محمد العرسان
حين تنظر إلى خريطة الشرق الأوسط اليوم، يصعب أن تجد بقعةً محاطةً بهذا الكمّ من الاضطراب دون أن تمتص شيئاً منه. الأردن تفعل ذلك منذ عقود، وهذا لوحده يستحق التأمل..(كيف فعلت الممكلة ذلك)؟ لا يبدو الأردن، بمساحته المحدودة وشُحّ موارده الطبيعية، مرشحاً بديهياً لدور الدولة المحورية. لكن في منطقة تتعاقب
في كل مرة تعود فيها الأحاديث عن تغيير أمين عمّان، يتجه النقاش سريعًا نحو الأسماء، بينما يغيب السؤال الأهم، ما الذي تحتاجه المدينة فعلاً من هذا المنصب؟ القضية ليست من يجلس على الكرسي، بل كيف يُدار هذا الكرسي في مدينة يتجاوز عدد سكانها أربعة ملايين، وتتعاظم فيها التحديات يومًا بعد يوم. عمّان اليوم
بينما كانت المسيرات الإيرانية تشق سماء المنطقة لم يكن الأردنيون يراقبون السماء فحسب، بل كانوا غارقين في هواتفهم، يبحثون عن إجابة لسؤال واحد: أين روايتنا نحن؟ في ظل هجوم من تيارات وفصائل أيديولوجية. في كل منعطف جيوسياسي حاد خصوصا منذ السابع من أكتوبر، اكتشف الأردن أن امتلاك السيادة على الأرض لا يعني
رغم تعقيدات المشهد الأمني الإقليمي خلال السنوات الماضية، بقي الأردن في حالة يقظة عالية، مستنداً إلى منظومة أمنية وعسكرية متقدمة وكفاءة ميدانية مشهودة، مكّنته من حماية حدوده الشمالية والشرقية، خصوصاً خلال فترة سيطرة الميليشيات المسلحة على أجزاء واسعة من الجنوب السوري "سرايا أولياء الدم" هي ميليشيا
تحولات العلاقة الأردنية-السورية: شهدت العلاقة المائية بين الأردن وسوريا تحولاً ملحوظاً، حيث كانت متوترة خلال فترة حكم بشار الأسد بسبب استنزاف المياه، وشهدت تحسناً وتفاهمات جديدة مع الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع بهدف إعادة التوزيع العادل للمياه. السيطرة الإسرائيلية وتداعياتها: تسيطر
بعيدا عن المواقف والاصطفافات التي تتجاذب في المنطقة، لا أظن أن أحدا يستطيع إنكار ما حققه الأردن كنموذج للاستقرار والحكم الرشيد في بقعة تعصف بها حروب معلنة وأخرى غير معلنة ما يثير تساؤلات حول طبيعة علاقات المملكة الإقليمية وكيفية تحقيقها لهذا الاستقرار في محيط مزقته الحروب وحكمته المليشيات في بعض













































