- شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية، تقول إنها رفعت أسعار التذاكر نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتغيير مسارات الرحلات
- الأجهزة الأمنية تعثر على جثة سيدة عشرينية وطفلتها البالغة من العمر 5 سنوات متوفيتين داخل منزلهما، في ظروف غامضة، في إحدى مناطق البادية الجنوبية بمحافظة معان
- الجمعية الأردنية للماراثونات تعلن عن إغلاق وتحويل حركة السير في عدد من الطرق المؤدية إلى مسارات برومين ألترا ماراثون البحر الميت، غدا الجمعة
- دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة تعلن فجر الخميس، عن إعادة فتح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين دون قيود اعتبارًا من صلاة الفجر
- 12 شهيدا و3 جرحى في غارات جديدة لجيش الاحتلال الاسرائيلي على لبنان
- تكون الأجواء الخميس، باردة نسبيا في أغلب المناطق، ودافئة في الأغوار والبحر الميت والعقبة
شيزوفرينيا المجتمعات الشرقية
حسب الوارد من الأخبار في العاصمة الأردنية عمان، وأتابعها بصفتي مهاجراً لا يزال به شيء من وجد وشغف، فإن الدنيا قامت ولم تقعد حتى اليوم على حادثة غريبة وثقتها كاميرا موبايل، تتعلق بفتاتين قامتا بالاعتداء على شاب ثم امرأة صفعاً على الوجه، وتواصل الفتاتان السباب والشتم بصوت مرتفع وبثقة يهددان الناس في الشارع، ثم تركبان السيارة الفارهة التي تقلهما!! ثارت وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن على الحادثة، وكان – للأسف- الحكم الأول مبنياً على ما ارتدته الفتاتان من ملابس مكشوفة، دون الحكم على ما ارتكبتاه من اعتداء صارخ ووقح على الآخرين، مدعوماً على ما يبدو بإسناد جهات ذات نفوذ!!
تساءلت حينها: ماذا لو كانت السيدة التي تعرضت للصفع غير محجبة مثلاً (كما ظهر في الفيديو)، ماذا لو كانت ترتدي فستان سهرة (المنطقة مليئة بصالات الأفراح)، أو بنطلون جينز عادياً؟.. هل ستكون أحكام الناس بذات الحدة والقسوة والغضب؟
مشاعر تملّكتني لكن ليس على الملابس أياً كانت، بل على الموقف نفسه، والذي يحمل تحدياً صارخاً للقانون واعتداء سافراً على الآخرين بكل عجرفة، لكن مشاعر الغضب عندي كانت أكبر من نفاقنا المجتمعي كشرقيين (والأردن سياق في تيار عربي شرقي عموماً)، حين تذكرت حادثة عنف أخرى وقعت في الأردن أيضاً، وتداولتها الأخبار قليلاً، وتبخرت تداعياتها فقط لأن الموروث الغبي من العادات الذكورية المستبدة هو المسيطر.
قبل أسبوع أو أكثر قليلاً من حادثة فتيات السيارة الفارهة، تعرضت أستاذة جامعية في الأردن للضرب المبرح على يد زوجها الغاضب، وكانت صور وجه السيدة المحترمة قد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر حجم بشاعة الضرب الذي تعرضت له على وجهها من كدمات وجروح تشويهية.
حاول الغاضبون على حق المرأة أن يثيروا الرأي العام على القصة، لكن الإثارة سرعان ما خمدت بتواطؤ مجتمعي خفي وغامض، كأن شبحاً ما يحرك خيوط التصعيد والتخفيض في كمية الأدرنالين المطلوب في الفيسبوك.
في فيديو الفتاتين المصور بهاتف خلوي لا أحد يرى ملامح الوجوه، والصفعات كانت سريعة تكاد تراها، لكن جسد الفتاتين الواضح من ملابسهما أثار جمهور فيسبوك، الذي تنافخ شرفاً عند تلك اللقطة، لكن هذا الجمهور بغالبيته (وليس كله) صمت تماماً أمام ملامح وجه سيدة تعمل أستاذة جامعية، لأنها فقط تعرضت للضرب على يد زوجها، وهو بمفهومهم ولي أمرها حتى لو كان عاطلاً عن العمل، وهي من تنفق عليه بوظيفتها المرموقة.. نحن أمام شيزوفرينيا مجتمعية بامتياز.
















































