احتفاء عالمي بذكرى ميلاد جلال الدين الرومي

الرابط المختصر

يحتفي الآلاف حول العالم في مثل هذا اليوم بمناسبة ذكرى ميلاد العالم المتصوف جلال الدين الرومي، ويتوافدون كل عام؛ لزيارة قبره بمدينة قونية وسط تركيا.

وأحيت منظمة "منهاج القرآن الدولية" حفلاً خاصاً في مدينة لاهور، عاصمة إقليم البنجاب الباكستاني، للاحتفال بذكرى ميلاد الدين الرومي، الملقب بـ"مولانا" المولود في 30 أيلول/ سبتمبر، عام 1207.
وتجمع عدد كبير من الرجال والنساء أمام "كوشا دورود" وهي غرفة صلاة خاصة في منظمة "منهاج القرآن الدولية" العاملة في أكثر من 100 دولة ومقرها لاهور

.وتطابق هذه الغرفة ضريح الرومي في مدينة قونية وسط تركيا.

وقال رئيس المنظمة محمد طاهر القادري: "قررت إنشاء هذا المبنى حتى يأتي الناس ويجلسوا هنا في جو روحي، يتضرعون ويصلون على رسول الله الحبيب".

وفي السياق، قال أمين المصلى جواد حامد: "خصصنا غرفاً للأشخاص الذين يأتون من جميع أنحاء البلاد لمدة 10 أيام، حتى يتمكنوا من قضاء وقتهم وتعلم الروحانيات".

وافتتحت غرفة الصلاة عام 2007 بتكلفة إجمالية 3.5 ملايين دولار.

وذكر أن "ارتفاع المنابر يبلغ حوالي 26 متراً، وتم استيراد البلاط الأزرق الموجود على الحائط داخل الغرفة من تركيا، وتم صنعه يدوياً، وهو نفس البلاط المستخدم في قبر مولانا الرومي".

وقد ذاع صيت جلال الدين الرومي، منذ القرن الثالث عشر الميلادي، وحتى اليوم، شرقا وغربا، بفضل تبنيه رسالة عالمية تخاطب كافة الحضارات، يبرُز فيها الإنسان وحسب.

وسعى الرومي نحو المصالحة بين الروح والجسد و تمجيد الذوق والوجدان والمحبة والإبداع، ما جعل كثيرا من أصحاب الفكر في العالم إلى استثمار آثاره في مكافحة ظواهر الكراهية والعنف والتطرف.

وكان الرومي مثالا عظيما للتسامح في عصره، متّبعا تعاليم الدين الإسلامي، وكان يحيطه أشخاص يعتنقون أديانا ومللا مختلفة، لكنه ضرب مثالا خلده التاريخ في التعايش معهم جميعا.

 

من هو؟

إنه محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخي، كان شاعرا، ورجل فكر، وفقيها، ومعلما روحيا، وقدم للإنسانية منظورًا فريدًا عن الكون والحياة، وترك كثيرا من الحكمة و البصيرة، ما يزال الإنسان يعتبرها مصدر إلهام.

وُلد الرومي، في مدينة بلخ بخراسان (شمال شرق إيران حاليا)، في 30 أيلول/ سبتمبر 1207، ولقب بسلطان العارفين لما له من سعة في المعرفة والعلم.

واستقر الرومي في مدينة قونية وسط الأناضول، حتى وفاته، بعد أن تنقل طالبا العلم في عدد من المدن، من أهمها دمشق.

وترك سلطان العارفين تراثا غنيا ما بين منظوم ومنثور تناول فيه العديد من المسائل الإنسانية والصوفية والفلسفية والأدبية، وتُرجم كثير منه إلى غالبية لغات العالم.

ويتميز خطاب الرومي وفكره بالانفتاح على التأويل، وينطوي على قدر كبير من الثراء و العمق و التنوع، ومن أبرز أقواله الخالدة:

“لا تتجنب خوض التجارب الصعبة.. فهي معلم رائع?، و”داوم على كسر قلبك حتى تفتحه”، و” فقط من أعماق قلبك يمكنك لمس السماء”، و” الحب هو كل شي”

أضف تعليقك