أبرز ما تناوله كتاب الرأي الأردنيون في بداية الأسبوع: الدور الأردني في مواجهة المخططات الاستيطانية

الرابط المختصر

  كشفت مقالات الرأي التي صدرت يوم الأحد عن قراءة معمقة للتحولات الإقليمية والمخاطر الأمنية والسياسية التي تواجه الأردن والفلسطينيين، مع التركيز على الاستراتيجية الأردنية في إدارة علاقاتها الدولية والإقليمية، ودورها في حماية الضفة الغربية والمقدسات.

أبو رمان – العربي الجديد: المراجعة السياسية الأردنية والدروس العسكرية

أوضح أبو رمان أن الاجتماعات المستمرة للملك عبد الله الثاني مع نخبة من السياسيين الأردنيين تشير إلى رغبة مطبخ القرار في عمان بتوسيع هامش الحركة السياسية للأردن دولياً، عبر الانفتاح الاقتصادي والسياسي على دول مسلمة وصديقة في آسيا، وتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ما تجسّد بتوقيع اتفاقيات ومساعدات اقتصادية كبيرة.

وأشار الكاتب إلى أن الأبعاد الاستراتيجية لهذه التحركات تتعلق بالدروس المستفادة من حرب غزة وما تلاها من تطورات، مبرزاً ثلاث خلاصات رئيسية: أولها تحديد الحكومة الإسرائيلية اليمينية كمصدر رئيسي للتهديد للأمن القومي الأردني، مع الاعتراف بوجود اتجاهات لدى قطاعات إسرائيلية نحو حل الدولتين، لكنه أكد أن خطة ضم الضفة الغربية وانهاء السلطة الفلسطينية تحمل انعكاسات خطيرة على الأردن.

ثانيها إعادة تعريف المصالح الاستراتيجية الأردنية وتحالفاتها الإقليمية، خصوصاً مع المحور الجديد المكوّن من السعودية وتركيا وقطر ومصر، مع الحرص على الحفاظ على الحياد في الخلافات بين السعودية والإمارات. أبو رمان أشار إلى أن التحولات الإقليمية أعادت توطيد العلاقة الأردنية-التركية، والتي كانت في السابق مصدر قلق بسبب ارتباطها بحركات الإسلام السياسي، لتصبح اليوم شراكة استراتيجية أساسية تتقاطع فيها مصالح الأردن وتركيا تجاه إسرائيل وسورية.

أما الخلاصة الثالثة فتتعلق بالتحول في مفهوم الحروب العسكرية، حيث بعث الملك رسالة لرئيس هيئة الأركان المشتركة لتحديث القوات المسلحة الأردنية، وإدخال التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز الصناعات الدفاعية، بما يشمل التعاون الأردني-التركي والزوارق البحرية، مع الإشارة إلى إمكانية توسيع التعاون مع دول أوروبية في هذا المجال، لتكون القوات جاهزة للتعامل مع الصراعات المعقدة والمزيج بين الحروب النظامية وغير النظامية، إضافة إلى الحروب السيبرانية والطائرات المسيّرة.

لميس أنوني: المخاطر الإسرائيلية وضرورة تعزيز الدور الأردني

اعتبرت لميس أنوني أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة ليست رمزية، بل تمثل خطوات فعلية نحو ضم معظم أراضي الضفة الغربية، بما يشمل مصادرة الأراضي وتهجير السكان، وهو استمرار للمشروع الاستيطاني الصهيوني الذي بدأ منذ أكثر من مئة عام.

وأكدت أن هذه التحركات تهدد الأردن أيضاً، من خلال احتمال تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين أو توسع الجيش الإسرائيلي عبر نهر الأردن بحجة حماية أمن إسرائيل، مشددة على أن الدور الأردني في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية يظل محورياً ويشكل خط دفاع استراتيجي أمام تنفيذ الخطط الإسرائيلية بالكامل.

وشددت أنوني على ضرورة توحيد المواقف الأردنية والفلسطينية وعدم السماح لأي أصوات داخل الأردن بمساواة مواجهة التهجير بالتحريض على الفلسطينيين، مع التأكيد على أن الدفاع عن المقدسات واجب وطني يحمي الهوية الفلسطينية الأردنية، كما أن توحيد الجهود سيعزز صمود الفلسطينيين في الضفة الغربية ويحد من مخاطر تفتيت اللحمة الوطنية.

كما أشارت إلى تقصير السلطة الفلسطينية في مواجهة المشروع الاستيطاني، خصوصاً في إدارة الاعتداءات على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، مؤكدة أن أي استغلال للتنافس بين الأردن والسلطة الفلسطينية يضر بمصالح الطرفين ويمثل فرصة لإسرائيل لتعزيز سيطرتها على الأرض والمقدسات.

ماهر أبو طير – صحيفة الغد: العلاقات العربية-الإيرانية ومسار التفاوض

سلط ماهر أبو طير الضوء على التوترات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن كل طرف يسعى لشراء الوقت لتجنب حرب محتملة، بينما تراقب إسرائيل الوضع عن كثب. واعتبر أن أي اتفاق محتمل مع إيران، بما يتعلق بالبرنامج النووي أو الاعتراف بنفوذها الإقليمي، لن يكون بلا تكلفة سياسية وجيوستراتيجية، إذ سيترافق مع إعادة ترتيب القوى في المنطقة، بما يشمل مصالح واشنطن الاقتصادية والسيطرة على النفط الإيراني.

وأضاف أن التوصل لاتفاقية مع إيران قد يجنب المنطقة حرباً، لكنه لن يلغي الحاجة لإصلاح العلاقات العربية-الإيرانية بشكل جذري، إذ أن غياب مسار ثالث للتفاهم والتوافق الإقليمي سيجعل المنطقة عرضة للتدخل الأميركي والإسرائيلي، ويستمر تهديد مستقبلها وثرواتها.

حسن الدعجة: الحرب الصامتة في الضفة الغربية/ الغد

أوضح حسن الدعجة أن المواجهة في الضفة الغربية لم تعد محصورة بالاشتباكات المسلحة فقط، بل تمتد إلى المستوى القانوني والإداري، حيث تحاول إسرائيل إلغاء العمل بقانون الأراضي الأردني واستبداله بتشريعاتها الخاصة، ما يمهد لضم فعلي ويقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وأشار إلى أن عملية الاستيطان متسارعة، مع نحو 210 مستوطنة رسمية و250-260 بؤرة غير رسمية، وأكثر من 350 بؤرة رعوية وزراعية، فيما يبلغ عدد المستوطنين نحو 750 ألفاً. وأضاف أن الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 شهدت نزوح نحو 40 ألف فلسطيني، بينهم 17 ألف طفل، إضافة إلى أكثر من 1,150 شهيداً و13 ألف جريح، و22 ألف معتقل، مع تأثير مباشر على الاقتصاد، التجارة، والزراعة، خصوصاً الأشجار المثمرة والزيتون.

وأكد الدعجة أن "الحرب الصامتة" تشمل كل تعديل قانوني، كل وحدة استيطانية، وكل حاجز أو بوابة، وهي عملية منهجية لإعادة تشكيل الواقع القانوني والجغرافي والديموغرافي، ما يزيد صعوبة العودة إلى حل الدولتين ويقوّض الحقوق الفلسطينية تدريجياً