- وزير النقل ووزير العمل، نضال القطامين، يقرر تمديد ساعات العمل في عدد من مديريات العمل في العاصمة والمحافظات حتى الساعة الخامسة مساءً، وذلك اعتبارا من يوم الأحد الموافق 12/9/2026 وحتى يوم الأربعاء الموافق 30/9/2026
- القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تقول إنّه جرى إخلاء 10 مصابين إلى الأردن، إثر حادث سير في مصر وليس 11 مواطنا أردنيا؛ فيما تعذّر إخلاء مصاب جواً في الوقت الحالي، بناءً على التقييم الطبي لحالته
- وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، يعلن إطلاق 6 خدمات إلكترونية جديدة في دائرة تنمية أموال الأوقاف
- استشهاد 11 مواطنا لبنانيا، بينهم رضيعان ومسعفان، وإصابة خمسة آخرين، الليلة الماضية، في غارات نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مبنى ومركبة في بلدة كفررمان جنوب لبنان
- إصابة فلسطينيان بجروح خطيرة، مساء الأحد، في هجوم للمستوطنين على قرية حجة، شرق قلقيلية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"
- ترتفع درجات الحرارة اليوم اليوم لتسجل أعلى بقليل من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة، ويكون الطقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
المدارس النموذجية.. هل يكفي بناء 30 مدرسة لمعالجة الاكتظاظ؟
مع بداية كل عام دراسي، لا تبدأ الحكاية من جرس المدرسة فقط، بل من رحلة البحث عن غرفة صفية تتسع للطلبة، ومدرسة قريبة من المنزل، ومقاعد وبيئة تعليمية تتيح للمعلم أن يؤدي دوره وللطالب أن يتعلم في ظروف أفضل، في وقت تشهد فيه بعض المناطق توسعا سكانيا وعمرانيا متسارعا يفرض ضغوطا متزايدة على البنية المدرسية.
وفي هذا السياق، وجهت الحكومة في إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة في مختلف محافظات المملكة، بكلفة تقارب 40 مليون دينار، على أن تنجز خلال عام، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية التعليمية والحد من الاكتظاظ والتوسع في توفير مدارس حديثة تواكب التطورات التي يشهدها قطاع التعليم.
ويأتي المشروع بعد توسع حكومي في الأبنية المدرسية خلال العام الماضي، إذ أعلنت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية إنجاز 86 مبنى مدرسيا جديدا، إلى جانب تنفيذ 90 مشروعا للإضافات الصفية والتوسع في رياض الأطفال، بكلفة إجمالية قاربت 145 مليون دينار.
وأسهمت هذه المشاريع في الاستغناء عن 61 مدرسة مستأجرة، وتحويل 22 مدرسة من نظام الفترتين إلى نظام الفترة الواحدة، كما وفرت الأبنية والإضافات الجديدة طاقة استيعابية لنحو 90 ألف طالب وطالبة.
أين ستقام المدارس الجديدة؟
وتقول وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية إن المدارس الـ30 الجديدة ستوزع على مختلف المحافظات وفق مناطق الاكتظاظ، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تشهد ضغطا أكبر على المدارس ونموا سكانيا وعمرانيا.
ويشير الخبير التربوي الدكتور محمد أبو عمارة، في حديثه لـ"عمان نت"، إلى أن اختيار الموقع يمثل أحد العوامل الأساسية في نجاح المشروع، خصوصا في المدن والمناطق التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة.
ويرى أن توزيع المدارس ينبغي أن يستند إلى مؤشرات واضحة تشمل الكثافة الطلابية، والنمو السكاني، والتوسع العمراني، وحاجة المنطقة الفعلية إلى غرف صفية جديدة، خصوصا في المدن الكبرى مثل عمان والزرقاء وإربد.
بلغ عدد طلبة المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم في العام الدراسي 2023/2024 نحو 1.59 مليون طالب وطالبة، فيما بلغ عدد مدارس الوزارة 3,354 مدرسة في تلك السنة.
وتشير بيانات أخيرة للوزارة إلى أن عدد مدارسها وصل إلى 4,078 مدرسة، مع استيعاب المدارس الحكومية نحو 1.6 مليون طالب وطالبة.
وتظهر البيانات الرسمية أن متوسط عدد الطلبة في الصف على مستوى المملكة بلغ 24.9 طالبا في العام الدراسي 2023/2024، بحسب دائرة الإحصاءات العامة.
لكن المتوسط الوطني لا يعكس بالضرورة واقع جميع المدارس، إذ يمكن أن تتفاوت أعداد الطلبة في الصف الواحد بصورة كبيرة بين منطقة وأخرى، تبعا للكثافة السكانية وتوزيع المدارس.
وفي بعض المناطق المكتظة، قد تتجاوز أعداد الطلبة في الصف الواحد 50 طالبا، بحسب طبيعة المنطقة والمدرسة، وهو ما يفرض ضغوطا إضافية على المعلم والطالب معًا.
وتكشف تجربة المعلمين وأولياء الأمور في المدارس المكتظة جانبا آخر من المشكلة، فارتفاع أعداد الطلبة في الغرفة الصفية لا يعني فقط نقص المقاعد، وإنما ينعكس على قدرة المعلم على متابعة الطلبة بصورة فردية، وتنفيذ الأنشطة العملية، وإدارة الصف، وتوفير الوقت الكافي للشرح والتفاعل.
