- مجلس النواب، يشرع خلال جلسة تشريعية، الأحد، بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إقراره من اللجنة الإدارية النيابية وإدخال تعديلات موسعة على مواده
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ الأحد، بالتشغيل التجريبي لخط عمّان–عجلون، ضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين المحافظات
- بدء دوام الهيئات التدريسية للعام الدراسي 2026-2027، اليوم الأحد،وفقا للتقويم المدرسي المعتمد والمعلن مسبقا، فيما يبدأ دوام الطلبة في المدارس الأحد المقبل 23 آب
- جامعة البلقاء التطبيقية، تعلن الأحد، نتائج امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة "الشامل" في دورته الأخيرة
- إصابة 9 فلسطينيين على الأقل، بينهم إصابة حرجة، السبت، جراء قصف واعتداءات لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة
- مجلس القضاء الأعلى العراقي، يعلن الأحد، عن ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراما من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية.
- يكون الطقس الأحد، صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، بينما يكون حارا في مناطق البادية، وحارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
معان: لا وقت للتلكؤ
ما الذي يمنع تكرار الأزمة في معان مجددا؟ وهل ثمة ضمانات تحول دون انفجار المشهد إلى الحد الذي يدفع الجميع إلى وضع أيديهم على قلوبهم من جديد؟
للأسف، تبدو الإجابة سهلة ومباشرة، طالما أن المعطيات لم تتبدل! فمعان اليوم تنقسم بين مجتمع يشعر بالتهميش والإقصاء، توزّعَ أبناؤه على الجماعات السلفية الجهادية وتجار السلاح والمخدرات، وبين جزء لا حول له ولا قوة يؤمن أن الدولة تركت المدينة وأبناءها طُعما سهلا لكل ما سبق.
"الغد"، وإيمانا منها بخطورة ما يجري، أعدت ملفا خاصا تحت عنوان "معان أزمة متواصلة"؛ سعياً إلى خلق الإدراك بأن القصة هناك معقدة ومركبة. فالمدينة تائهة بين فعل المذنب من جهة، وبين كونها هي الضحية أيضا من الجهة الأخرى؛ نتيجة كل التناقضات القائمة فيها، بعد سنوات من غياب الحضور الرسمي المجدي والمفيد.
الحكومة من جانبها لديها قائمة طويلة عريضة تستعرض فيها كل محاولاتها الفاشلة لإنقاذ معان، وإحداث التنمية المطلوبة فيها. وهذا ليس ادعاء بل حقيقة.
لكن بعد عرض إخفاق الجهود، تصبح المسألة الجوهرية متمثلة في سؤال: لماذا فشلت الحكومات في طي ملف معان، والتي تُتهم رسميا اليوم بأنها خارجة على القانون؟
المعانيون من جانبهم يكيلون التهم؛ يستطردون في توجيه نقد قاس للسلطات، يعبر عن قناعة جديدة، لكنها آخذة في الترسخ يوما بعد يوم، ومفادها أن ما يجري في مدينتهم مرسوم ومخطط له، وأن العقل المدبر للمشهد المعاني الحالي يسعى إلى إبقائه على ما هو عليه! مبررهم التلويح رسمياً بورقة المدينة الحدودية، للخارج والداخل، كبقعة خطيرة خارجة عن السيطرة قانونيا وفكريا.
وجهتا نظر طرفي المعادلة، بغض النظر عن دقة وصحة أي منهما، تؤشران إلى أن الفجوة كبيرة بينهما.
تبادل الاتهام قد يستمر لسنوات، لكنه لن يحل المشكلة، ولن يطفئ الجمر الثاوي تحت الرماد لأكثر من عقدين، ولن يجنبنا، بالتالي، اندلاع أزمات مستقبلية.
يجادل البعض منزعجا من كثرة التركيز على معان دون سواها من المدن الأردنية التي لا تعيش حالا أفضل. وهذا صحيح؛ فالكل متورط في الفقر والبطالة وانتشار الفكر المتطرف. وربما ما يميز معان شعور أهلها بدورهم التاريخي في مسيرة تأسيس الأردن ونشأته.
تقول خبيرة متابعة لملف معان منذ عقود، إن السياسات الرسمية أوصلت معان إلى ما هي فيه حالياً، وإن النظرة الرسمية ما تزال قاصرة عن قراءة النتائج المستقبلية الخطيرة.
في معان اليوم، كل التناقضات موجودة، كما تجريم الآخر وتحميله المسؤولية. والمهم أن يدرك صناع القرار أن لا مجال لتبادل الملامة، لأن الوقت يمر والحالة تتعقد أكثر، وترتفع معها الكلف العالية أصلاً نتيجة تأجيل اجتراح الحلول.
الحل، ابتداء، يكمن في حوار مجدٍ، يُفضي إلى فتح جميع الملفات الشائكة في بلدنا ككل وضمنه معان، ضمن مسعى حماية الجبهة الداخلية وتقويتها، خصوصا أن درجات الممانعة في وجه التحديات الخارجية المتزايدة، تتضاءل في ظل شعور بالتهميش والعوز.
ليس مهما إعادة الكلام وتكرار التشخيص؛ فالأمر مركب، ويمكن إبقاء الجدل حول المسببات من دون توقف. ولم يعد ممكناً الفصل بين المسببات، سواء تلك الاجتماعية والتنموية والأمنية. المهم هو النتيجة المتمثلة في الوضع القائم حالياً، وهي التي تحتاج إلى علاج.
التركيز على معان، ووضع خطة لانتشالها مما هي فيه، ضرورة؛ ليس لخصوصيتها، فلكل المدن خصوصياتها، بدءا من العاصمة مرورا بالأخريات. إنما الهدف أن ننجح في تقديم نموذج إيجابي للنجاح التنموي، والذي يكفل تجديد الأمل بالمستقبل.
الغد












































