د. محمد الطراونة: موجات الغبار تشكل خطرا على الجهاز التنفسي

تحذير من الغبار على الطرق الصحراوية
الرابط المختصر

حذر استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية الدكتور محمد حسن الطراونة من المخاطر الصحية المرافقة لموجات الغبار التي شهدتها المملكة أخيرا، مؤكدا أنها لا تقتصر على مرضى الجهاز التنفسي فحسب، بل قد تمتد آثارها إلى الأشخاص الأصحاء نتيجة التعرض المكثف والمطول لذرات الغبار.

وقال الطراونة في حديثه لإذاعة راديو البلد، إن الغبار الكثيف يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية في الأنف والفم والجهاز التنفسي، وقد يتسبب بأعراض تشمل السعال، والعطاس، وسيلان الأنف، إضافة إلى تهيج العينين والجلد. وأوضح أن الأطفال دون سن الخامسة وكبار السن ومرضى الربو والحساسية الصدرية هم الأكثر عرضة للمضاعفات خلال هذه الظروف الجوية.

وأشار إلى أن التعرض المستمر للغبار قد يفاقم الأمراض المزمنة مثل الربو، إذ تعد ذرات الغبار من المحفزات المباشرة لنوبات التحسس وضيق التنفس، متوقعا ارتفاع عدد مراجعات العيادات والمستشفيات في أعقاب هذه الموجات. وأضاف أن تراكم الغبار على الأغشية المخاطية قد يضعف المناعة الموضعية في الجهاز التنفسي، ما يزيد احتمالية الإصابة بالالتهابات الفيروسية والبكتيرية.

وشدد الطراونة على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها تجنب الخروج أثناء ذروة الموجات الغبارية، وارتداء الكمامة الواقية والنظارات عند الاضطرار لذلك، وإغلاق نوافذ المنازل والمركبات بإحكام. كما دعا إلى غسل الوجه والأنف واليدين وتبديل الملابس فور العودة إلى المنزل، وأخذ حمام دافئ للتخلص من ذرات الغبار العالقة التي قد تسبب أعراضا ليلية مزعجة.

وأكد أهمية التزام مرضى الربو بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، واصطحاب البخاخ الإسعافي عند الخروج، محذرا من تجاهل الأعراض الخطيرة مثل ضيق التنفس الشديد، وألم الصدر المستمر، وتغير لون الشفاه إلى الأزرق، أو تراجع مستوى الوعي، وهي مؤشرات تستدعي مراجعة أقسام الطوارئ بشكل فوري.

كما أوصى بالإكثار من شرب السوائل للمساعدة في ترطيب الأغشية المخاطية وتعزيز مقاومة الجسم، لافتا إلى أن الوقاية تظل الخيار الأهم في مثل هذه الأجواء، خاصة مع استمرار موجات الغبار وتأثيرها المباشر على الصحة العامة.