- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
مطلوب هيئة وطنية لمواجهة جرائم استثنائية
لا ادري كيف يمكن "لأم" أن تتنازل عن أمومتها وتطوع لها نفسها بقتل ابنائها ، أو كيف يمكن "لأب" أن يوجه رصاصاته القاتلة تجاه ابنائه ، أو كيف يمكن لأحدنا أن يتصور هذه الجرائم التي غالبا ما ترتكب في اطار الاسرة الواحدة بدم بارد ، وتسجل في اروقة القضاء برسم "المحاكمة" دون ان تهز موازيننا الاجتماعية وتطرق بقوة على جدراننا التي ما تزال صامتة.
لا أفهم لماذا يحدث هذا ، هل هو "الجنون" ، ولو كان كذلك لوجدنا له في "قواميس" علم النفس ما يفسره ، هل هو القسوة التي اجتاحت مجتمعاتنا فولدت فيها الاحقاد والضغائن وفسائل الكراهية ، هل هو اليأس الذي أطبق على بعضنا فانتهى به الى الانتحار ، حقا لا ادري لأن هذه "الجرائم" أكبر من تدرج من ان تدرج في سياقات الفهم والتفسير وفق قواعد "الانحرافات" السلوكية التي عرفناها.
الصور التي عهدناها للامراض النفسية والعقلية - كما يقول د. محمد المخزنجي طبيب الامراض النفسية - يبدو انها تغيرت جدا عما ألفناه في العقود الماضية ، كيف؟ هنالك اعراض اختفت تماما من ساحة هذه الامراض وظهرت اعراض اخرى ، هذه اصبحت مزيجا غير متجانس من الذهانات المختلطة والاكتئابات وحالات الهلع؟ كيف مرة أخرى؟ طغيان الاكتئاب والهلع وفقر النسيج البلاغي في الامراض النفسية مؤشرات على "تدهور" الجنون ، حتى الجنون في مجتمعاتنا تدهور؟ تساءلت: هل نحن امام حالة من تدهور أو انحدار الجنون ، وهل يستدعي ذلك استنفار قوانا العلمية والاجتماعية ومراصدنا السياسية والاقتصادية لقراءتها والاجابة عن اسئلتها الخطيرة.. وهل معاقبة "الجناة" تكفي أم ان ثمة حقا للمجتمع لا يسقط بمجرد المحاكمة؟ نحن لا نتحدث عن جرائم قتل عادية ، وانما عن جرائم غير طبيعية اصبحت تتصاعد في مجتمعنا - للاسف - ومن واجبنا ان ندق ناقوس الخطر لأنه لا يعرف احد منا فيما اذا كان في يوم من الايام "ضحية" لمثل هذه الجرائم ، سواء كان قاتلا أم مقتولا ، كما ان من حقنا ان نفهم لماذا يحدث ذلك ، وكيف ، وهذا الحق ليس متعلقا بالعقاب وتفاصيل الجريمة ، وانما في المعرفة النفسية والاجتماعية ، وفي معرفة كيف يمكن ان "نقي" أنفسنا منها ، او نواجهها بما يلزم من معالجات.
هذا يحتاج الى انشاء "مرصد نفسي واجتماعي" يتولى بحث واستقصاء هذه الظاهرة الغريبة ، ويضع للمسؤول - حيثما كان - ما يلزم من قصورات واجراءات ، لفهمها والتعامل معها.. فما يحدث - كما قلت سلفا - يبدو خارج سياق القصور والتفسير والادراك.. واخطر ما فيه انه يعبر عن تحولات أصابت مجتمعنا وأوصلته الى هذا المصير.
الدستور












































