- الأمن العام يؤكد أن حادثة إطلاق النار أمس في منطقة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار وتشير الى أنه لا توجد أية خلافات سابقة أو ترويع متكرّر لمطلق النار وأبنائه
- برنامج الأغذية العالمي، يعلن وقف المساعدات الغذائية المقدمة لـ135 ألف لاجئ سوري يعيشون في المجتمعات المضيفة في الأردن بسبب النقص الحاد في التمويل
- وزارة الشباب تعلن الإثنين عن بث مباريات المنتخب الوطني الأردني خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم، عبر شاشات عرض عملاقة
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، الثلاثاء، من جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشن فجر الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 30 فلسطينيا
- يكون الطقس الثلاثاء، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
ضريبة على الثروة.. بأمر دفاع
مع اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء في أنحاء العالم، خرج علينا العديد من الخبراء باقتراح منطقي ومهم وهو ضرورة خلق ضريبة خاصة بالثراء. فمع وجود غالبية رأس المال محصورة بحوالي واحد بالمئة من السكان، ومع المعرفة بأنه لا يستطيع أن يصرف أحد الملايين والمليارات طيلة عمره وعمر عائلته، فمن المنطق أن يتم إيجاد آلية لهدم الفجوة بين الأغنياء والفقراء من خلال ضريبة خاصة بأصحاب الثراء الكبير، لتصرف لصالح الفقراء، كمحاولة لتحقيق عدالة اجتماعية.
من المعروف، وكما أشار دولة الرئيس عبد الكريم الكباريتي، إلى أن للدولة التي جنى الأغنياء الثروة فيها، حقا على أصحاب هذه الأموال الكبيرة، وهذا يتطلب منهم المشاركة ولو بنسبة محدودة من ثرواتهم التي جمعوها.
ولكن اقتراح الكباريتي يعتمد على التبرع الطوعي، إلا أن الواقع يتطلب أكثر من ذلك، فالمطلوب نظام مالي، وبالذات ضريبي، أكثر عدالة وأقل تكلفة على الفقراء مع التصاعدية المنصوص عليها في الدستور.
المشكلة تكمن في طبيعة النظام السياسي وسيطرة أصحاب الأموال على القرارات التشريعية. وحيث تتواجد نسبة مبالغ فيها من الأثرياء في المجالس التشريعية، فمن الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن يتم تمرير قانون ضريبي يكلف هؤلاء الأثرياء نسبة من ثروتهم، ولذلك فإن الأمر يتطلب تدخلا خارجيا أو ظرفا طارئا.
قد يقول البعض "أن لا ضريبة بدون قانون" وأن الموقع المفترض لسن مثل هذه الضريبة هو مجلس الأمّة، والذي لم يتم حله حتى الآن، حيث يعتبر الدستور أن حل البرلمان سيؤدي خلال أسبوعين إلى استقالة إجبارية للحكومة. قد يكون هذا صحيحا في وضع طبيعي، لكن الوضع الآن لا يعدّ طبيعيا، وقوانين الدفاع لها صلاحية تعطيل قوانين أو إصدار قوانين مؤقته بهدف الخدمة العامة.
وبما أننا في ظرف طارئ، وغير مسبوق، وبما أن رأس الدولة قد صرح بكل وضوح بأهمية العناية بالفئات المهمشة والضعيفة، وبما أن قانون الطوارئ يوفر لرئيس الوزراء بصفته وزيرا للدفاع، القدرة على تجاوز المحددات الموجودة في الوضع الطبيعي، فمن الضروري أن يتم التفكير الجدي بإصدار أمر دفاع يسمح بفرض ضريبة ثراء على المقتدرين وذوي الدخول ورأس المال الكبير، بحيث لا تكون عملية الاهتمام بالفئات المستضعفة على حساب الدولة أو على حساب الممول الخارجي، بل يتم اقتطاعها بسلطة قانون الدفاع المؤقت ولغاية الانتهاء من الأزمة بكافة ذيولها، الأمر الذي قد يستغرق أشهرا إن لم يكن سنين.
إن أثرياء أي بلد وصلوا إلى ثروتهم بسبب مجموعة من العوامل ليست كلها ذاتية، بل جزء كبير منها بسبب الفرص التي وفرتها لهم الدولة، وبسبب ضعف قانون الضريبة الذي تجنب فرض ضرائب ملائمة وتصاعدية على ذوي الدخل الكبير.
لقد وفرت الظروف الصحية الطارئة فرصة مناسبة لوضع حد للفجوة غير الصحية بين الأغنياء والفقراء، وذلك من خلال فرض ضريبة على الأثرياء وعلى جزء بسيط من ثروتهم التي جنوها بسبب ما توفر لهم من فرص، وقد حان الوقت لإعادة جزء من تلك الثروة لحماية الدولة وإلا فإن الجميع سيغرق، فقراء وأغنياء. إن الوقت والظرف الحاليين، يوفران فرصة ذهبية يجب استثمارها لتصحيح خلل اجتماعي وتسوية الأمور بطريقة معقولة.. وللأجيال القادمة.













































