- تجهيز القافلة الإغاثية الأردنية الرابعة للبنان، تضمّ 18 شاحنة محمّلة بالأدوية والمستهلكات الطبية وحليب الأطفال والمواد الإغاثية وأدوات المطبخ
- أصيب شخص بعيار ناري من سلاح شقيقه، الذي القي القبض عليه بعد أن لاذ بالفرار، في غور الصافي بمحافظة الكرك، وفق مصدر امني.
- صدور النظام المعدل لنظام رواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة ٢٠٢٦، في عدد الجريدة الرسمية، الخميس
- دائرة الجمارك، تعلن الخميس، عن إجراء تعديل على نظام الضريبة الخاصة والرسوم الجمركية المفروضة على المشروبات الكحولية وربطها بشكل تصاعدي بحسب نسبة الكحول
- استشهاد 3 أشخاص، صباح الخميس، من جراء غارات شنّها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق في جنوبي لبنان
- جيش الاحتلال الإسرائيلي، يعلن الخميس، إصابة 4 جنود أحدهم بحالة خطرة إثر انفجار طائرة مسيّرة في جنوب لبنان.
- يكون الطقس مشمسا ولطيفا في أغلب المناطق، ودافئا نسبيا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الراسخون في النهب العام
كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن تفشي ظاهرة الفساد في القطاعين العام والخاص على حد سواء.
وتعمقت القناعة لدى المجتمع بأن هذه الآفة آخذة في الانتشار، وسط شكوك في نوايا الحكومات بالوقوف بالمرصاد لإخماد قناعات الناس الملتهبة تجاه الفساد والمفسدين.
فحالات الفساد ما كبر منها وما صغر والرسمي وغير الرسمي، تهدد بإضعاف العملية التنموية في ظل خطاب رسمي لا يلقى قبولا لدى العامة وتحديدا ما يتعلق بالجدية في محاربة الفساد وتفعيل القوانين المتعلقة بها.
خطورة استمرار وتصاعد وتيرة الحديث عن هذه المشكلة من دون إحداث تغيير في قناعات الناس حولها كثيرة، لاسيما وأن إهمال العلاج يسهم في اتساع المشكلة تماما كما تنتشر النار في الهشيم، لدرجة يصعب السيطرة عليها وعلى تبعاتها.
الفساد الذي يصفه رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان عدنان بدران بأنه "انتهاك لحقوق الإنسان وأن الدولة التي يتفشى فيها الفساد آيلة للسقوط والإفلاس" مهم وعميق.
فالعامة التي تسمع بالفساد والثراء المفاجئ يتولد لديها حالة من عدم الرضا والاحتقان تجاه الحكومات على اعتبار أن الفاسدين يسرقون حقوقها ويسطون عليها بما أوتوا من سلطة ومراكز تمكنهم من استغلال القانون من أجل تحقيق مكاسب ذاتية على حساب المنهكين والمستضعفين.
حجم المشكلة محليا لم يصل إلى الحدود الكارثية، إذ ما نزال ضمن معطيات يمكن السيطرة عليها لو توفرت الإرادة القوية لذلك، لا سيما وأن الفساد ظاهرة عالمية وليست مقتصرة على المجتمعات النامية.
فالفساد يحدث في كل الدول، والفاسدون موجودون في كل مكان وزمان، بيد أن الفارق الكبير بين ما يحدث في الدول النامية وتلك المتقدمة يرتبط بآليات محاربة الظاهرة ومعاقبة الفاسدين.
فالدول التي تحترم القانون وتطبقه بعدالة وتؤمن أن الفساد يهدم الإنجازات ويتسبب بفرقة مجتمعية تخلق مشاكل اجتماعية كثيرة، في ظل اتساع مشاكل الفقر والبطالة واتساع الفارق الطبقي بين الناس نتيجة غياب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية.
وعدم الاكتراث يسهم في توسيع حجم المشكلة ويعمق آثارها السلبية طالما أن الناس يعلمون جيدا أن كثيرين ممن فسدوا وأفسدوا أفلتوا من الحساب والعقاب ما يجعل هذا المرض مقبولا اجتماعيا، في ظل غياب العقوبات الصارمة بعكس ما يحدث في الديمقراطيات العريقة التي تطبق القانون بعدالة من دون تفريق.
في الأردن لدينا ثلاث جهات رسمية معنية بمحاربة هذه الآفة هي: ديوان المظالم، وديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، ولدينا من التشريعات ما يكفي لوقف فساد العالم، فالمشكلة ليست في المؤسسات والقوانين بل في توفر الرغبة والإرادة، في فتح ملفات كلنا نعلم أن فيها فسادا.
خسائر الفساد تفوق تلك المادية وتتجاوزها بمسافات، فالخسارة الحقيقية جراءه تكمن في زعزعة المنظومة الأخلاقية الراسخة في المجتمع الأردني الذي ظل موظفه العام يرفض لفترة قريبة فكرة الإكرامية باعتبارها احد مظاهر الفساد، في الوقت ذاته الذي تبين فيه ان الفساد أضحى مؤسسة لها رجالاتها الراسخون في النهب العام .












































