- أنظمة الدفاع الجوي الأردنية تعترض و تسقط مساء الثلاثاء خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء
- ارتفاع عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى بلادهم منذ كانون الأول (ديسمبر) 2024 حتى أيار (مايو) من العام الحالي إلى نحو 196 ألف لاجئ
- الأردنيون يحتفلون اليوم الاربعاء، بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
- إدارة السير، توزع اليوم الأربعاء، ملصقات تشجيعية على زجاج المركبات في عدد من الشوارع العامة، احتفالاً بتأهل المنتخب الوطني الأردني “النشامى” إلى نهائيات كأس العالم 2026
- الولايات المتحدة تشن سلسلة ضربات على أهداف إيرانية على خلفية إسقاط مروحية "أباتشي"، بينما أعلنت طهران أنها ردت باستهداف بعض القواعد الأمريكية في المنطقة
- تبادل لإطلاق نار بين قارب وفريق أمن سفينة شحن جنوب غربي بلحاف باليمن ما أدى إلى ابتعاد القارب
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، وحارًا نسبيا في البادية، بينما يكون حارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
سورية في سباق مع الزمن
بعد قرابة أربع سنوات من اندلاع الثورة السورية، والتي تحولت، بقرار من نظام بشار الأسد، إلى أزمة وحرب أهلية؛ لا يبدو ممكناً القول الآن، بأي شكل من الأشكال، إن هذا النظام يسابق الزمن لتحقيق مكاسب على الأرض عشية أي مبادرة للتسوية؛ كلية كما كان يُفترض بمؤتمر "جنيف 2"، أو جزئية كما هي حال خطة المبعوث الدولي ستافان دي مستورا المطروحة الآن. فالأسد مطمئن تماماً إلى استمرار دعم حلفائه الروس والإيرانيين، إذ لم يعد بإمكانهم التخلي عنه بعد دعمهم المطلق لمجازره بحق الشعب السوري.
برغم ذلك، يظل الأسد دائماً، إنما اليوم أكثر من أي وقت مضى، يسابق الزمن قبل تمرد قاعدته الشعبية بسبب استنزافها بشرياً على وجه الخصوص، وإلى الحد الذي ألجأه إلى الاستعانة بمليشيات متعددة الجنسيات، أفغانية وهندية، بعد اللبنانية والعراقية.
غير أن مثل هذا السباق يبدو محسوماً سلفاً. فكل "إنجاز!" يحققه النظام، كما يثبت على امتداد الفترة السابقة، لا يفيد سوى التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، لاسيما تنظيم "داعش" الذي لم يدخل بعد بكامل قوته في عملية استنزاف النظام وحاضنته. وبعبارة أخرى، فإن استمرار المعطيات الحالية لا يضمن لنظام الأسد، وفق أفضل الظروف، إلا الدخول في مرحلة استنزاف جديدة، لا بد وأن تكون أقسى وأشد مع ازدياد إجهاده وإنهاكه.
لكن هذه الحقيقة لا يجب أن تكون بحد ذاتها خبراً جيداً للسوريين على الطرف الآخر؛ بل هؤلاء أيضاً يجب أن يسابقوا الزمن بدورهم لإنقاذ سورية الدولة. فهم ما انتفضوا وثاروا وقاتلوا، ودفعت الملايين منهم ثمناً غير مسبوق في ذلك، ليستبدلوا استبداداً يدعي العلمانية، باستبداد آخر يخفي وجهه الذي لا يقل بشاعة عن السابق براية الإسلام.
هكذا، يصح منطقياً استنتاج أن السوريين عموماً؛ "موالاة" و"معارضة" (باستثناء أمراء الحروب؛ سواء أكانوا مسؤولين بمناصب رسمية في النظام، أم على جانب المعارضة)، يلتقون على الحاجة إلى إنهاء مأساة اللعبة الصفرية في بلادهم، لكنهم لا يملكون إلا مواصلة الاقتتال بدافع الخوف المتبادل؛ مما خبروه على يد نظام الأسد، أو يتوقعونه على يد بدلائه.
هنا يصير السؤال المطروح عمن يستطيع اتخاذ المبادرة لكسر الحلقة المفرغة التي تفتك بالجميع، لاسيما وأن الأزمة قد خرجت من يد السوريين منذ أمد طويل، فصارت سورية ساحة للصراع الإقليمي والدولي. وطالما أن الفاعلين الخارجيين لا يدفعون الثمن من دماء وأرواح شعوبهم ومقدرات أوطانهم، فليس من أمل في تلاقيهم على حل من أي نوع على المدى المنظور.
لكن لعل هذا العامل الأخير هو ما يعيد الكرة إلى ملعب السوريين، وتحديداً المعارضة، في الداخل والخارج. فإنقاذ سورية من إرهاب النظام وإرهاب التنظيمات، لا يمكن تحققه إلا بتلاقي هذه المعارضة في هيئة موحدة على القواسم المشتركة الكبرى، لا تسمح فقط بمخاطبة العالم بلغة واحدة، بل أهم من ذلك تقديم ضمانات لقاعدة النظام الاجتماعية، بشكل يؤدي إلى استمالتها واستقطابها بديلاً لها من مواصلة استنزافها لأجل شخص، أو حفنة أشخاص.
هل يبدو هذا التلاقي ممكناً؟ للأسف، هنا لا تعود المعارضة السورية استثناء على المعارضات العربية كافة، والتي بتشرذمها القائم على التخوين المتبادل، لعبت دوراً حاسماً في تجذر الاستبداد في كثير من البلدان العربية.












































