الأوسكار 98: "بوغونيا" يحصد الجائزة الكبرى و"صوت هند رجب" يفرض حضوره
قبل أن تبدأ التماثيل الذهبية بالانتقال من يد إلى أخرى داخل مسرح دولبي في لوس أنجلوس في ليلة الخامس عشر من مارس/آذار 2026، بدا أن حفل إعلان جوائز الأوسكار هذا العام لن يكون مجرد احتفال بصناعة السينما، بل مساحة تعكس توترات العالم السياسية وقضاياه الإنسانية.
امتلأت السجادة الحمراء بنجوم السينما وصناعها، لكنّ النقاشات التي سبقت الحفل وأحاطت به لم تكن فنية فقط؛ إذ حضرت قضايا الحرب والهجرة وحرية الحركة للفنانين في تصريحات الضيوف ورسائلهم الرمزية. وفي خلفية المشهد، تحولت قصة فيلم فلسطيني إلى أحد أبرز العناوين السياسية التي رافقت أكبر ليلة سينمائية في العالم.
من غزة إلى هوليود
برز اسم فيلم "صوت هند رجب" (The Voice of Hind Rajab) للمخرجة التونسية كوثر بن هنية ضمن النقاشات التي سبقت الحفل، بعد إعلان الممثل الفلسطيني معتز ملحيس أنه لن يتمكن من حضور الأوسكار بسبب صعوبات تتعلق بوثائق السفر الفلسطينية والحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
وقال ملحيس في رسالة نشرها عبر حسابه على إنستغرام: "يمكنهم منع جواز سفر، لكنهم لا يستطيعون منع الصوت".
الممثل الفلسطيني معتز ملحيس في فيلم "صوت هند رجب" (مواقع التواصل الاجتماعي)
ونقلت وكالة رويترز هذه الرسالة ضمن تغطيتها للحفل، مشيرة إلى أن القضية أثارت نقاشا حول القيود السياسية التي قد تعيق مشاركة الفنانين في الأحداث الثقافية الدولية.
الفيلم نفسه يستند إلى حادثة حقيقية وقعت خلال الحرب في غزة عام 2024، حين قُتلت الطفلة الفلسطينية هند رجب بعد أن بقيت لساعات داخل سيارة محاصرة بينما كانت تتواصل مع خدمات الطوارئ طلبا للمساعدة.
وخلال ظهورها على السجادة الحمراء، قالت كوثر بن هنية إن السينما يمكن أن تكون وسيلة لحفظ الذاكرة الإنسانية في زمن الحروب، مضيفة أن قصة هند "يجب أن تُروى حتى لا تُنسى". أما الممثلة الفلسطينية كلارا خوري، إحدى بطلات الفيلم، فقالت إن وجود فريق العمل في الأوسكار يحمل بعدا رمزيا يتجاوز الاحتفال السينمائي، مؤكدة أن الهدف هو "إيصال صوت هند إلى العالم".











