ويقول أحد المعلمين في مدرسة مكتظة، لـ"عمان نت"، إن ارتفاع عدد الطلبة داخل الغرفة الصفية يجعل متابعة الفروق الفردية بينهم أكثر صعوبة، ويحد من قدرة المعلم على إعطاء كل طالب الوقت والاهتمام اللازمين.
ويضيف أن المشكلة لا تتعلق بعدد الطلبة فقط، وإنما كذلك بتوافر المختبرات والمرافق والمساحات التي تسمح بتنفيذ أنشطة تعليمية خارج إطار الدرس التقليدي.
ويطالب أولياء أمور في مناطق تشهد كثافة سكانية بأن تراعي خطط التوسع المدرسي قرب المدارس الجديدة من التجمعات السكانية، بدل أن تضطر الأسر إلى نقل أبنائها لمسافات بعيدة بحثا عن مدارس أقل اكتظاظا.
ماذا تعني مدرسة نموذجية؟
ويؤكد أبو عمارة أن مفهوم المدرسة النموذجية ينبغي ألا يتوقف عند حداثة المبنى أو اتساع الغرف الصفية، وإنما يجب أن يرتبط بمجموعة متكاملة من المعايير التعليمية والبنية التحتية والتجهيزات.
ويشمل ذلك، بحسبه، مختبرات العلوم، ومختبرات الحاسوب، والملاعب والمساحات الخضراء، والتجهيزات التكنولوجية، والألواح الذكية، وخدمات الإنترنت، إلى جانب توفير بيئة مدرسية آمنة ومهيأة لجميع الطلبةن مؤكدا أن المدرسة الحديثة يجب أن تكون بيئة متكاملة للتعلم، لا مجرد مبنى جديد مزود بأجهزة حديثة.
ورغم أهمية المشروع، يؤكد أبو عمارة أن إنشاء 30 مدرسة لا يمكن أن يكون حلا نهائيا لمشكلة الاكتظاظ في المملكة، بل ينبغي أن يكون جزءا من خطة طويلة الأمد للتوسع في الأبنية المدرسية.
فأعداد الطلبة الكبيرة في المدارس الحكومية، إلى جانب استمرار النمو السكاني في بعض المناطق، تعني أن الحاجة إلى الغرف الصفية ستتجدد مع مرور الوقت.
ولا يرى أبو عمارة أن بناء المدارس الجديدة يجب أن يسير منفردا، بل يدعو بالتوازي إلى إعادة تأهيل المدارس القائمة، خصوصًا في المناطق المكتظة التي قد لا تتوافر فيها أراضٍ مناسبة لإنشاء مبانٍ مدرسية جديدة.
ويشدد على أن التأهيل لا ينبغي أن يقتصر على صيانة المبنى، وإنما يجب أن يشمل المرافق الصحية، والمختبرات، وخدمات الإنترنت، والتجهيزات التكنولوجية، بما يضمن ألا ترتبط جودة البيئة التعليمية بعمر المدرسة أو تاريخ إنشائها.
وكانت الحكومة أعلنت، بالتزامن مع خطة الأبنية الجديدة، تنفيذ مئات مشاريع الصيانة للمدارس، إلى جانب استمرار التوسع في الإضافات الصفية، كما أعلنت طرح أكثر من 390 عطاء للصيانة غطت 720 مدرسة بكلفة تقارب 16.5 مليون دينار.
المدرسة الحديثة تحتاج إلى معلم حديث
ولا تتوقف معادلة المدرسة النموذجية عند الجدران والتجهيزات، بحسب أبو عمارة، الذي يرى أن تأهيل المعلمين يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير البنية التحتية.
ويحذر من أن نقل معلم من مدرسة تقليدية إلى مدرسة مجهزة بتقنيات حديثة، دون تدريبه على استخدامها، قد يحد من الاستفادة الفعلية من هذه الإمكانات، فوجود الألواح الذكية والمختبرات والإنترنت لا يحقق أهدافه ما لم يمتلك المعلم المهارات والكفايات اللازمة لتوظيفها في العملية التعليمية.
ويرى أبو عمارة أن دور المعلم نفسه تغير مع تطور العملية التعليمية، فلم يعد دوره مقتصرا على نقل المعلومة، وإنما أصبح ميسرا للتعلم، يساعد الطالب على البحث والوصول إلى مصادر المعرفة وتحليلها وتوظيفها، مشددا على أهمية التدريب المستمر، في ظل التغير السريع في أدوات التعليم واستراتيجيات التدريس والتقنيات الرقمية.
وفي الجانب التكنولوجي، يرى أبو عمارة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساندة للمعلم داخل الغرفة الصفية، من خلال الوصول إلى المحتوى والمصادر التعليمية وتقديمها للطلبة بصورة أكثر تفاعلا.
لكنه يدعو في الوقت نفسه إلى التفكير مستقبلا في إدخال الذكاء الاصطناعي ضمن منهج تعليمي مستقل، بحيث لا يقتصر دور الطلبة على استخدام أدواته، بل يمتد إلى فهم آليات عملها، والتعامل معها بصورة نقدية، وإنتاج حلول وأفكار تستند إليها.













































