- مجلس النواب، يناقش في جلسة تشريعية اليوم الثلاثاء، قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار بشأن مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026
- الجيش العربي، يعلن بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ظهر اليوم الثلاثاء، ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة
- المؤسسة الاستهلاكية المدنية عن إطلاق دفعة تخفيضات جديدة من العروض والتخفيضات الترويجية تشمل 280 مادة غذائية وغير غذائية
- استشهاد 5 فلسطينيين فجر الثلاثاء، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في مدينة غزة
- الجيش اللبناني يبدأ صباح الثلاثاء، الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر عسكري، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع الاحتلال الإسرائيلي
- يكون الطقس الثلاثاء حارا نسبيا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا في مناطق البادية، وحارًا جدًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
حرية الصحافة في الأردن اختبار الثقة بين الدولة والإعلام
تعيد المؤشرات الدولية الأخيرة طرح سؤال الحريات الإعلامية في الأردن على طاولة النقاش العالمي. فقد حلّ الأردن في المرتبة 132 من أصل 180 دولة في تقرير مراسلون بلا حدود لعام 2024، فيما منحه تقرير فريدم هاوس لعام 2025 درجة 34 من 100 على مؤشر الحرية العام.
أرقام تبدو، في ظاهرها، جزءاً من اتجاه أوسع يطال المنطقة، لكنها في الحالة الأردنية تكتسب دلالة خاصة تتصل بطبيعة الدولة وهويتها السياسية.
تميز الأردن عبر تاريخه بكونه نموذجاً مغايراً في الإقليم، فلم يكن يوماً دولة صدامية أو دموية في تعاملها مع الأقلام المعارضة أو الصحفيين، كان الأردن استثناءً نسبياً في محيط مضطرب، دولة توازن بين ضرورات الاستقرار ومتطلبات الانفتاح، وتتعامل مع الإعلام باعتباره مساحة للنقاش لا ساحة للمواجهة.
غير أن السنوات الأخيرة كشفت عن فجوة آخذة في الاتساع بين هذا الإرث السياسي والبيئة التشريعية المستجدة. فالقوانين الناظمة للعمل الإعلامي، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023، أدخلت معايير عقابية مشددة وغرامات تصل إلى 20 ألف دينار، إلى جانب نصوص فضفاضة مثل الأخبار الكاذبة وإثارة الفتنة، وهي عبارات قابلة لتأويل واسع.
المعضلة هنا لا تتعلق فقط بإمكانية الملاحقة القضائية، بل بالأثر البنيوي الذي تتركه هذه البيئة القانونية على الثقافة المهنية ذاتها. إذ تتقدم الرقابة الذاتية خطوة إلى الأمام، ويتراجع هامش النقد العلني، ويصبح النقاش العام أكثر حذراً وأقل جرأة.
وقد أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذا المناخ يدفع صحفيين إلى تجنب تناول قضايا حساسة خشية التبعات القانونية، ما ينعكس على تدفق المعلومات وجودة الحوار حول السياسات العامة.
باعتقادي أن الأردن لا يفتقر إلى الرصيد السياسي الذي يمكّنه من تصحيح المسار. تجربته التاريخية تثبت أن الأمن وحماية حرية التعبير ليسا نقيضين، بل عنصران في معادلة واحدة. المراجعة التشريعية المتوازنة، المتسقة مع المعايير الدولية، يمكن أن تعيد الثقة بين الدولة ووسائل الإعلام، وتحوّل تنظيم الفضاء الرقمي إلى أداة للارتقاء بالمهنة لا وسيلة لتقييدها.
في منطقة لا تزال تعيد تعريف علاقتها بين السلطة والمجتمع، يملك الأردن فرصة لأن يثبت أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بتضييق المجال العام، بل بتوسيعه على أسس مسؤولة. فحرية الصحافة ليست عبئاً على الدولة، بل ضمانة لها، وجسر ثقة بينها وبين مواطنيها والعالم.













































