل ترى في هذه الخطوة تدشيناً رسمياً لمرحلة "الضم الكلي" الذي لا يستهدف جغرافية الضفة فحسب، بل يضرب شريان الأمن القومي الأردني مباشرة.
يرى عضو لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس الأعيان، السيناتور عمر العياصرة أن "لغاء القانون الأردني ليس مجرد تغيير رمزي، بل هو انتقال إلى مرحلة الضم التدريجي المتسارع للضفة الغربية".
هذا الإجراء، بحسب العياصرة، يمثل عملية القفز للمراحل تهدف إلى رفع يد الأردن تماماً عن ملف الأراضي الحساس، وكشف الغطاء القانوني الذي كان يحمي الملكيات العربية، مما يفتح الباب أمام "شرعنة" نقلها للاحتلال".
تاريخياً، ارتبط الأردن بالضفة الغربية بشكل وثيق، حيث أدارها منذ ضمها عام 1950 حتى فك الارتباط الإداري والقانوني عام 1988. ورغم فك الارتباط، ظلت الضفة الغربية جزءًا لا يتجزأ من الأمن الوطني الأردني، نظراً للترابط السكاني والاقتصادي والجغرافي.
يهدف القانون الأردني لعام 1953، ساري المفعول في الضفة الغربية، إلى الحفاظ على الأراضي ومنع تغلغل الاستيطان الإسرائيلي عبر منع بيع الأراضي لغير الأردنيين.
التهديد الديموغرافي والأمني
أحد أخطر التداعيات المحتملة لإجراءات الضم هو التهديد بالتهجير الديموغرافي الذي يستهدف الأردن وفلسطين معاً. الأردن، الذي يستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين، يخشى من موجات تهجير جديدة قد تزعزع استقراره الداخلي وتفرض ضغوطاً اقتصادية واجتماعية هائلة. كما أن هذا التغيير الجذري في الوضع على الأرض في الضفة الغربية له تداعيات مباشرة على الأمن الأردني.
حسب العياصرة "فالمعركة الحقيقية هي معركة ديموغرافية بامتياز. إذ إن خنق المساحة الجغرافية للفلسطينيين وضرب بنيتهم الاقتصادية عبر مصادرة الأراضي والمزارع ليس إلا تمهيداً بـ الترانسفير الناعم. هذا الضغط الممنهج، المقترن بانسداد الأفق السياسي وتصاعد البطالة، يهدف لدفع الفلسطينيين دفعاً نحو خيار الهجرة، وهو السيناريو الذي تراه عمان كابوسا يمس صلب أمنها القومي".
ما خيارات الأردن في مواجهة القرارات الإسرائيلية؟
تبدو الخيارات الأردنية محصورة في 'مساحات المناورة الدبلوماسية والقانونية فـ الأردن، الذي يجد نفسه في زاوية حرجة" حسب العياصرة.
"لا يملك سوى "مطرقة الدبلوماسية". وبدلاً من التصعيد العسكري أو الانتحار السياسي بإلغاء "وادي عربة"، تتبنى عمان استراتيجية "الإلحاح الدبلوماسي" (Persistent Diplomatic Pressuring). تتحرك المملكة عبر "مجموعة الثمانية" العربية والإسلامية للضغط على واشنطن، بالتوازي مع محاولات ترميم السلطة الفلسطينية ودعم صمود الفلسطينيين اقتصادياً لتثبيتهم فوق أرضهم، في سباق مع الزمن لمنع تحويل الضفة إلى خزان بشري يفيض باتجاه الحدود الأردنية"..
في وقت ترى فيه المحللة السياسية لميس اندوني "الأردن لا يمكنه الاستمرار في سياسة انتظار العاصفة أو الاكتفاء بالترتيبات الأمنية، بل هي بحاجة ماسة لغطاء عربي صلب يخرجها من حالة الاستفراد الإسرائيلي. فالاستراتيجية الحالية، التي تتردد في استخدام أوراق ضغط حقيقية مثل الغاء اتفاقية الغازو مسارات التطبيع، قد تُفسر في تل أبيب كضوء أخضر للمضي قدماً في خطة تصفية القضية الفلسطينية على حساب الجغرافيا الأردنيةفي حال لم تتخذ الأردن إجراءات عملية"..
