خبير تأمينات: الأمراض المزمنة أصبحت عبئًا اقتصاديًا على الأسر والدولة وتحتاج إلى تأمين صحي أشمل

أكد الخبير في شؤون التأمينات الدكتور حازم مدادحة أن كلفة علاج الأمراض المزمنة في الأردن لم تعد تشكل عبئًا على الأسر فقط، بل أصبحت تحديًا اقتصاديًا يطال الدولة بأكملها، نتيجة ارتفاع نفقات الأدوية والفحوصات والدخول إلى المستشفيات، خاصة للمرضى غير المشمولين بتأمين صحي حكومي.

وأوضح مدادحة لراديو البلد، أن فاتورة علاج الأمراض المزمنة تتكون من عدة عناصر متداخلة، أبرزها كلفة الإقامة في المستشفيات والفحوصات المخبرية والتشخيصية، مشيرًا إلى أن أسعار بعض أدوية السكري والضغط شهدت انخفاضًا، إلا أن كلف علاج أمراض القلب والسرطان ما تزال مرتفعة، إضافة إلى ارتفاع أجور الخدمات الطبية في القطاع الخاص.

وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين كلفة العلاج في القطاعين العام والخاص، موضحًا أن الدعم الحكومي والعطاءات المركزية يساهمان في خفض الأسعار داخل القطاع الحكومي، بينما يتحمل مرضى القطاع الخاص جزءًا كبيرًا من النفقات حتى مع وجود تأمين صحي، بسبب حدود التغطية والاستثناءات.

ودعا إلى إعادة النظر في آليات تسعير الأدوية، وتشجيع وصف الأدوية بأسمائها العلمية واستخدام البدائل الدوائية المحلية، إلى جانب توسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل مرضى الأمراض المزمنة، مؤكدًا أن الاستثمار في الوقاية وتعزيز أنماط الحياة الصحية يبقى الخيار الأقل كلفة والأكثر استدامة للحد من انتشار هذه الأمراض.