مفيد الديك

بقلم مفيد الديك مر أكثر من 100 يوم على اجتياح جيش بوتين العرمرم، الذي كان يعتقد أنه الجيش الثاني في العالم، أوكرانيا، وهو لم يستطع حتى الآن سوى احتلال – أو بالأحرى تدمير – مدينتين أوكرانيتين بالكامل. لم أر في حياتي هذا القدر من الدمار الوحشي والقتل الهمجي والاستهداف اللاإنساني المرضي للمدنيين مثل ما

نعم، لقد مني فلاديمير بوتين، سفاح أوكرانيا وقاتل الشيوخ والأطفال ومغتصب النساء، في حربه الهمجية وغير المبررة على الجارة أوكرانيا، الدولة الكاملة العضوية في الأمم المتحدة. وربما كان الخاسرون الأكبر في هذه الحرب التي أوشكت على إنهاء شهرها الثاني، بعد بوتين، هم من أيدوه، وهم قلة في العالم، بمن فيهم

دخلت حرب بوتين على الجارة أوكرانيا أسبوعها الرابع دون أن تحقق هذه الحرب سوى القليل، مع أن بوتين كان يعتقد أن جيشه هذا سيحقق له كل أهدافه خلال أيام معدودة. سقط الآلاف من القتلى والجرحى من الجانبين من عسكريين ومدنيين في هذه الحرب العبيثة المدمرة، التي أدت في بداية أسبوعها الرابع فقط إلى تدمير كم هائل

ما يزعجني في المشهد السياسي العالمي هذه الأيام أكثر من محاصرة فلاديمير بوتين لدولة أوكرانيا المجاورة بما يصل إلى 150,000 جندي وبكامل الترسانة العسكرية الروسية التي ورثها بوتين عن الاتحاد السوفياتي السابق هو ما أشهده من تمجيد وانبهار وترويج وتطبيل وتزمير من بعض العرب لشخص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

يوم 25 أكتوبر الجاري، أفاق العالم على انقلاب جديد في المنطقة العربية – وهذه المرة في السودان. ورغم أن السودان ليس غريبا على الانقلابات -- بدءا بأول انقلاب ناجح للعسكريين ضد حكومة سودانية مدنية في العام 1958 بقيادة الفريق إبراهيم عبود وصولا إلى انقلاب عمر البشير العام 1989، مرورا بانقلاب جعفر النميري

الإجراءات الاستثنائية التي قام بها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 تموز/يوليو كان يُفترض، وكما أعلن سعيد نفسه، أن تكون مؤقتة. ولكن مر الآن أكثر من شهرين على اتخاذ هذه الإجراءات -- أي تجميد عمل البرلمان المنتخب شعبيا ورفع الحصانة عن كل أعضائه وإقالة رئيس الوزراء، ولا زال سعيد يراوح مكانه. وهو أمر محبط

الديك دبلوماسي امريكي سابق