- كوادر بلدية إربد الكبرى، بدأت فجر الثلاثاء، بتنفيذ إزالة دوار ميدان الثقافة، تمهيدا لتركيب إشارة ضوئية ذكية
- فريق البحث والإنقاذ الأردني يتمكن من انتشال 11 جثة لضحايا الزلزال من موقعين مختلفين في كاراكاس منذ بدء العمل
- وصول طائرة المنتخب الوطني لكرة القدم، صباح الثلاثاء، إلى مطار الملكة علياء الدولي بعد مشاركته للمرة الأولى في كأس العالم 2026
- وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، تفيد الثلاثاء، بمقتل اثنين من عناصر الحرس الثوري الإيراني وإصابة اثنين آخرين بهجوم وقع في محافظة كرمانشاه غربي البلاد مساء الاثنين
- الكنيست الإسرائيلي، يفشل في تمرير مشروع قانون يهدف إلى منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
- يكون الطقس يومي الثلاثاء والأربعاء، حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الأسد أم "النصرة"؟
وفق الظاهر إلى الآن من استراتيجية التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، تبدو النتيجة الواضحة، والتي يتم التركيز عليها هي: خسائر للتنظيم، واستفادة لنظام بشار الأسد. لكن هذه النتيجة هي ما يؤدي إلى مستفيد أكبر، ولربما بشكل أكثر استدامة من الجميع، ويتمثل في "جبهة النصرة".
فتنظيم "داعش" المستهدف أساساً بالعمليات العسكرية، هو الخصم الرئيس لجبهة النصرة، وأكثر من خصومته لنظام الأسد، كما هو معروف تماماً. وفوق ذلك، فإن استفادة الأسد من استهداف "داعش"، ولو معنوياً وإعلامياً، متضافراً أو مدللاً عليه بغياب أي دعم ذي معنى لفصائل المعارضة السورية الأخرى، يدفع بالمقاتلين في هذه الفصائل إلى الانضمام إلى "النصرة". ولعل في عملية السيطرة المتواصلة لهذه الأخيرة على إدلب دليل واضح على ذلك.
فمع التركيز الإعلامي على "هزيمة"، توحي أنها عسكرية، لـ"جبهة ثوار سورية" أمام "النصرة"، غابت الحقيقة الأهم المتمثلة في مبايعة فصائل في "ثوار سورية" للنصرة، ما سهل بسط سيطرتها بسرعة قياسية في المحافظة. وهنا يمكن تفسير الانشقاق بعاملين، لكنهما يوصلان إلى النتيجة نفسها: الفساد الذي قيل إنه استشرى في تلك المناطق، و/ أو يأس المقاتلين من وصول أي دعم حقيقي مما يسمى "أصدقاء سورية". إذ باختصار، تقدم "النصرة" نفسها بديلاً عن "داعش" والأسد اللذين يتطابقان حرفياً في فظائعهما بحق الشعب السوري، بل وكون هذه الفظائع هي العرض الوحيد المقدم لهذا الشعب؛ كما تقدم نفسها (النصرة)، في الوقت ذاته، بديلاً عن المعارضة المفككة وضعيفة التمويل، وبما يجعل منطقياً توقع تزايد انضمام مقاتلي هذه الأخيرة للجبهة.
طبعاً، ما قد يبعث على اطمئنان نظام الأسد، أو هو خطته على الأغلب، أن "النصرة" هي "القاعدة" التي تظل العدو الأول للغرب، وأنها لا بد وأن تكون التالية على القائمة الأميركية الغربية خصوصاً، عند الانتهاء من "داعش". وبالتالي، حين تصبح المواجهة -كما تحذر الصحفية ليز سلاي في تقريرها المنشور قبل أيام في "واشنطن بوست"- بين الأسد و"النصرة" فقط، فلا بد وأن يقف الغرب إلى جانب الأسد.
لكن هذه الخطة تذكر بخطة نوري المالكي في العراق، والتي أدت إلى الإطاحة به، إنما عقب تعزيز حضور "داعش" في العراق وخارجه. كما أن تغلغل "النصرة" في البيئات السورية بناء على استراتيجية كسب العقول والقلوب، بل وكونها وفق أسوأ المعطيات أفضل الخيارات مقارنة بالأسد الذي لا يعد إلا بالقتل والتنكيل؛ هذان الأمران يجعلان من المستحيل استهداف "النصرة" من قبل الطائرات الأميركية من دون إيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين السوريين، عدا عن التجييش ضد الولايات المتحدة وحلفائها، بكونها صارت حليف الأسد الذي تعترف أنه قتل مئات آلاف السوريين.
ولعل هذه المحاذير هي ما تجعل الولايات المتحدة تحجم عن مهاجمة "النصرة" إلى الآن إلا في أضيق حدود، وتحت مسمى القضاء على خلية "خراسان" التي يفترض أنها الذراع الخارجية للقاعدة.
مرة أخرى، المعركة في سورية، وليس وحدها، هي معركة بدائل. وحين يكون الخيار بين "القاعدة" والأسد، فلا بد وأن تنتصر "القاعدة"، فليس الأسد بديلاً حتى لـ"داعش".












































