- أنظمة الدفاع الجوي الأردنية تعترض و تسقط مساء الثلاثاء خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء
- ارتفاع عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى بلادهم منذ كانون الأول (ديسمبر) 2024 حتى أيار (مايو) من العام الحالي إلى نحو 196 ألف لاجئ
- الأردنيون يحتفلون اليوم الاربعاء، بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
- إدارة السير، توزع اليوم الأربعاء، ملصقات تشجيعية على زجاج المركبات في عدد من الشوارع العامة، احتفالاً بتأهل المنتخب الوطني الأردني “النشامى” إلى نهائيات كأس العالم 2026
- الولايات المتحدة تشن سلسلة ضربات على أهداف إيرانية على خلفية إسقاط مروحية "أباتشي"، بينما أعلنت طهران أنها ردت باستهداف بعض القواعد الأمريكية في المنطقة
- تبادل لإطلاق نار بين قارب وفريق أمن سفينة شحن جنوب غربي بلحاف باليمن ما أدى إلى ابتعاد القارب
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، وحارًا نسبيا في البادية، بينما يكون حارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
هل من هدف إيراني آخر في سورية؟
ماذا لو كانت إيران تمتلك قنبلة نووية واحدة، وأتيح لها استخدامها اليوم؟ بعيداً عن كل التوقعات؛ المنطقية وغير المنطقية (أي القائمة على كذبة "المقاومة والممانعة")، يبدو الأقرب للصحة أنها كانت ستستخدمها ضد سورية وحدها بلا تردد. وليس ذلك إلا لتسريع الإنجاز الوحيد الذي تسعى إليه الآن، وهو تدمير هذا البلد نهائياً، وإفناء أهله.
فمع تكشف تآكل عدد الشباب السوري القابل للتجنيد ضمن المليشيات الإيرانية، ولو تحت مسمى الجيش السوري، بل وحتى إحجام حزب الله ذاته، كما يبدو، عن زج مقاتليه في المعارك، لجأت إيران إلى الاعتماد على المليشيات الشيعية متعددة الجنسيات، والتي تبدو القاسم المشترك بين قتلى نظام الأسد وأسراه من حلب في الشمال إلى درعا في الجنوب، وإلى درجة تداول الناشطين السوريين طرفة عن توفر وظائف مترجمين لدى الجيش الحر، ممن يتقنون اللغات الأفغانية والصينية والأوزبكية والروسية، وطبعاً الإيرانية!
والحقيقة أن استنكاف الشباب السوري، من حاضنة الأسد ذاتها خصوصاً، والذي صار اليوم مادة للتقارير الصحفية المتواترة، لا يمكن أن يكون وليد اللحظة، بل هو يعود على الأقل إلى الفترة التي بدا فيها أن رياح المعارك تهب لمصلحة الأسد. لكن إيران لم تسع أبداً إلى استغلال ذلك باقتراح حل سياسي من أي نوع، ولو على صعيد إطلاق سراح جزء من آلاف السوريين في سجون النظام.
ومع كل هزيمة لهذه المليشيات، التي تبدو سيئة التدريب، لا يبقى من مجال إلا اللجوء للطيران الحربي والبراميل المتفجرة، المحملة بغاز الكلور، ليصار إلى تدمير المدن والبلدات السورية بشكل هستيري وممنهج، باعتبار ذلك الغاية القصوى.
طبعاً، يظل متداولا أنه ربما يكون الهدف الإيراني النهائي هو إنشاء دولة علوية في مناطق الساحل. وبافتراض أن السوريين سيقبلون أن هذه المناطق ليست جزءاً من وطنهم، وأنهم يجب أن يتوقفوا على تخومها، فإن السؤال الذي لا بد وأن يسأل هنا: من سيكون رئيس الدولة الجديدة؟ بشار الأسد الذي لأجله دُمرت سورية وقُتّل شبابها على الطرفين؟ وهل سيقبل به العلويون فعلاً؟
هنا ثمة ملاحظة جديرة بالتأمل، وهي أنه بخلاف كل زعماء الأرض تقريباً، بمن فيهم أولئك الذين يعانون فائض "ترف" الشرعية و"تخمة" الاستقرار والازدهار، لا تبدو على ملامح بشار الأسد أي علامات هموم أو تقدم في السن، بعد قرابة اثنتي عشرة سنة في الحكم، من بينها ما يزيد على أربع سنوات من الحرب. وهي ملاحظة قد تبدو مدعاة للفخر والتباهي لدى شبيحة الخارج، لكنها ليست كذلك حتى بالنسبة للشبيحة السوريين، ناهيك عن الأغلبية المغلوبة على أمرها والملحقة بالنظام قسراً.
فهذا الهدوء الذي لا يتوفر لرئيس دولة أخرى، لا يمكن أن يدل إلا على أحد أمرين؛ إما أن الأسد منفصل تماماً عن الواقع فلا يعنيه أبداً، أو أنه لا يبالي بكل القتلى بيده أو لأجله. وهو حين يُظهر قدرة على إلقاء النكات في المقابلات، ولو من قبيل "عدم استخدام طناجر الطهي في قصف السوريين"، فإنه في الواقع يسخر أول ما يسخر من حاضنته التي تقدم شبابها لأجله، بلا أي أفق. وهم يعرفون ذلك تماماً، لكنهم مثل بقية السوريين يبحثون عن بديل يضمن حياة الجميع وأمنهم ومستقبلهم باعتبارهم سوريين. وذلك ما لا يعني الأسد، ولا تريده إيران.












































