المخطط الشمولي: وثيقة تخطيط عمان تغيب عنها الروح

المخطط الشمولي: وثيقة تخطيط عمان تغيب عنها الروح

"من أجل الوصول إلى أقصى حد من التوازن بين النمو السليم والحياة النوعية، وبين التوسع المزدهر والمناطق المنظمة علينا أن ننهض لإعداد مشروع تخطيط مدن جاد شامل لمدينة عمان".

تلك كانت جزءاً من رسالة الملك عبدالله الثاني التي وجهها إلى أمين عمان الكبرى عمر المعاني في 3 أيار/مايو 2006، لتشكل شعلة انطلاق لمشروع المخطط الشمولي لمدينة عمان (Amman Master Plan)، ولتبدأ الأمانة عهدا جديدا بتنفيذ مشروع ينظر إليه على أنه "متروبوليس" الشرق الأوسط.     
 
في 12 كانون الثاني 2010، زار رئيس الحكومة سمير الرفاعي أمانة عمان بغية الاطلاع على واقع مشروع المخطط الشمولي، وبين الأمين حينها أن الأمانة "انتهت من وضع الخطة التنموية لمدينة عمان خلال الـعشرين سنة المقبلة ليصار إلى تطبيقها في ظل إطار تنموي وتنفيذي مبني على المشاركة".
 
يهدف المخطط، لأن يكون بمثابة برنامج عمل للتطوير المستدام ولمساعدة الأردن في تحقيق الأهداف التي خطتها الأجندة الوطنية، إذ سيواجه المخطط نمو مجمع عمان ويعالج مسائل عدة كالموارد والتراث الثقافي والموروث الطبيعي والمواصلات والبنية التحتية، على ما قاله أمين عمان.
 
مخطط لتوثيق تاريخ عمان 
لم يكن بالنقلة التاريخية انتقال مركز العاصمة عمان سياسيا وتاريخيا من ماركا إلى وسط المدينة ثم جبل عمان، الذي بدأ الحراك في العشرينيات وصولا إلى عقد التسعينيات وفيه شهد وسط البلد نهضة عمرانية لم يضاهيها عمران.
 
انتقال مطار ماركا المدني إلى منطقة زيزية وتحول القائم إلى مطار عسكري، كان علامة على هجر المنطقة، زاده تمركز الحراك التجاري في وسط المدينة بدءاً من المحطة انتهاءً برأس العين حيث يقام صرح مبنى أمانة عمان الكبرى حالياً.  
 
في عام 1876 استقبلت عمان أول فوج من الشراكسة المهاجرين، ثم الشيشان والأرمن. ومع قيام الثورة العربية الكبرى قدم إليها أحرار العرب وأصبحت العاصمة بقدوم الأمير عبد الله بن الحسين سنة 1921 لإمارة شرق الأردن، ومن ثم المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946 كما استقبلت المدينة موجات اللاجئين القادمين من فلسطين ابتداءً من حرب 1948.
 
تقف منطقة وسط البلد شاهدا على تاريخ المدينة الحديث. وظلت عمان مدينة تتوسع بهدوء محافظة على علاقتها بالقرية من حيث الهدوء والأجواء والعلاقات الاجتماعية، حتى كانت نكسة حزيران عام 1967 لتشهد المدينة أول انفجار سكاني بهذا الحجم، بعد أن لجأ إليها مئات الآلاف من الفلسطينيين القادمين من غربي النهر.
 
الاتساع الشمولي
باتساع رقعة عمان من 680 كم2 إلى 1700 كم2، "أصبحت الحاجة ملحة لإعداد تخطيط مدني منظم، والخروج من دائرة الاجتهادات التي كانت سمة عمل في إدارات سابقة في الأمانة"، يقول المدير التنفيذي للمخطط الشمولي سمير صبحي.
 
وهذا الاتساع جاء بانضمام مناطق ناعور وحسبان وأم البساتين والجيزة والموقر وسحاب ومرج الحمام إلى حدود العاصمة عمان في أيار/مايو 2007، ما واجه القائمين على المخطط الشمولي تحديا في التعامل مع تلك المناطق غير المنظمة، والتي لا زالت المصانع والكسارات تنتشر فيها بشكل عشوائي.
 
التوقعات بارتفاع عدد سكان العاصمة بحلول العام 2025 إلى حوالي 6.4 مليون نسمة، جعل الأمانة تلجأ إلى بناء الأبراج، ويعتبر المعماري جعفر طوقان أن الأبراج "أمر واقعي تفرضه عوامل اقتصادية، وليس مجرد خيار موجود على الطاولة".
 
مصمم برجي "بوابة الأردن" طوقان يؤكد لـ"عمان نت" أن الأبراج "أمر لا مفر منه اقتصاديا أمام الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي"، لكن ذلك يكون مشروطا بوجود مخطط شمولي تنظيمي للمدن، ووجود تخطيط حضري، وهو "الأمر الذي تقوم به الأمانة"، بحسب طوقان.
 
