- مجلس النواب، يعقد الأحد، جلسة تشريعية لمناقشة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026
- بعثة صندوق النقد الدولي، بدأت اعتبارا من الخميس الماضي، وعبر تقنية الاتصال المرئي، تنفيذ المراجعة الخامسة في عمّان
- الجمعية الأردنية للماراثونات تعلن عن إغلاق وتحويل حركة السير في عدد من الطرق المؤدية إلى مسارات برومين ألترا ماراثون البحر الميت، وذلك يوم الجمعة الموافق 10 نيسان
- استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وإصابة آخرون، صباح الأحد، بقصف طائرات الاحتلال الإسرائيلية تجمعا للفلسطينيين شرق مدينة غزة
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن نجاح الجيش الأميركي في تنفيذ عملية "بحث وإنقاذ" داخل إيران، أسفرت عن إنقاذ فردي طاقم مقاتلة "F-15" أُسقطت فوق أراضيها
- تسجل درجات الحرارة أقل من معدلاتها المناخية بنحو 6 إلى 7 درجات مئوية، حيث يكون الطقس مغبرا وباردا نسبيا في أغلب المناطق، بينما يكون دافئا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
نرشح لكم .. كيف قدّم ميل جبسون رواية الآلام في (الآم المسيح)
مع حلول عيد الشعانين، تتجدد في الذاكرة المسيحية مشاهد الدخول إلى القدس، لا باعتبارها لحظة احتفال فقط، بل كبداية لمسار درامي ينتهي بالصليب والقيامة. وفي هذا السياق، يبرز فيلم The Passion of the Christ للمخرج Mel Gibson كواحد من أكثر الأعمال السينمائية إثارة للجدل والتأثير، لما يحمله من طرح بصري قاسٍ ومباشر لقصة الساعات الأخيرة في حياة Jesus Christ.
الفيلم، الذي عُرض عام 2004، لا يسعى إلى سرد القصة الإنجيلية بشكل تقليدي، بل يركّز بشكل مكثف على الألم الجسدي والنفسي الذي تعرض له المسيح. هذا الخيار الإخراجي جعل العمل أقرب إلى تجربة حسية صادمة، حيث تتكثف مشاهد العنف بشكل غير مسبوق، ما دفع بعض النقاد إلى اعتباره عملاً يبالغ في تصوير المعاناة، فيما رأى فيه آخرون تجسيداً صادقاً لحجم التضحية.
أحد أبرز عناصر قوة الفيلم يتمثل في الأداء اللافت للممثل Jim Caviezel، الذي قدم شخصية المسيح بتركيز عالٍ على البعد الإنساني، بعيداً عن التنميط التقليدي. كما اعتمد العمل على استخدام لغات قديمة مثل الآرامية واللاتينية، ما أضفى عليه طابعاً تاريخياً واقعياً، لكنه في الوقت ذاته زاد من ثقل التجربة على المشاهد.
بصرياً، ينجح الفيلم في خلق عالم قاتم ومشحون، حيث تتداخل الإضاءة الخافتة مع زوايا تصوير ضيقة لتعكس حالة الاختناق والضغط التي تسبق لحظة الصلب. هذا التوجه الفني يعزز من الإحساس بأن المشاهد لا يتابع قصة دينية فقط، بل يعيش تجربة إنسانية قاسية حول الألم والظلم.
ورغم الانتقادات التي وُجهت إليه، سواء بسبب العنف المفرط أو الطرح الديني الحاد، فإن الفيلم استطاع أن يفرض نفسه كأحد أكثر الأعمال حضوراً في النقاشات الدينية والثقافية، خصوصاً في المناسبات الروحية مثل عيد الشعانين، حيث تتقاطع رمزية “الدخول المنتصر” مع واقع “الطريق إلى الآلام”.
في المحصلة، لا يمكن التعامل مع “آلام المسيح” كفيلم عادي، بل كعمل صادم ومثير للتأمل، يضع المشاهد أمام أسئلة كبرى حول التضحية، الإيمان، والمعاناة الإنسانية. وبين من يراه تجربة روحية عميقة ومن يعتبره طرحاً مبالغاً فيه، يبقى الفيلم حاضراً بقوة في كل موسم يعاد فيه استحضار قصة الآلام، كمرآة فنية تعكس واحدة من أكثر السرديات تأثيراً في التاريخ الديني.












