تطرح أندوني تساؤلاً جوهرياً حول أدوات القوة الأردنية؛ فبينما يرى الأردن نفسه مقيداً بالحاجة إلى المظلة الأمريكية، تذكّر أندوني بأن واشنطن بحاجة للأردن وموقعه الاستراتيجي بذات القدر، خاصة في ظل التواجد العسكري الأمريكي المتزايد تحت ذريعة "الخطر الإيراني".
يمنح القرار الاسرائيلي غطاءً قانونياً إسرائيلياً لمصادرة الأراضي غير المسجلة أو المهجورة وتوسيع المستوطنات بشكل كبير، مما يهدد بتغيير ديموغرافي واسع النطاق في الضفة الغربية وشرق القدس، وهو ما قد يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين نحو الأردن
هنا يرى اللواء المتقاعد والخبير العسكري د.مأمون أبو نوار انها "حرب غير معلنة" على الأردن الذي طالما وصف تهجير الفلسطينيين إلى الأردن بـ"إعلان حرب" .
"الأردن يتبع نهج الدبلوماسية الوقائية المدعومة بالقوة حيث يركز على الوصاية الهاشمية والمقدسات كخط أحمر.الخيارات الأردن في حال استنفاد الدبلوماسية قد تصل إلى تعليق الاتفاقيات أو تخفيض مستواها، أو حتى وقف التنسيق الأمني".
"الأردن يعتمد على مكانته كحليف رئيسي خارج الناتو وعلى المواقف الدولية الرافضة للضم، رغم عدم مبالاة إسرائيل بالقوانين الدولية".
"الجاهزية العسكرية الدفاعية الأردنية جاهزة ومستعدة ومدربة للتعامل مع مثل هذا التهديد الاسرائيلى والذى يعتبر الخط الأحمر بالنسبة لنا".
يحذر اللواء من أن أي خلل يؤدي إلى "التهجير القسري" و سيضرب التوازن الديموغرافي في الأردن ويخلق اضطرابات داخلية، "ما قد يدفع الأردن لإعلان الحدود منطقة عسكرية لمنع التهجير".
ويختم "الأردن لن يسمح بمرور هذا المشروع، وأن التمادي الإسرائيلي قد يؤدي إلى صراع عنيف يمتد للمنطقة بأكملها، مؤكداً أن إسرائيل لن تنجح في صراع كهذا ضد الأردن نظراً لخطورة الموقع الجيوسياسي الأردني الذي قد يسبب زلزالاً في المنطقة".
يرتكز الموقف الأردني على الشرعية الدولية، مستنداً إلى قرارات مجلس الأمن مثل القرار 2334 الذي يدين أي إجراءات تغيير الطابع القانوني والديموغرافي للأرض المحتلة. حسب بيان وزارة الخارجية الأردنية الذي رفض القرارات الإسرائيلية.
تصف الكاتبة والصحفية لميس أندوني الخطوة الإسرائيلية بأنها "لحظة الحقيقة" التي لم تجرؤ أي حكومة إسرائيلية سابقة على بلوغها. ترى أندوني أن الرهان العربي على وعود "دونالد ترامب" بفرملة الضم هو رهان على سراب؛ فبينما يبيع ترامب "الوقت" للعواصم العربية، تسابق حكومة نتنياهو الزمن لفرض واقع جيو-سياسي لا يمكن الرجوع عنه.
وتشدد أندوني على أن "بتسلئيل سموتريتش" ليس مجرد وزير مارق، بل هو المهندس الفعلي لسياسة الحكومة، حيث ينفذ الآن بحذافيرها خطته التي وضعها عام 2017 لابتلاع الضفة. وتنتقد أندوني ما تصفه بـ"البرود" في التعاطي مع التهديد، مؤكدة أن الخطر الإسرائيلي لم يعد يستهدف السيادة الفلسطينية فحسب، بل بات يهدد مباشرة "استقرار النظام وعرشه" في عمان.
تجد عمان نفسها أمام لحظة الحقيقة: فإما أن تنجح "مطرقة الدبلوماسية" والوثائق التاريخية في فرملة مشروع سموتريتش، أو أن المنطقة برمتها ستكون على موعد مع "زلزال جيوسياسي" قد يغير وجه الخارطة، حيث لن يتوقف الارتداد عند حدود الضفة، بل سيمتد ليضرب عمق الاستقرار الإقليمي.
MEE












































