الرزاز يعزز فريقه الاقتصادي.. ويضع الإصلاح على دكة الاحتياط

الرابط المختصر

حمل التعديل الرابع على حكومة رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، الذي أجراه الخميس مؤشرات على فريق اقتصادي متجانس بعد أن أقصى الرئيس نائبه رجائي المعشر، أبرز المتحمسين لبرامج صندوق النقد الدولي.

 

الرزاز قام بإجراء مناقلات بين الوزارات، وكلف وزير التخطيط محمد العسعس، بحقيبة المالية خلفا للوزير عزالدين كناكرية، في ظل سعيه لتطبيق خطة التحفيز الاقتصادي التي أعلن عنها الشهر الماضي، وسط تعهدات سابقة للعسعس بتحفيز الاقتصاد بعيدا عن وصفات الصندوق كما أعلن في تشرين أول/أكتوبر الماضي.

 

 

وقال الرزاز في تصريح صحفي الخميس إن التعديل الوزاري الذي جرى على حكومته "يأتي بعد حزمة إجراءات أطلقتها الحكومة الأسبوع الماضي، وعملية تراكمية لإصلاحات تمت في الفترة الماضية وبدأت تؤتي أكلها، وجاءت بناء على التوجيهات الملكية السامية للإسراع في عملية الإصلاح والتطوير التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر".

وغاب ملف الإصلاح السياسي عن أجندة الرزاز، رغم وعود الرئيس عند تسلمه مهامه في 2018 بأن "الإصلاح السياسي قبل الإصلاح الاقتصادي"، ويصف المحلل السياسي عمر كلاب في حديث لـ"عربي21"، الحكومة بنسختها الرابعة "بلا وعي وعقل سياسي، ويعطي انطباعا أن الملف السياسي مازال بالاهتمام متأخرا".

 

وأضاف: "من التعديل يبدو واضحا أن الملف الاقتصادي هو الضاغط على العصب الأردني، وهذا كلام مغلوط وقراءة سطحية، لكن في حال عدم توفر الإمكانات الاقتصادية الملف السياسي هو الذي سيخفف الضغط وليس العكس". حسب كلاب.

 

ويرى في خروج نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، وتكليف العسعس بحقيبة المالية، أنه يأتي في سياق "خلق فريق اقتصادي متجانس، من جيل الشباب، واختيار العسعس للمالية جاء للتخلص من كلف صندوق النقد الدولي، ومجابهته بالملف الداخلي الأردني، بالاضافة لامتلاكه مشروع لاعادة النظر في الضرائب والجمارك،كما ابلغني، والتصدي للصندوق من خلال بناء موازنة تتوافق مع المصالح الداخلية".

 

وبالتعديل الرابع من عمر حكومة الرزاز بلغ عدد الوزراء الذي دخلوا حكومته 52 وزيراً خلال 511 يوم، 27 وزيراً منهم يتم توزيرهم لأول مرة حسب برنامج "راصد"، تقلب في الأسماء زاد من حالة الإحباط لدى الشارع الأردني، الذي طالب بتغيير "البرواز لا الصورة" وتغيير نهج اختيار الحكومات.

 

وأبقى الرزاز على وزير الداخلية سلامة حماد المثير للجدل، والذي يرى ناشطون ان عدد الاعتقالات في صفوف ناشطين ارتفعت في عهده.

أمين عام حزب أردن أقوى، رولا الحروب، تقول لـ"عربي21" إن " التعديل فضيحة ومحبط للسياسيين والشارع الأردني، في ظل عدم ثقة المواطن الأردني بتقلب الوجوه والتنفيعات، وجوائز ترضية لأسماء قدمت خدمات لأجهزة ما أو أشخاص".

 

وترى أن "التعديل الرابع وخروج أغلب الوزراء منذ تولي الرزاز يؤشر على غياب خطة وبرامج ومعايير اختيار وخروج الوزراء، وأين انجزوا وأين أخطأوا، وينعكس التغيير المستمر سلبا على المجتمع الأردني، ويؤشر على عدم استقرار التشريعات والبرامج في الموازنة، وتسبب هذا التغيير بتدهور مستمر في الاقتصاد الأردني، وهروب المستثمرين، بسبب حالة الشك من التغير المستمر بالقرارات".

 

الحل بالنسبة للحروب، حكومات برلمانية منتخبة، تعمل بجانب برلمان قوى مشكل من تيارات سياسية".

 

وتراجع الرزاز عن دمج وزارتي البلديات والنقل حين شكل الرزاز حكومته ، ثم عمل في تعديله الأول على فصلها وتسليمها لوزيرين مختلفين، وفي ذات التعديل تم دمج وزراتي الثقافة، والشباب ليتسلّمها وزير واحد، وكذلك وزارتي التربية والتعليم والتعلي العالي والبحث العلمي، ووزارتي الزراعة والبيئة، قبل أن يعاد فصلهما في التعديل الرابع، لتعاد كل حقيبة إلى وزير.

بدوره، حذر أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، مراد العضايلة من ما أسماه "تسكين الأزمات التي يشهدها الوطن بدل معالجتها بشكل جذري مما ساهم في تراكم هذه الأزمات وتفاقمها في مختلف المجالات".

 

وقال لـ"عربي21"، حول التعديل الرابع على الحكومة، "تشكيل الحكومات مازال بنفس النهج تغيير الوجوه فقط، حتى الآن لم نلمس اي تغيير في نهج إدارة الدولة، وهذا لا يبشر بخير، في ظل تعثر ملف الإصلاح السياسي".

 

النائب طارق خوري، يصف التعديل "بحقل التجارب، ولم يأتي بجديد على الشقين السياسيين والاقتصادي"، يقول لـ"عربي21 "ما يهمنا تغيير النهج والعمل على أرض الواقع وأن يكون هناك أداء ونتائج ملموسة".

 

تعديل الرزاز الرابع، واجه سخرية على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد ما وصفه رواد مواقع الفيسبوك وتويتر، بـ"تنفيعات"، و"تقليب مناصب".

 

 

 

أضف تعليقك