السير بإجراءات العفو العام وعدم رضى نيابي

السير بإجراءات العفو العام وعدم رضى نيابي
السير بإجراءات العفو العام وعدم رضى نيابي
الرابط المختصر

يترقب الشارع الأردني إصدار الحكومة لقانون العفو العام خلال الايام القليلة المقبلة، خاصة بعد منحه صفة الاستعجال، الذي يرى البعض أنه جاء في محاولة لامتصاص غضب الشارع الذي شهد تجددا لحركات الاحتجاجات مؤخرا.

وكان رئيس الوزراء عمر الرزاز قد خاطب ديوان الرأي والتشريع بإعداد مشروع القانون ليصار السير بالإجراءات الدستورية لإقراره وإرساله إلى مجلس النواب.

تشير توقعات نيابية إلى شمول نحو 11 ألف مواطن بقانون العفو، في قضايا مالية محددة، كما أن القانون لن يشمل قضايا الإرهاب والقتل.

الخبير في الشؤون البرلمانية الصحفي محمد الزيود يتوقع مشروع القانون لن يكون مرضيا للنواب، خاصة فيما يتعلق بعدم شمول العديد من القضايا المالية ومخالفات السير، وبالتالي لن يقر القانون كما تريده الحكومة بالشكل النهائي.

ويقول الزيود إن الحكومة بدأت تعمل على تصنيف المخالفات ما بين خطير وغير خطير، اضافة إلى عدم شمول قضايا أمن الدول والقتل، بمعنى أن جزءا كبيرا من المواطنين لن يشملهم العفو.

ويرجح أن يثار جدل نيابي حكومي واسع حول مشروع القانون من ناحية شمول مكررين شملهم العفو السابق، اضافة الى زيادة العبء المالي على موازنة الدولة للعام المقبل نظرا لشمولها أموال العفو.

الحكومة تقول بان القانون لن يشمل قضايا الإرهاب والجرائم التي تمس أمن الوطن كالخيانة والتجسس بقانون العفو العام المرتقب، فيما لا تزال بعض القضايا موضع الدراسة والبحث من قبل اللجنة القانونية الحكومية.

وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين، يؤكد عدم شمول الجرائم والجنح الواقعة بعد تاريخ الثالث عشر من الشهر الحالي بقانون العفو العام المرتقب، مؤكدا أن تحديد موعد مناسب لسريان القانون يعود لمجلس الوزراء.

اما النائب السابق مصطفى الرواشدة، يرى بأن العفو العام، يرسخ مبدأ سيادة القانون من خلال تحديد الجرائم المشمولة، وضمان الحقوق الشخصية للمتقاضين.

وكان رئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة قد أكد أن مشروع قانون العفو العام لم يقر حتى اللحظة وانه قيد الدراسة والإعداد، وذلك بعد أن تم تداول نص مشروع قانون العفو العام لسنة 2011  عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ويأتي قانون العفو العام، لإعطاء المخطئين فرصة لتصويب مسارهم وسلوكهم، والتخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل المواطنين بحسب الحكومة.

هذا ويذكر أن الملك عبدالله الثاني قد أصدر آخر عفو عام في عام 2011، والذي يعد 17 في تاريخ المملكة  والذي شمل كافة مخالفات السير وعدد من القضايا، باستثناء جرائم الشرف والإرهاب.

أضف تعليقك