- وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات يؤكد أن إمتحان الثانوية العامة سيكون رقمياً اعتباراً من العام المقبل، بحيث يتقدم الطلبة للامتحان داخل قاعات حاسوب ويجيبون عن الأسئلة عبر الأجهزة
- السفارة الأميركية في عمّان، تعلن الاثنين، عن استئناف بعض خدماتها القنصلية للأميركيين
- وزارة الزراعة، تقرر الاثنين، استئناف تصدير البندورة، بعد أن كانت قد أوقفت تصديرها في 27 آذار الماضي
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تنسف بعد منتصف الليلة الماضية، عددا من منازل الفلسطينيين شرق حيّ الزيتون جنوب شرق مدينة غزة
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن الثلاثاء مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ
- ترتفع درجات الحرارة بشكل ملموس، الثلاثاء، لتسجل حول معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة، ويكون الطقس ربيعيا معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، ودافئا في باقي المناطق
غزة "هولوكوست" القرن الحادي والعشرين
ما يجري في غزة منذ السابع من أكتوبر ليس "صراعاً عسكرياً"، بل هو صفحة سوداء من الإبادة الجماعية المباشرة تُسطر بدم الأطفال.
إنها ليست مجرد حرب، بل هي محرقة معاصرة بحق شعب فلسطيني أعزل، تُنفذها آلة الاحتلال الإسرائيلية بعقيدة عسكرية تجرد الخصم من إنسانيته، تحت قيادة المجرم المطلوب دولياً، بنيامين نتنياهو، وبغطاء سياسي ومالي وعسكري وقح من الولايات المتحدة. هذا المشهد هو سجل العار البشري الجديد.
التاريخ لا يمنحنا ترف النسيان. إن قصة هتلر ومعاداته لليهود، ومأساة الهولوكوست، ليست قصة انقضت، بل هي إنذار مفتوح بالدم ضد كل من يظن أن الكراهية يمكن أن تُحتوى.
ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي اليوم ليس "دفاعاً عن النفس"، بل هو استنساخ مُقزز لنفس الآليات: الكراهية المنظمة، التجريد من الإنسانية، وتوجيه الغضب نحو "الآخر" لتبرير الفشل الداخلي. الفرق الوحيد هو أن القائمين على المحرقة اليوم هم من يرفعون راية ضحايا الأمس، في مفارقة تاريخية لا تغتفر.
إن أدوات الكراهية واحدة، وإن تبدلت الأزياء. الخوف من المختلف، وصناعة العدو الشيطاني، وتلبيس القتل الجماعي لباس "الوطنية" أو "الدين"، هي ذات الوصفات النازية.
في غزة، تُمارس هذه الوصفات على الهواء مباشرة، حيث تُقصف منازل بأكملها على رؤوس ساكنيها، وتُحاصر مستشفيات بلا ماء ولا دواء، في خطة ممنهجة للقضاء على الحياة نفسها.
الأرقام لا تكذب، بل تصرخ: تجاوزت حصيلة الشهداء المدنيين عشرات الآلاف، أغلبهم من النساء والأطفال الذين لم يرتكبوا ذنباً سوى أنهم ولدوا فلسطينيين. تدمير البنى التحتية، قصف المدارس، واستهداف مخيمات الإيواء، كلها تُشكل تجسيداً مروعاً لجرائم الحرب والتطهير العرقي التي ينص القانون الدولي على تجريمها. هذه ليست "أخطاء عسكرية"، بل بنود تنفيذ لسياسة إبادة.
هل انتهت الكراهية بموت الطغاة؟ الجواب القاطع هو لا. الفرق اليوم أن العالم كله يشاهد الجريمة عبر شاشاته، رأى الدماء، سمع صرخات الأطفال، وشهد الأنقاض. ومع ذلك، يستمر الصمت. الصمت العالمي اليوم ليس حياداً، بل هو ترخيص صريح للمزيد من الوحشية، وتوقيع على تكرار المأساة.
ما يجري في غزة هو أكبر امتحان وأفشل استجابة للضمير البشري في عصرنا. إن الدرس الذي لم يتعلمه العالم من الهولوكوست لم يكن مجرد إدانة للنازية، بل هو التحرك العاجل والحاسم لوقف آلة القتل في أي مكان، وفي أي زمان. إن استمرار هذه المذبحة هو اعتراف عالمي بأن دروس التاريخ لم تُستوعب، وأن البشرية مستعدة لتكرار المأساة، مرة بعد مرة، طالما أن الضحية ليس منها.













































