- أمانة عمّان الكبرى تنتهي من تنفيذ مشروع تركيب كاميرات المراقبة على امتداد شارع الصناعة في منطقة البيادر
- وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، تقول الخميس، إنّ منصة "عون" الوطنية لجمع التبرعات تبدأ اليوم تشغيلها التفعيلي، بعد إطلاقها بصيغة تجريبية استمرت أسبوعاً
- وزير الإتصال الحكومي محمد المومني يقول إن الحكومة ستقوم اليوم الخميس بإرسال مشروع قانون قانون الضمان الاجتماعي الأردني إلى مجلس النواب، تمهيدًا للشروع في مناقشته تحت القبة
- اتحاد النقابات العمالية المستقلة، يصدر بيانا صحفيا الأربعاء، يطالب فيه بالعمل على رد مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي الذي أقره مجلس الوزراء
- استشهاد فلسطيني وإصابة آخران، مساء الأربعاء، في قصف الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة
- إيران والولايات المتحدة تباشران الخميس، جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بينهما في سويسرا، سعيا إلى إبعاد شبح الحرب
- تتأثر المملكة، الخميس، بامتداد ضعيف لمنخفض جوي يتمركز شمال شرقي سوريا، حيث تنخفض درجات الحرارة قليلا؛ ويكون الطقس باردا وغائما جزئيا إلى غائم
هبّة نيسان والخديعة
انتفضت معان، قبل 24 عاما، وكانت هبّة نيسان التي أنهت ثلاثة عقود من الأحكام العرفية، ومهدت لعودة الحياة النيابية المعطلة، وتشريع الأحزاب السياسية، منبئة بمرحلة جديدة من الانفتاح السياسي والتوافق الوطني، أو هكذا تأملنا.
لا يمكن التقليل من انجازات احداث الجنوب، فإلغاء الأحكام العرفية وحدها نقطة تحول كبيرة، لكن شاهدنا ومنذ بداية التسعينيات انقلاباً تدريجيا ومصادرة شبه منهجية للحقوق والحريات، والأهم هدم الأمل بمنهج اقتصادي سياسي، يحافظ على كرامة المواطن و أمنه وأمانه.
محطات التراجع عديدة، لكن، منذ البدء كان التناقض واضحاً؛ فخطوات الانفتاح، لم تتم وفقاً لرؤية تؤمن بأن الشعب هو مصدر السلطات، بل لتخفيف الاحتقان الناتج، والمتوقع من رفع الأسعار ولبرلة الاقتصاد، من دون أي معايير أو رقابة، أي الدخول في مرحلة الرأسمالية المتوحشة من دون ضوابط أو أي مجهود لبناء شبكة ضمان اجتماعي.
الأردن مثل الكثير من البلدان، انساق تحت تأثير"انتصار الرأسمالية " التاريخي على "الاشتراكية"، وصدّق الكثير من المثقفين، وليس الحكومات فقط، وهْمَ ارتباط فتح الأسواق، باللبرالية السياسية والحريات ووعد التعددية وحقوق الإنسان، فتلاشى الحديث عن العدالة الاجتماعية و حقوق العمل والعمال، كأنها دقة قديمة انقرضت بانهيار الاتحاد السوفييتي.
الحقيقة كانت العكس تماما، فالخصخصة، وانسحاب الدولة من دورها في الرعاية الاجتماعية، تستوجب بالضرورة تقليص الرقابة النيابية والشعبية، والإقصاء، وتقويض الحريات الإعلامية، لأن فيها انتقاصا لحقوق الإنسان ومواطنته، خاصة أنها عملية تخلق شرائح متنفذة ومستفيدة، وتفتح المجال لفساد غير مسبوق، فالأوطان تصبح مشاعاً، تباع مواردها لجني الثروات لا لحساب الشعب أو لتمكين السيادة فيها.
ثم جاءت معاهدة وادي عربة، الأردنية - الإسرائيلية في عام 1994 التي استوجبت تهميشاً للمعارضة، لذا لم تكن عفويا فرض قانون الصوت الواحد السيئ الصيت قبل عام من توقيع الاتفاقية، فاكتملت حلقة مستوجبات ضمان الصمت، والتغييب عن صنع القرار، وربما ساعد في ذلك الوعود في مساعدات ورفاهية اقتصادية، تحت الضغط الأمريكي الدائم، والشعور بالانتكاس والهزيمة.
والأهم أن نفوذ الأجهزة الأمنية في الحياة العامة لم يقل بل تعمق، في حين جاء قانون محكمة أمن الدولة ليكمل إسباغ صفة "شرعية" على القمع والاعتقال.
المأساة الأشد وجعاً، أنه تم خداع المواطن، الذي ثار غضبا في معان والجنوب، خوفاً على لقمة عيشه و كرامته، فوجد نفسه وجيلا جديدا، ضحايا أزمة اقتصادية خانقة، ومديونية طائلة، والأنكى أنه اكتشف أنه عليه، وعلى أولاده وأحفاده دفع الثمن من قوتهم وكدحهم، إنقاذا لسياسات وفئات طحنتهم وتطحنهم من دون رحمة.
من الضروري التذكير أن معان انتفضت، وتبعها الجنوب، بعد رفع أسعار المحروقات والمشتقات النفطية، استجابة لشروط اتفاقية الأردن الأولى مع صندوق النقد الدولي، في مشهد لا يختلف كثيراً عن انتفاضة الخبز في مصر عام 1982، والمظاهرات العاصفة في تونس عام 1984، ومشاهد مماثلة في العالم.
وها نحن من جديد، نشهد إعادة السيناريو نفسه، فكله يهون من أجل تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي، في حين "يجاهد" رئيس الوزراء، عبدالله النسور متطوعا لفرض إجراءات تُرجعنا إلى التوتر.
العرب اليوم











































