الشارع الأردني يترقب.. هل الحكومة ستتراجع عن تعديلات الضمان الاجتماعي؟

الرابط المختصر

يترقب الشارع الأردني تصريحات رئيس الوزراء جعفر حسان، حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، خصوصا ما يتعلق بسن التقاعد وشروط التقاعد المبكر،  بعد لقاء الحكومة بنواب كتلة الميثاق النيابية للاستماع إلى ملاحظاتهم ومطالبهم.

رئيس كتلة الميثاق النيابية، إبراهيم الطراونة، بحسب تصريحات له يقول إن الحكومة ستدرس، يوم الثلاثاء، ردود فعل الشارع الأردني على مشروع قانون الضمان الاجتماعي، وذلك عقب لقاء نقاشي للكتلة مع رئيس الوزراء، جعفر حسان.

ويوضح الطراونة أن الحكومة ستعلن نتائج الدراسة الاكتوارية للضمان وستتيحها للاطلاع، كما سترسلها إلى مجلس النواب. وأكد أن التعديلات التي سيدرسها مجلس الوزراء ستكون قابلة للنقاش أيضا، مشددا على أن بقاء تعديلات مشروع القانون على ما هي عليه "لن يكون مقبولا".

وجاء هذا اللقاء في إطار الجهود النيابية لموازنة حقوق المشتركين مع استدامة صندوق الضمان الاجتماعي، بعد أن قدم النواب مقترحات لتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي للتعديلات المقترحة.

ومنذ إعلان الحكومة أسباب مشروع التعديلات لسنة 2026، شهدت الأوساط الرسمية والشعبية جدلا واسعا حول مستقبل الحقوق المكتسبة للمواطنين، خاصة بين المشتركين الاختياريين والمغتربين الذين أبدوا رغبتهم في سحب اشتراكاتهم، خوفا من تأثير تطبيق القانون الجديد على مستحقاتهم.

كما تصدر على شبكات التواصل الاجتماعي تساؤلات متكررة من المواطنين حول إمكانية إيقاف دفع الاشتراكات وسحب كامل المبالغ، تعبيرا عن المخاوف من التبعات المحتملة للتعديلات.

ويعد قانون الضمان الاجتماعي من أبرز التشريعات التي تمس حياة ملايين الأردنيين بشكل مباشر، سواء كانوا موظفين، عمالا، أو متقاعدين، حيث يغطي أنظمة التقاعد، التأمينات، والمزايا الاجتماعية قبل وبعد التقاعد.

من جانبه يقول عضو كتلة الميثاق النيابية، النائب الدكتور هايل عياش، في حديثه لـ "عمان نت" إن اللقاء مع رئيس الوزراء، تناول نقاشا حول مشروع التعديلات المقترحة على مسودة القانون، مؤكدا أن الحوار كان صريحا ومباشرا حول هموم المواطنين وملاحظاتهم، مؤكدا أن جميع نواب الكتلة، عرضوا وجهات نظرهم وملاحظاتهم على الحكومة، مع التأكيد على أن الهدف النهائي هو العمل من أجل المصلحة العامة لجميع المواطنين الأردنيين.

ويضيف عياش أن النواب قدموا وجهات نظرهم وملاحظاتهم للحكومة، بهدف الوصول إلى حلول توازن بين مصلحة المواطنين واستدامة صندوق الضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن أبرز الاقتراحات تتعلق بسن التقاعد للشيخوخة والتقاعد المبكر، حيث يشمل المشروع رفع سن التقاعد تدريجيا إلى 65 عاما للذكور و60 عاما للإناث، وزيادة الاشتراكات المطلوبة للتقاعد المبكر إلى 360 اشتراكا.

ويشير عياش إلى أن الحكومة أبدت تجاوبا لدراسة كافة الملاحظات، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على حقوق المشتركين واستقرار سوق العمل، والبحث عن حلول تقلل الأثر الاجتماعي والاقتصادي على المواطنين.

 الهدف من اللقاء هو الوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف، بحسب عياش الذي يؤكد على أهمية الحفاظ على استدامة صندوق الضمان لضمان صرف الرواتب في المستقبل للأجيال القادمة، وموازنة الاشتراكات مع التقاعدات وفقا للدراسة الاكتوارية التي كانت مقررة لعام 2030، مضيفا أن الحكومة تفكر بجدية اليوم وغدا للوصول إلى قرارات تخفف العبء عن المواطن الأردني.

 

 

 

ويشير إلى أن مشروع القانون لم يرسل بعد إلى مجلس النواب، وأن ما تمت مناقشته حتى الآن هو مجرد مسودة مقدمة لديوان الرأي والتشريع لإبداء الملاحظات، وأن الحكومة استمعت إلى كل التعليقات المقدمة من النواب باعتبارهم ممثلي نبض الشارع، وستصدر إجابات على كافة التساؤلات قريبا، مؤكدا على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على حقوق المواطنين وفي الوقت نفسه ضمان استمرارية واستدامة صندوق الضمان الاجتماعي، مؤكدا أن الحكومة ستقدم تحديثات جديدة حول مشروع المسودة وسيكون للكتلة حديث لاحق بعد الاطلاع على الردود النهائية.

من ردود الفعل على مشروع القانون، حذر اتحاد العمال العام من أن التعديلات قد تمس جوهر الحماية الاجتماعية وتؤثر على الأمن الوظيفي والمعيشي للعمال، داعيا إلى البحث عن بدائل تحفظ استدامة الضمان دون المساس بحقوق العاملين.
كما دعت مؤسسات المجتمع المدني إلى إصلاحات شاملة تشاركية تستند إلى حوار وطني يضمن مشاركة واسعة قبل إقرار أي تعديل قانوني.

ومن التعديلات الرئيسية  التي أعلنت عنها الحكومة  على قانون الضمان الاجتماعي، رفع عدد الاشتراكات اللازمة للتقاعد المبكر إلى 360 اشتراكا، ، وزيادة عدد الاشتراكات اللازمة للتقاعد الوجوبي (الشيخوخة) من 180 إلى 240 اشتراكا اعتبارا من 1/1/2028.

كما تقرر رفع سن التقاعد تدريجيا ليصل إلى 65 عاما للذكور و60 عاما للإناث بدءا من 2028، وتحديد حد أدنى للمعاش بمبلغ 200 دينار أردني شهريا لصالح حوالي 20 ألف متقاعد، إلى جانب توسيع التغطية التأمينية لتشمل فئات جديدة من العمال وأنماط التوظيف المعاصرة. 

هذا وتم إغلاق استبيان رأي المواطنين حول مشروع القانون بعد أقل من 24 ساعة فقط من إطلاقه، مما أثار جدلا في الشارع حول مدى مشاركة المواطنين في صنع القرار القانوني.