وثيقة للكونغرس: الأردن ما يزال ركيزة أساسية للأمن القومي الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط

الرابط المختصر

 تؤكد التقارير الصادرة عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي (CRS) أن المملكة الأردنية الهاشمية لا تزال تشكل ركيزة أساسية للأمن القومي الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار المستمرة في الضفة الغربية، غزة، لبنان، وسوريا. وتتجلى هذه الأهمية في حجم الدعم العسكري والاقتصادي الذي تقدمه واشنطن لعمان، حيث بلغت المساعدات التراكمية حتى عام 2025 حوالي 33.8 مليار دولار.

الموقف من "مرحلة ما بعد الصراع" في غزة

وحسب الوثيقة التي حصلت عليها عمان نت،  قالت "في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة منذ وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في أكتوبر 2025، تسعى الولايات المتحدة للحصول على دعم أردني لتنفيذ "المرحلة الثانية" من خطة الرئيس ترامب المكونة من 20 نقطة للانتقال في غزة. وتتضمن هذه الخطة إنشاء "قوة تثبيت دولية" (ISF) لتدريب ودعم قوات شرطة فلسطينية "تم فحصها" لتولي المسؤولية الأمنية طويلة الأمد. ومع ذلك، أبدى الملك عبد الله الثاني تحفظات واضحة حيال طبيعة مهام هذه القوة، متسائلاً عما إذا كان تفويضها "لحفظ السلام" أم "لفرضه". كما أكد العاهل الأردني رفضه القاطع لأي مشاركة مباشرة للقوات الأردنية في هذه القوة الدولية، عازياً ذلك إلى حساسيات سياسية داخلية، مع إبداء مرونة في إمكانية تدريب قوات الأمن الفلسطينية داخل الأردن.

الأردن في مواجهة التوترات الإيرانية-الإسرائيلية

وقالت تقارير الكونغرس "وجد الأردن نفسه في موقع دفاعي حرج خلال المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل في عامي 2024 و2025. فخلال "حرب الـ 12 يوماً" في يونيو 2025، سقطت شظايا صواريخ ومسيرات على الأراضي الأردنية، مما تسبب بإصابات بين المدنيين وأضرار مادية. وأكدت القوات المسلحة الأردنية أنها لن تسمح بانتهاك أجوائها، حيث استخدمت الدفاعات الجوية المحدودة لاعتراض عدة صواريخ ومسيرات إيرانية. ومن الناحية الدبلوماسية، أدانت عمان الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران، بينما وجهت رسائل للطرفين بأنها ستتحرك لحماية سيادتها الجوية".

التحولات الداخلية: حظر جماعة الإخوان المسلمين

وتناولت التقارير الملف الداخلي  حسب تقارير الكونغرس "شهد المشهد السياسي الداخلي تحولاً جذرياً في أبريل 2025، حين أعلنت الحكومة الأردنية حظر جماعة "الإخوان المسلمين" ومنعها من العمل في المملكة. وجاء القرار بعد اعتقال 16 عضواً بتهم تتعلق بحيازة وتصنيع أسلحة وتنسيق جهود مع مجموعات في لبنان. ورغم أن الدولة كانت تتسامح تاريخياً مع النشاط السياسي للجماعة (التي فازت بـ 31 مقعداً في انتخابات 2024)، إلا أن الحكومة اختارت رداً حازماً في ظل تصاعد المعارضة الشعبية للحرب في غزة والمخاوف من التدخل الإيراني. وفي يوليو 2025، أعلنت الجماعة عن حل نفسها نهائياً "تحقيقاً للمصلحة الوطنية".

العلاقة مع سوريا وأزمة اللاجئين

"على الجانب الشمالي، تتبع عمان سياسة "انخراط براغماتي حذر" مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة إسلاميين، حيث تركز اللقاءات على أمن الحدود ومكافحة المخدرات. وفيما يتعلق بملف اللاجئين، تشير بيانات الأمم المتحدة إلى وجود نحو 460 ألف لاجئ سوري مسجل في الأردن حتى نوفمبر 2025. ومن الملاحظ أن حوالي 173 ألف لاجئ قد عادوا إلى ديارهم بين أواخر 2024 ونهاية 2025."

التعاون العسكري والاقتصادي المستقبلي

يستمر الأردن في استضافة ما يقرب من 4,000 جندي أمريكي، مع وجود اتفاقية تعاون دفاعي (DCA) منذ عام 2021 تمنح القوات الأمريكية وصولاً غير مقيد لمنشآت عسكرية معينة. وعلى الصعيد التنموي، تدعم واشنطن مشروع "الناقل الوطني للمياه" لمعالجة ندرة المياه الحادة في المملكة، حيث يقدم بنك التمويل الإنمائي (DFC) ما يصل إلى مليار دولار كتمويل لهذا المشروع الحيوي الذي يهدف لتأمين 40% من احتياجات المياه البلدية بحلول عام 2040.

كامل الوثيقة718.31 كيلوبايت