الحافز من وراء المخطط الشمولي، وفق طوقان، هو مشروع بوابة الأردن الذي كان مفاجئا للجميع، ما استدعى من الأمانة ومستثمر المشروع وضع دراسات وتمويل وتنفيذ تلك الدراسات لمواجهة مشكلة كثافة السير والطلب على البنية التحتية لهذا المشروع.
 
"الخطأ كان بغياب مخطط شمولي دارس للنسيج الحضري للمدينة"، يعلق طوقان. ويزيد "المخطط الذي يدرس المدينة كوحدة واحدة، حاجة كل مدينة، ولا بد من أن تحدث الأخطاء بغيابه"، لكنه يرى أنه تمّ تدارك الخطأ في المخطط الشمولي، وعولج الموضوع وتم تخصيص الأماكن "واتخذت الإجراءات التي تضمن عدم وجود نشاز كما حصل سابقا".
 
مدير المخطط الشمولي في الأمانة سمير صبحي يرى أن "المخطط خطوة مهمة واستباقية لمأسسة التنظيم"، كما يعرض الإجراءات التي تتخذها الأمانة تشريعيا وتنظيميا لاستيعاب التوسع، وتخفيف الضغط عن المدينة، وتنظيم وتوضيح وتحديد استخدامات جميع الأراضي وصفة الاستخدام.
 
وتنتهج الأمانة في مخططها "سياسة التكثيف" على الأراضي المنتشرة في مناطق متفرقة من العاصمة عمان وتحديدا في حدودها القديمة، كما تهدف إلى زيادة "بناء طوابق إضافية على المباني المقامة والمكونة من طابقين فأقل".

صبحي يرجع هذا التوجه لسبب تحّمل الأمانة تكاليف باهظة من ملاحقة بناء المواطنين ومدهم بالخدمات المختلفة، قائلا أن الأمانة تعمل على رفع نسبة كثافة سكن المواطنين على أراضي العاصمة من 5 مواطنين على الدونم الواحد إلى ما بين 10- 15 مواطنا وذلك حتى عام 2025 وهو موعد لانتهاء من مشروع المخطط الشمولي المنفذ منذ العام 2006.
 
وثيقة التخطيط بروح مدنية
مشروع المخطط الشمولي يقسم إلى 7 مراحل دراسية، نفذ منها حتى الآن 6 مراحل: تحديد مواقع الأبراج، دراسة الكاريدورات، تنظيم الأراضي الصناعية، تحديد استعمالات الأراضي، دراسة للتراث العمراني، والأخيرة التي هي قيد التنفيذ إعداد دراسات استراتيجية.
 
تستهدف الأمانة من مراحل المخطط الشمولي لتخطيط نمو عمان للعشرين عاما المقبلة، بحيث يتم استيعاب النمو السكاني المتوقع، وتقديم الخدمات حسب الأولويات، وتجنب الاختناقات السكانية. 
 
وكانت الأمانة حددت مناطق لتقام عليها أبراج، وهي المركز التجاري الجديد لمنطقة عمان "العبدلي"، ومركز تقاطعات الطرق الرئيسة، وفيه أربعة تجمعات مقترحة لإقامة الأبراج عليها ابتداء من وادي عبدون، ومنطقة بوابة عمان الشمالية وتقع في الجبيهة بمحاذاة شارع الأردن، وبوابة عمان الجنوبية وهي المنطقة الرابعة وتمتد من الناحية الشرقية لطريق المطار ومحاط بالطريق الدائري لوادي عبدون وطريق جبل عرفات.
 
الأمانة تهدف عبر تنظيم مناطق صناعية إلى وضع العاصمة على الخريطة الصناعية في المنطقة، وجذب المستثمرين وتشجيع الاستثمار المحلي.
 
المناطق الصناعية المختارة وفق المخطط هي: سحاب وممر الموقر: صنفت بمناطق الصناعات الخفيفة والمتوسطة. أما منطقة القسطل الصناعية جنوب شرق طريق المطار: تم تحديدها كمنطقة للصناعات المتخصصة كصناعات الأبحاث والأعمال والتقنيات. أما بقية الأراضي في هذه المنطقة فقد تم تصنيفها صناعات خفيفة ومتوسطة لتكون مساندة للصناعات المتخصصة في نفس المنطقة وأيضا منطقة الجيزة الصناعية: تم تحديد المنطقة جنوبي الجيزة كمنطقة صناعات متوسطة وخفيفة مع
 
يؤكد الأمين عمر المعاني أن مخرجات المخطط الشمولي تفتح الطريق أمام استثمارات تقدر قيمتها بـ"المليارات" بعد الاشتغال على تهيئة البيئة التنظيمية المتطورة والثابتة في العاصمة.
 
