- الأردن و 18 دولة يدينون سلسلة قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية
- رئيس كتلة الميثاق النيابية، النائب إبراهيم الطراونة، يقول إن الحكومة ستدرس، الثلاثاء، ردود فعل الشارع الأردني على مشروع قانون الضمان الاجتماعي، ويؤكد إن الحكومة وعدت بإجراء تعديلات على مسودة مشروع القانون
- ادارة السير تدعو مستخدمي بعض الطرق في المملكة لأخد اقصى درجات الحيطة والحذر أثناء قيادة مركباتهم، وذلك بسبب تشكل الضباب في عدد من المواقع وتدني مدى الرؤية الأفقية
- وقوع حادث تدهور على طريق الحسا، أسفر عن إصابتين وصفت حالتهما بالمتوسطة، حيث جرى إسعاف المصابين إلى مستشفى الطفيلة الحكومي
- الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) تقول أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا الاثنين
- تعرفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة صياغة أجندته التجارية
- يكون الطقس الثلاثاء باردا نسبيا وغائما جزئيا إلى غائم، ويتوقع هطل زخات من المطر بين الحين والآخر في شمال ووسط المملكة والأجزاء الجنوبية الغربية
تعديلات الضمان الاجتماعي 2026: استدامة نظام أم مخاطرة مجتمعية؟
أقر مجلس الوزراء الأردني في فبراير 2026 مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي، بهدف رئيسي هو تعزيز استدامة النظام التأميني وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
ومع ذلك، أثارت هذه التعديلات جدلاً واسعاً وقلقاً عميقاً في الأوساط المجتمعية والبرلمانية، خصوصاً فيما يتعلق بتأثيرها على السلم المجتمعي، وحقوق المشتركين قبل أن يتعهد رئيس الوزراء جعفر حسان مساء الاثنين بمراجعة هذه التعديلات.
جوهر التعديلات المقترحة: نظرة عامة
تتضمن التعديلات المقترحة عدة بنود محورية تسعى إلى تحقيق التوازن المالي للنظام وتكييفه مع المتغيرات الديموغرافية والاقتصادية.
تعتبر هذه النقطة من أكثر التعديلات إثارة للجدل. ينص المشروع على رفع سن التقاعد تدريجياً بواقع 6 أشهر سنوياً، ليصل إلى 65 عاماً للذكور (بدلاً من 60 حالياً) و60 عاماً للإناث (بدلاً من 55 حالياً)، على أن يبدأ هذا التدرج اعتباراً من 1 يناير 2028. يهدف هذا الإجراء إلى تقليل فترة صرف المعاشات وزيادة سنوات الاشتراكات، مما يعزز من الملاءة المالية للصندوق.
زيادة نسب الاشتراكات
كما تتضمن التعديلات زيادة في نسب الاشتراكات، حيث ستصل اشتراكات الشيخوخة إلى 24% اعتباراً من 1 يناير 2028. هذه الزيادة تهدف إلى تعزيز إيرادات الصندوق لمواجهة الالتزامات المستقبلية.
تؤكد التعديلات على صون حقوق من استوفوا شروط التقاعد قبل عامي 2027-2028. كما تضيق الخناق على سحب الاشتراكات الاختيارية، حيث سيُسمح بصرف تعويض دفعة واحدة فقط في حالات محصورة جداً، مثل الوفاة، العجز خارج الخدمة، الزواج، أو عدم استيفاء شروط الراتب التقاعدي. هذا يهدف إلى الحفاظ على الأموال داخل الصندوق وعدم استنزافها.
تشمل التعديلات أيضاً بعض التسهيلات للمنشآت الصغيرة (5 عمال فأقل) بتخفيض الاشتراكات لتأمين الإصابات والأمومة إلى 2.75%. في المقابل، شددت الغرامات على المنشآت المخالفة إلى 100% من المبالغ المستحقة، مع منح مهلة لتصويب الأوضاع حتى نهاية 2026.
بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية
على الرغم من أن الهدف المعلن للتعديلات هو تحقيق الاستدامة المالية للنظام، إلا أنها أثارت مخاوف جدية بشأن تداعياتها على السلم الاجتماعي وحقوق الأفراد.
يرى العديد من الخبراء والجهات النقابية أن التركيز على رفع سن التقاعد وزيادة الاشتراكات دون حزمة إصلاحات شاملة قد يؤدي إلى شعور بالظلم بين الطبقات العاملة، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة. الدراسات الاكتوارية الحادية عشرة لمؤسسة الضمان، التي أكدت استقرار الوضع المالي للصندوق، تُستخدم لتبرير التعديلات، لكن النقاد يشيرون إلى أن هذه الدراسات ربما افتقرت إلى "حس اكتواري ذكي" يأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والإنسانية. وقد دفع هذا الجدل إلى موجة من الرفض والانتقادات البرلمانية والشعبية، مما يهدد بتصعيد التوترات الاجتماعية إذا لم تتم معالجة هذه المخاوف بشكل فعال.
تأثير سلبي على حقوق المشتركين
تُهدد التعديلات بتقليل الوصول السريع إلى المزايا، حيث أن زيادة عدد الاشتراكات وتمديد فترة التعادل الأولى سيؤخر استفادة المشتركين من رواتبهم التقاعدية. على الرغم من أن النظام قادر على الوفاء بالتزاماته، إلا أن هذه التغييرات قد تقلل من قيمة المعاشات للمشتركين الحاليين وتؤخر استحقاقهم. وقد دعا برلمانيون إلى تعديلات جوهرية للحفاظ على حقوق المتقاعدين، مما يعكس عدم التوازن بين الحاجة للاستدامة الاكتوارية وضرورة العدالة.
