العكاليك: نحتاج لتشريعات تحسم جدل الملكية الفكرية للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

الرابط المختصر

أكد خبير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات الدكتور حمزة العكاليك أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي أصبح واقعا لا يمكن تجاهله، لكنه يطرح تحديات قانونية معقدة، خاصة فيما يتعلق بملكية المحتوى وحماية البيانات.

وقال العكاليك، خلال مشاركته في نقاش إذاعي بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، إن المؤسسات الإعلامية مطالبة بالتعامل بحذر مع مخرجات أدوات الذكاء الاصطناعي، وعدم الاكتفاء بنسخ المحتوى كما هو دون مراجعة أو تدقيق أو إعادة صياغة، مشددا على ضرورة إخضاع أي مادة مولدة لمعايير التحرير المهنية.

وأوضح أن من أبرز الإشكاليات المطروحة مسألة الملكية الفكرية للمحتوى المنتج عبر الذكاء الاصطناعي، والتي لا تزال محل جدل في الفقه القانوني الغربي، سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا، حيث لم يُحسم بعد ما إذا كانت الملكية تعود لمطور الأداة أم لمستخدمها أم للمنصة المشغلة لها، في ظل غياب اعتراف قانوني كامل بشخصية مستقلة لأنظمة الذكاء الاصطناعي.

ورجح العكاليك أن يتم التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها وسيطا تقنيا، ما يعني أن ملكية المحتوى قد تعود في الغالب إلى الجهة الإعلامية التي طلبت توليده، إلا أن ذلك يبقى رهنا بتطور التشريعات. وأشار إلى أن الحاجة باتت ملحة لوضع أطر قانونية واضحة تحسم هذا الجدل، خاصة مع توسع استخدام هذه الأدوات في إنتاج النصوص والصور والفيديوهات، أحيانا بالاستناد إلى شخصيات إعلامية معروفة.

وفي ما يتعلق بحماية البيانات، لفت إلى أن الأردن أقر قانون حماية البيانات الشخصية، وأن المركز الوطني للأمن السيبراني حدد تصنيفات واضحة لأنواع البيانات ودرجة سريتها وآليات حفظها. وشدد على أهمية التزام المؤسسات الإعلامية بهذه المعايير، لا سيما عند استخدام أدوات مفتوحة المصدر قد تعتمد على خوادم خارجية.

ودعا العكاليك الإذاعات والمؤسسات الإعلامية التي تعتمد بشكل مكثف على الذكاء الاصطناعي إلى تطوير أنظمة وأدوات خاصة بها، تتيح حفظ البيانات على خوادم محلية أو سحابات خاصة، تجنبا لأي مخاطر قانونية أو اختراقات محتملة، وضمانا لسيادة البيانات وحمايتها.