المعاني من جانبه يرى أن التنظيم يراعي خصوصية عمان وتراثها العريق، ويشير إلى أن بداية الإعداد للمخطط الشمولي شمل جملة لقاءات مع المواطنين لاستمزاج رأيهم ومعرفة ما يريدون من عمان في المستقبل.
   
وادي عمان: مشروع النمو
تبلغ مساحة المخطط الشمولي لممر عمان التنموي 350 كم مربعا، وتشمل منطقة التطوير في وادي عمان الواقعة شرق الساحة الهاشمية، وتمتد من منطقة اليرموك التي يحدها شارع الملك عبد الله الأول شمالا حتى شارع الجيش الرئيسي جنوبا. 
 
طبيعة وادي عمان اقتضت تقسيم المشروع إلى 3 مناطق: الأولى هي وادي فيلادلفيا التي تضم المدرج الروماني، مبنى البلدية القديم (الذي تم إعادة تأهيله ليصبح فندقا من "طراز البوتيك" بيت الشعر ومحطة رغدان القديمة (سيتم إعادة تأهيلها لتصبح منطقة تجارية لتشمل مكتبة عامة وفندقا).
 
المنطقة الثانية ويطلق عليها وادي رغدان، تتكون من مبان ذات استخدامات متعددة وممر للمشاة. ومن خلال تطوير هذه المنطقة، ستزيد المناطق التجارية والوحدات السكنية التي تتضمن 10 في المئة منها وحدات بأسعار في متناول المواطنين.
المنطقة الثالثة هي وادي المحطة، وتشمل مركزا مشتركا، وسيصدر الإعلان عنها منفصلا كفرصة استثمارية محتملة. (تبلغ مساحة المنطقة نحو 14.4 هكتار) 
 
رغم ذلك يشتكي بعض تجار وسط البلد من قلة ارتياد محلاتهم أمام حركة المواطنين الذين "قلّوا" عن السابق، معتبرين أن "مشاريع الأمانة التطويرية ساهمت في خفض تجارتهم منذ سنوات". كان نقل مجمع رغدان إلى مجمع المحطة للنقل العام الأثر الكبير في غياب المارة من أمام المحلات.
 
يسعى مشروع "وادي عمّان" لإحياء المناطق الأثرية في وسط العاصمة وتحويل عمّان من معبر إلى المناطق الأثرية إلى مركز للتجمع التجاري والسياحي وسيشكل المشروع نقطة لقاء وجذب لسكان عمّان من مختلف المناطق وإرجاع التجارة والأعمال والمهن التي هجرت إلى وسط المدينة.
 
تجار البلد
في مشهد اعتاد المار من أمام محلات وسط البلد مشاهدته، حيث العشرات من التجار في شارع الهاشمي بوسط البلد، يجلسون يوميا قبالة محلاتهم في انتظار زبائنهم؛ إما لشرب القهوة أو للتدخين، في مسعى لتزجية الوقت.
 
التاجر أحمد أبو حمدة أحد تجار الأقمشة، يعتبر أن تجارته "كسدت" منذ العام 2003، وهو العام الذي نقلت فيه الأمانة مجمع رغدان إلى منطقة المحطة، "ما حدَّ من وجود الزبائن الذين كانوا يمرون يوميا من أمام المحلات باتجاه المجمع". شاطره الرأي تاجر مواد تموينية عيسى عسيلة ويقول إنه "غير متأكد" من الاستمرار في محله إذا بقي الحال على ما هو عليه.    
 
صاحب محل الحلويات رزق الله جبارة، اضطر على مدار الأعوام الأربعة الماضية إلى الاستغناء عن 3 عمال لديه، وأبقى واحدا ليعاونه بنفسه على إعداد الحلويات.   
 
الشاب فادي أبو عطيوي كان دائما يمر من أمام المحلات بوسط البلد، لكن مع نقل خطوط السرافيس من رغدان إلى المحطة والمجمع الشمالي في طبربور، "بت أزور وسط البلد بالمناسبات".  لكن صاحب محل أدوات منزلية بجانب محل الحلويات، خليل العابدي، يرى أن ما يحصله من محله الصغير بالكاد يكفي لقمة عيشه وعائلته، ولا يفكر بما هو قادم "خوفا على الصحة ليس أكثر"، على حد قوله. 
   
هذا الحال، دفع الأستاذ الجامعي سمير إبراهيم إلى إعداد دراسة أكاديمية، حيث يقوم بالتردد على محلات التجار بشكل شبه يومي، وعقد اجتماعات معهم؛ تحضيرا لرسالة بحثية يعدها منذ سنتين، تتناول الأبعاد الإنسانية لمنطقة وسط البلد. 
 
