دراسة تكشف عوامل زواج الأطفال بين النساء السوريات اللاجئات في الأردن

shutterstock
shutterstock
الرابط المختصر

أظهرت نتائج دراسة أطلقها المجلس الأعلى للسكان، أن أصحاب المصلحة عبروا عن مواقف سلبية متعددة نحو زواج الأطفال، مشيرين إلى أن "زواج الأطفال يعد شكلاً من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي".

وأضافت الدراسة، التي أطلقت الأربعاء بعنوان "التقاطع ما بين الصحة النفسية وصحة الأمهات حول الولادة لدى اللاجئات السوريات المتزوجات ما دون سن الـ 18"، أن زواج الأطفال قد يؤدي إلى عواقب "جسدية واجتماعية ونفسية" ضارة.

وبينت النتائج أيضاً ومن خلال مراجعة الأدبيات، أن زواج الأطفال بين النساء السوريات كلاجئات في الأردن يمكن أن يُعزى إلى عوامل أيديولوجية واقتصادية وقانونية وأمنية وشخصية، مثل (حماية شرف الفتاة، والصعوبات الاقتصادية، وقصور القانون، والمخاوف الأمنية، والتفكك الأسري، والتحول في الشبكات الاجتماعية) التي ترتبط ارتباطاً وثيقًا بالنزاع السوري، إضافة إلى أزمة اللاجئين التي تلت ذلك.

ومن خلال إجراء مقابلات مع لاجئات سوريات تعرضن لزواج الأطفال، ظهر أن أبرز العوامل التي تؤدي إلى زواج الأطفال، ضغط أفراد الأسرة على الفتاة للزواج قبل سن 18 عاماً، وهروب الفتيات من مآسٍ مررن بها، والافتقار إلى الفرص الاقتصادية، فبالنسبة إليهن فإن الزواج في سن أصغر سيؤدي لتحسين ظروفهم المعيشية والانتقال من بيئة المخيم الضيقة ومن خلال مسار قانوني.

إستمع الآن

 

وقال أمين عام المجلس الأعلى للسكان عيسى المصاروه، إنه تم إجراء الدراسة ضمن مرحلتين الأولى تمثلت بعقد مجموعات نقاشية مركزة بمشاركة الجهات ذات العلاقة أي أصحاب المصلحة، أما المرحلة الثانية فقد تم استخدام نهج الاستقصاء النوعي ليعكس الأصوات الداخلية للاجئات السوريات اللواتي تعرضن للزواج قبل سن 18 عاماً.

وكشفت الدراسة أن لزواج الأطفال عواقب ضارة متعددة، فعادة ما تتعرض النساء المنخرطات في زواج الأطفال لأشكال مختلفة من الإيذاء الجسدي، وتحدث انتهاكات أمام الأطفال وأفراد الأسرة الآخرين والجيران مما يترك النساء في خجل كبير، إلى جانب شيوع العنف الجنسي الأسري، حيث كانت التجارب الجنسية للمبحوثات اللاتي تمت مقابلتهن مؤلمة وقسرية وأشارت المشاركات في المقابلات إلى تعرضهن للإكراه الإنجابي على نطاق واسع.

وهدفت الدراسة إلى فهم وجهات نظر المراهقات والأمهات السوريات فيما يخص تجاربهن مع زواج الأطفال في سياق الصراع والنزوح، واستكشاف الدوافع التي تزيد من تعرض الشابات المتزوجات مبكراً لسوء الصحة الجنسية والإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأعُدّت الدراسة بالتعاون مع الجامعة الأردنية وجامعة أدنبره-اسكتلندا وجامعة غرب اسكتلندا، وبدعم من المجلس العربي للعلوم الاجتماعية ضمن برنامج "الصحة وسبل المعيشة في المنطقة العربية: الرفاه والهشاشة والنزاع" بدورته الأولى (2020- 2022) الممول من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (SIDA).

 

أضف تعليقك