عزوف المغتربين عن التسجيل الاختياري..فقدان الثقة والاستقرار التشريعي
يُعتبر عزوف المغتربين عن التسجيل الاختياري من أبرز الآثار السلبية المتوقعة للتعديلات المقترحة. هذا العزوف ليس مجرد رد فعل آني، بل هو نتيجة لشعور متزايد بعدم الاستقرار التشريعي وفقدان الثقة في منظومة الضمان.
تشير الملاحظات الشعبية إلى ارتفاع كبير في الاستفسارات عبر مجموعات الفيسبوك للمغتربين حول "كيفية سحب الاشتراكات". هذا السلوك يعكس رغبة حقيقية لدى شريحة واسعة من المغتربين في استعادة أموالهم، حتى لو تطلب الأمر التوقف عن التسجيل الاختياري. هذا التوجه يمثل تهديداً حقيقياً لشمولية النظام التأميني، حيث أن المغتربين يمثلون قاعدة مهمة من المشتركين الاختياريين.
حتى لو تم التراجع عن بعض التعديلات، فإن الشعور بـ"عدم الاستقرار التشريعي" قد يظل قائماً، مما يجعل الضمان الاجتماعي أقل جاذبية للمغتربين الذين يفضلون السيولة المالية والمرونة.
القيود المفروضة على سحب الاشتراكات الاختيارية، والتي أصبحت مقتصرة على حالات محددة جداً، تقلل من جاذبية التسجيل الاختياري بشكل كبير. كما أن زيادة الاشتراكات الشهرية إلى 427 ديناراً في بعض الحالات الاختيارية قد تشكل عبئاً مالياً إضافياً يثني المغتربين عن الاستمرار.
تستند الحكومة في تبرير هذه التعديلات إلى الدراسات الاكتوارية التي تشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لضمان الاستدامة المالية للنظام على المدى الطويل. ومع ذلك، هناك مطالبات متزايدة بشفافية أكبر في عرض هذه الدراسات وإتاحة الفرصة لحوار مجتمعي أوسع.
دور الدراسات الاكتوارية
تشكل الدراسات الاكتوارية العمود الفقري لأي نظام تأميني، حيث تقوم بتحليل السيناريوهات المستقبلية لتقدير الإيرادات والنفقات وضمان القدرة على الوفاء بالالتزامات. وقد أشارت الدراسات الاكتوارية الحادية عشرة لمؤسسة الضمان إلى أن الوضع المالي مستقر حالياً، لكنها تتوقع أن يصل النظام إلى نقطة التعادل بحلول عام 2030 ولن يغطي المطلوبات بحلول عام 2038، مما يستدعي إجراء تعديلات.
أهمية الحوار الوطني
يدعو العديد من الخبراء والجهات المعنية إلى حوار وطني شامل يركز على الإصلاحات التي توازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية وتوسيع الشمول التأميني. هذا الحوار يجب أن يشمل جميع الأطراف، بما في ذلك المشتركون، المغتربون، النقابات العمالية، والبرلمان، لضمان تبني حلول مقبولة وشاملة لا تؤدي إلى تفاقم التوترات.
مقارنة تأثير التعديلات على الشرائح المختلفة
تؤثر التعديلات المقترحة بشكل متفاوت على الشرائح المختلفة من المشتركين. يوضح الجدول التالي مقارنة بين أبرز المخاوف لكل شريحة.
| الشريحة المتأثرة | أبرز المخاوف | التأثير المحتمل |
|---|---|---|
| المشتركون الحاليون | رفع سن التقاعد، صعوبة الوصول للمزايا، تآكل قيمة المعاشات. | تأخير التقاعد، انخفاض الدخل التقاعدي، شعور بالإحباط. |
| المشتركون الجدد | زيادة الاشتراكات، شروط أصعب لاستحقاق التقاعد. | عبء مالي أكبر، فترة عمل أطول قبل التقاعد. |
| المغتربون (التسجيل الاختياري) | قيود سحب الاشتراكات، فقدان الثقة، عدم الاستقرار التشريعي. | العزوف عن التسجيل، سحب الاشتراكات الممكنة، تراجع إيرادات الصندوق. |
| المنشآت الصغيرة | زيادة الغرامات على المخالفات. | ضغط مالي لتصويب الأوضاع، أو مواجهة عقوبات شديدة. |
التحديات الاقتصادية والحلول المقترحة
تتطلب معالجة التحديات التي يواجهها قانون الضمان الاجتماعي نهجاً شاملاً لا يقتصر على التعديلات التشريعية فحسب، بل يمتد ليشمل إصلاحات اقتصادية وهيكلية أوسع.
تواجه الأردن تحديات اقتصادية كبيرة تؤثر على سوق العمل وقدرة الأفراد على الادخار والتقاعد. هذه التحديات تشمل معدلات البطالة المرتفعة، خاصة بين الشباب، وتحديات النمو الاقتصادي، مما يزيد من الضغط على نظام الضمان الاجتماعي. أي تعديلات يجب أن تأخذ في الاعتبار هذه العوامل لضمان أن النظام لا يضيف أعباءً إضافية على المواطنين.











































