انتقادات واسعة للخضراء لانتقادها لشعيرة الأضحية.. والخضرا توضح

الخضرا توضح: حديثي عن الأضاحي أخرج عن سياقه
الرابط المختصر

 

تتعرض عضو اللجنة الملكية لتطوير منظومة الحياة السياسية في الأردن وفاء عوني الخضراء لانتقادات واسعة من مستخدمي منصة الفيس بوك بسبب انتقادها لشعيرة الأضحية التي شرع الإسلام تقديمها في عيد الأضحى.

 

وفي الوقت الذي غصت فيه منصة الفيس بوك بالاف الإدراجات الناقدة لها والمطالبة من المدعي العام سؤالها والتحقيق معها بتهمة إهانة الشعور الديني وازدراء الأديان لجات الخضراء لإغلاق صفحتها الشخصية على الفيس بوك، فيما انبرى قليلون لدفاع عن موقفها باعتباره حرية رأي وتعبير.

 

وكتبت الخضراء على صفحتها( ذبح الأغنام وتقديم الأضحية غير مبرر والإسلام بريء من هذا الطقس في عصر تطور وتغيرت فيه السياقات المعيشية ومفاهيم التوازن البيئي والطقوس الحقوقية والعقد البيئي).

واعتبرت الخضراء أن ذبح الأضاحي "طقوس تفتقر للرحمة والرأفة" قائلة ( العيد يستحق الإحتفال عندما نصنع شكل من أشكال الحياة أو ننقذها من العبث وفوضى البقاء وليس بالضرورة عندما نخطف حياة او نبيدها ونضحي فيها بسبب طقوس تفتقر للرحمة والرأفة ــ على حد قولها ــ ). 

 

وغصت منصة الفيس بوك بالاف التعليقات الناقدة لما قالته الخضراء مطالبين تنحيتها من عضوية لجنة الإصلاح الملكية، فيما ذهبت مئات الأصوات الأخرى لتاكيد عدم ثقتهم بمخرجات اللجنة الملكية على حد قولهم.

ودعت أصوات مئات الناشطين على منصة الفيس بوك دائرة الإفتاء في المملكة لإصدار بيان لتوضيح موقف الإسلام من شعيرة الأضحية، وتحديد مدى صوابية وخطأ ما قالته عضو اللجنة الملكية السيدة الخضراء.

ودعت أصوات ناشطين الى فصلها من عضوية اللجنة أو استقالتها منها أسوة بما جرى مع الكاتب عريب الرنتاوي، مشيرين الى ان ما قاله الخضراء ليس حرية رأي وتعبير بقدر ما هو مساس بالدين الإسلامي وإنكار لإحدى شعائره ــ حسب قولهم ــ .

بيان من الدكتورة وفاء الخضرا 
أكتب موضّحةً ما نقل على لساني وأخرج عن سياقه، مع الأسف، وعن معناه المقصود من قبل البعض—سامحهم الله – في موضوع الأضاحي، والتي هي من شعائر الدين الحنيف التي نمارسها في كل عيد أضحى مبارك. معاذ الله أن يُشكك أحد منا في أهمية هذه الشعائر والغايات النبيلة التي تحققها، دينياً من باب الواجب والدروس المستفادة واجتماعياً من باب التكافل. وموقفي هنا هو موقف كل مسلم يفتخر بدينه الحنيف ويدافع عنه أمام أي هجوم أو تشويه أو مس به. ومن هنا أتى ما قلته حول بعض الممارسات التي يقوم بها البعض في طريقة الذبح والتعامل مع الأضاحي والتي لا تراعي الأصول الشرعية المعروفة القائمة على الرأفة والذبح السريع وغير المؤلم وفي الأماكن المخصصة لذلك. كل ما أقصده هنا كمقترحٍ بنّاء خدمة لديننا الحنيف ولكي تكون عاداتنا مستمدة من عظمة الإسلام ورقيه، أن تراعى الأسس السليمة في ذبح الأضاحي وأن تنظم من قبل الدولة بحيث تحقق الغاية المرجوة من ناحية وتعطي الصورة المشرقة عن الإسلام التي نريدها جميعاً من ناحية أخرى، لا الصورة السلبية التي تنجم عن ممارسات البعض الخاطئة والقاسية والتي تصل لمستوى التعذيب للأضاحي والتي تثير الهلع لدى بعض الأطفال  وقد تنقل العدوى لبعضهم من خلال لمس الدم وتلوث البيئة وإخلال توازنها عندما لا تنفذ على أصولها وفي الأماكن الصحية المخصصة لها، والتي ينشرونها في وسائل التواصل الاجتماعي على نحو منفر وغير مقبول بأي شكل من الأشكال، فيحصل الضرر والتشويه لديننا وثقافتنا، وهو الأمر الذي لا نقبله. هذا وإن واجبنا الديني يحتم علينا جميعاً التصدي لمثل هذه الممارسات الخاطئة والمسيئة. وأنتهز هذه الفرصة لأقترح على الجهات المعنية في الدولة وعلى القائمين على المؤسسات الدينية وعلى كل الغيورين على ديننا الحنيف بالتعامل مع ذبح الأضاحي بما يمليه علينا الشرع وفي الأماكن المخصصة وبالطرق السليمة. والله من وراء القصد.
د. وفاء الخضراء

ت

 

أضف تعليقك