- كوادر بلدية إربد الكبرى، بدأت فجر الثلاثاء، بتنفيذ إزالة دوار ميدان الثقافة، تمهيدا لتركيب إشارة ضوئية ذكية
- فريق البحث والإنقاذ الأردني يتمكن من انتشال 11 جثة لضحايا الزلزال من موقعين مختلفين في كاراكاس منذ بدء العمل
- وصول طائرة المنتخب الوطني لكرة القدم، صباح الثلاثاء، إلى مطار الملكة علياء الدولي بعد مشاركته للمرة الأولى في كأس العالم 2026
- وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، تفيد الثلاثاء، بمقتل اثنين من عناصر الحرس الثوري الإيراني وإصابة اثنين آخرين بهجوم وقع في محافظة كرمانشاه غربي البلاد مساء الاثنين
- الكنيست الإسرائيلي، يفشل في تمرير مشروع قانون يهدف إلى منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
- يكون الطقس يومي الثلاثاء والأربعاء، حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
سورية في سباق مع الزمن
بعد قرابة أربع سنوات من اندلاع الثورة السورية، والتي تحولت، بقرار من نظام بشار الأسد، إلى أزمة وحرب أهلية؛ لا يبدو ممكناً القول الآن، بأي شكل من الأشكال، إن هذا النظام يسابق الزمن لتحقيق مكاسب على الأرض عشية أي مبادرة للتسوية؛ كلية كما كان يُفترض بمؤتمر "جنيف 2"، أو جزئية كما هي حال خطة المبعوث الدولي ستافان دي مستورا المطروحة الآن. فالأسد مطمئن تماماً إلى استمرار دعم حلفائه الروس والإيرانيين، إذ لم يعد بإمكانهم التخلي عنه بعد دعمهم المطلق لمجازره بحق الشعب السوري.
برغم ذلك، يظل الأسد دائماً، إنما اليوم أكثر من أي وقت مضى، يسابق الزمن قبل تمرد قاعدته الشعبية بسبب استنزافها بشرياً على وجه الخصوص، وإلى الحد الذي ألجأه إلى الاستعانة بمليشيات متعددة الجنسيات، أفغانية وهندية، بعد اللبنانية والعراقية.
غير أن مثل هذا السباق يبدو محسوماً سلفاً. فكل "إنجاز!" يحققه النظام، كما يثبت على امتداد الفترة السابقة، لا يفيد سوى التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، لاسيما تنظيم "داعش" الذي لم يدخل بعد بكامل قوته في عملية استنزاف النظام وحاضنته. وبعبارة أخرى، فإن استمرار المعطيات الحالية لا يضمن لنظام الأسد، وفق أفضل الظروف، إلا الدخول في مرحلة استنزاف جديدة، لا بد وأن تكون أقسى وأشد مع ازدياد إجهاده وإنهاكه.
لكن هذه الحقيقة لا يجب أن تكون بحد ذاتها خبراً جيداً للسوريين على الطرف الآخر؛ بل هؤلاء أيضاً يجب أن يسابقوا الزمن بدورهم لإنقاذ سورية الدولة. فهم ما انتفضوا وثاروا وقاتلوا، ودفعت الملايين منهم ثمناً غير مسبوق في ذلك، ليستبدلوا استبداداً يدعي العلمانية، باستبداد آخر يخفي وجهه الذي لا يقل بشاعة عن السابق براية الإسلام.
هكذا، يصح منطقياً استنتاج أن السوريين عموماً؛ "موالاة" و"معارضة" (باستثناء أمراء الحروب؛ سواء أكانوا مسؤولين بمناصب رسمية في النظام، أم على جانب المعارضة)، يلتقون على الحاجة إلى إنهاء مأساة اللعبة الصفرية في بلادهم، لكنهم لا يملكون إلا مواصلة الاقتتال بدافع الخوف المتبادل؛ مما خبروه على يد نظام الأسد، أو يتوقعونه على يد بدلائه.
هنا يصير السؤال المطروح عمن يستطيع اتخاذ المبادرة لكسر الحلقة المفرغة التي تفتك بالجميع، لاسيما وأن الأزمة قد خرجت من يد السوريين منذ أمد طويل، فصارت سورية ساحة للصراع الإقليمي والدولي. وطالما أن الفاعلين الخارجيين لا يدفعون الثمن من دماء وأرواح شعوبهم ومقدرات أوطانهم، فليس من أمل في تلاقيهم على حل من أي نوع على المدى المنظور.
لكن لعل هذا العامل الأخير هو ما يعيد الكرة إلى ملعب السوريين، وتحديداً المعارضة، في الداخل والخارج. فإنقاذ سورية من إرهاب النظام وإرهاب التنظيمات، لا يمكن تحققه إلا بتلاقي هذه المعارضة في هيئة موحدة على القواسم المشتركة الكبرى، لا تسمح فقط بمخاطبة العالم بلغة واحدة، بل أهم من ذلك تقديم ضمانات لقاعدة النظام الاجتماعية، بشكل يؤدي إلى استمالتها واستقطابها بديلاً لها من مواصلة استنزافها لأجل شخص، أو حفنة أشخاص.
هل يبدو هذا التلاقي ممكناً؟ للأسف، هنا لا تعود المعارضة السورية استثناء على المعارضات العربية كافة، والتي بتشرذمها القائم على التخوين المتبادل، لعبت دوراً حاسماً في تجذر الاستبداد في كثير من البلدان العربية.












































