- وزير النقل وزير العمل نضال القطامين يقرر تمديد ساعات الدوام الرسمي في مكاتب ومديريات العمل اعتبارا من السبت 12 أيلول 2026 وحتى الأربعاء 30 أيلول، لتستمر من السبت حتى الخميس حتى الساعة الـ5 مساءً
- إدارة السير تعلن عن تطبيق خطة مرورية مختلفة خلال الفترة المسائية من الخميس، تشمل مراحل ما بعد الظهيرة والفترة المسائية وما بعد العشاء
- إرسال طائرة إخلاء طبي جوي، مزودة بطاقم طبي متخصص من طبابة سلاح الجو الملكي، لإخلاء أردني يبلغ من العمر (27) عامًا من الإمارات ، إثر تعرضه لحادث سير
- استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، الخميس، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
- المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء تركي المالكي، يقول إن الحوثيين نفذوا الأربعاء هجمات باتجاه 3 مدن سعودية
- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقرر الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها
- تسود أجواء معتدلة نهارا في أغلب مناطق المملكة، الخميس، فيما تكون حارّة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
حرب السرديات: كيف يخوض الأردن معركته الإعلامية؟
بينما كانت المسيرات الإيرانية تشق سماء المنطقة لم يكن الأردنيون يراقبون السماء فحسب، بل كانوا غارقين في هواتفهم، يبحثون عن إجابة لسؤال واحد: أين روايتنا نحن؟ في ظل هجوم من تيارات وفصائل أيديولوجية.
في كل منعطف جيوسياسي حاد خصوصا منذ السابع من أكتوبر، اكتشف الأردن أن امتلاك السيادة على الأرض لا يعني بالضرورة امتلاكها على "الشاشة". فبينما كانت الصواريخ تعبر الأجواء، كانت الإشاعات تعبر العقول بلا هوادة، مستغلةً صمتاً رسمياً وفجوة ثقة شعبية بالرواية الحكومية.
لقد كشفت الأحداث المتلاحقة أن الأردن يواجه "حرب سرديات" لا تقل ضراوة عن الصراع العسكري. فعلى وقع أصوات الصواريخ انقسمت النخب المحلية وسط غضب شعبي يطالب بلغة حادة، وحكمة سياسية اختارت التحفظ، وبين من احتفى بإيران وبين هذا وذاك، تمددت "البروباغندا" الخارجية لتملأ الفراغ.
في هذا السياق، لا يمكن فصل المشهد الأردني عن التحولات الأوسع في بيئة الإعلام الإقليمي والدولي، حيث لم تعد المعلومة تمر عبر القنوات التقليدية وحدها، بل باتت تتشكل داخل منصات رقمية مفتوحة، تختلط فيها الأخبار بالتحليل، والوقائع بالتأويل وتزييف الذكاء الاصطناعي للصور والفيديوهات بحرفية.
هذا التداخل جعل من الصعب على المتلقي العادي التمييز بين المصدر الموثوق والمحتوى الموجّه، ما يضاعف من مسؤولية المؤسسات الرسمية والإعلامية في إعادة بناء الثقة عبر السرعة والدقة معاً، لا أحدهما على حساب الآخر.
كما أن تصاعد الأزمات الإقليمية المتلاحقة منذ السابع من أكتوبر لم يختبر فقط قدرة الدول على إدارة أمنها الميداني، بل كشف أيضاً هشاشة البنية الاتصالية في العديد من الأنظمة الإعلامية.
ففي لحظات التوتر العالي، تتحول السرعة إلى عنصر حاسم، وأي تأخر في تقديم رواية واضحة يفتح الباب أمام فراغ معلوماتي يُملأ تلقائياً بسرديات خارجية، غالباً ما تكون أكثر تنظيماً وانتشاراً من الرواية الرسمية نفسها.
وهنا تتجلى معضلة العصر: ليست المشكلة في غياب الحقيقة، بل في تأخر وصولها إلى الجمهور بالشكل الذي ينافس الفوضى الرقمية المتسارعة.
إذ تشير أرقام مرصد "أكيد" إلى حقيقة مريرة: الشائعة في الأردن لا تولد من فراغ، بل من "نقص الأوكسجين المعلوماتي". وعندما تغيب المعلومة الموثوقة، يصبح المواطن فريسة سهلة لسرديات عابرة للحدود، هدفها الأول هو تحويل التوازن الأردني الحذر إلى حالة من التشكيك الوطني.
إن الخروج من عباءة "رد الفعل" المتأخر يتطلب أكثر من مجرد "بيان نفي"؛ إنه يتطلب ثورة في مفهوم النخبة الإعلامية.
نحن بحاجة إلى ناطقين رسميين لا يتحدثون بلسان البيروقراطية، بل بلغة الشارع والمنطق والبيانات الرقمية. هنا الشفافية ليست ترفاً، بل هي "المصل الواقي" ضد التضليل.
فالمجتمع الذي يعرف الحقائق من دولته، لا يضطر لاستيراد الأكاذيب من الخارج. إن صناعة السردية الوطنية تبدأ بامتلاك الجرأة على قول الحقيقة في وقتها، وبناء منصات لا تكتفي بالدفاع، بل تهاجم بالوعي.
في نهاية المطاف، المعركة ليست على مسار الطائرات المسيرة فحسب، بل على مسار "القناعات". إن تأهيل جيل جديد من المحللين والكتاب والناشطين الذين يحملون "الرواية الأردنية" بذكاء ورشاقة هو الرهان الحقيقي.
فالأردن، القابع في عين العاصفة الإقليمية، لا يملك ترف الصمت. إن لم نكتب قصتنا بوضوح، وبأقلام نخبنا، فثمة من ينتظر في الظلام ليكتبها لنا وبالطريقة التي تخدم أجندته. لقد آن الأوان ليكون صوت عمان مسموعاً، ليس كرد فعل، بل كفعل استراتيجي يسبق الجميع.













