يقول إبراهيم: "الحال ليس على ما يرام، فبعض التجار بدأوا يفكرون بإغلاق محلاتهم، وهذا ما لا تريده الأمانة الرامية إلى مدّ وسط البلد بالحياة؛ الحياة لا تتأتى من الأبنية الجميلة إنما من الناس".  
 
الكاتب الصحفي إبراهيم غرايبة يرى أن "من الواجب على الأمانة أن تضع باعتبارها في التخطيط والتنفيذ للمباني والأسواق حياة الناس اليومية والاجتماعية وعلاقاتهم وتفاعلهم بالمكان"، مقترحا إمكانية "أن يكون لكل حي أو تجمع سكني من خمسة آلاف شخص هويته وعلاقته الخاصة بالمكان وبالناس، كأن يعاد تصميم الأحياء السكنية لتكون معظم شوارعها غير نافذة، وتتيح للأطفال والمشاة القدرة على التحرك والتجمع واللعب بسهولة وأمان".
 
القاص رسمي أبو علي ومن خلال مشاهداته اليومية، يلحظ أن "المشاريع المنفذة من قبل الأمانة لم تراع خصوصية المكان ولا المواطنين العاملين أيضا، وهذا يبدو جليا من خلال حجم الضرر الذي تكبده التجار هناك".
 
أمانة عمان الكبرى صاحبة مشروع "وادي عمان" و"تطوير الساحة الهاشمية" ترى أن التطوير يأتي منسجماً مع طابع المدينة بوصفها بوابة تمتد من الشمال الشرقي إلى وسط البلد. وتهدف إلى "تعزيز السياحة وجعل وسط البلد مركزا للتطوير والنمو وإقامة أحياء مدنية تعج بالنشاطات التجارية".
 
على طول شارع الهاشمي المحاذي للساحة الهاشمية، حتى شارع الملك طلال أقدم شوارع وسط البلد، تتوزع المحال باختلاف تجارتها على جوانب الطرقات، تشكل نسيجا جاذبا للمستهلكين والسياح على سواء، تنتظر خططا تطويرية تحمل روحا أكثر إنسانية على من يعمل أو يعيش في هذه المنطقة.
 
الاستملاكات أزمة المخطط
استملاك أراضٍ لسير عمل المخطط الشمولي، يعدّ واحدا من أعقد الخطوات التي نفذتها الأمانة، بخاصة بعد بدء استملاكها لأراض في حي القيسية الذي يصل عدد المساكن فيه إلى 117 في منطقة وادي عبدون والمجاور لكريدور عبدون الممتد على شارع يصل حتى تقاطع مرج الحمام الواقع على طريق المطار.
 
مدير دائرة الاستملاكات في الأمانة احمد العرموطي أكد في تصريحات سابقة أن المواطنين الذين تم استملاك أراضيهم في حي القيسية تم الاتفاق معهم وإنهاء موضوع الاستملاك، في حين أن نسبة الأراضي التي تم الاتفاق مع أصحابها لم تتجاوز 25% فقط من مساحة الأراضي.
 
الأمانة أعلنت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009 عن استملاكها نحو 450 دونما في حي القيسية بغية إقامة مشروع مجمع الدوائر الحكومية، من ضمنها 100 دونم أخرى هي ملك للأمانة، وطال الاستملاك مساكن على مساحة 550 دونما ممتدة من أرض المحطة حتى شارع الأمير هاشم الواصل بين عبدون وطريق المطار.
 
قررت الأمانة كذلك في كانون الأول/ ديسمبر 2009 العدول عن استملاك أراضٍ في منطقة المحطة بوسط البلد ووادي عبدون لإعادة النظر في أسلوب تنفيذ مشروع وسط البلد لمتغيرات اقتضتها ظروف عدة، أبرزها آثار الأزمة المالية العالمية، وفق المعاني.
 
الأمين نفى حينها أن يكون قرار العدول عن بعض الاستملاكات المحدودة لعدد من قطع الأراضي يعني بالضرورة التخلي عن مشروع وسط المدينة. والعدول كان عن استملاك 116 دونما من أصل 516 دونما التي هي المساحة الفعلية للمشروع.
 
قيمة التعويضات التي وصفها الأهالي بـ"القليلة"، كانت الأمانة احتسبت خلالها المتر الواحد بـ80 دينارا، في حين كانت قيمته لا تتجاوز 23 دينارا، وبواقع 125 دينارا لمتر البناء فيما لا تتجاوز قيمته 45 دينارا، بحسب رئيس لجنة الاستملاك في أمانة عمان أحمد العرموطي.
 
وتراوحت قيمة الاستملاكات فيها بين 210 إلى 240 مليون دينار أردني. ويعتبر المعاني أن تعويضات الاستملاك عادلة، وأن الأمانة غير ملزمة بدفع التعويضات بما يناسب الأسعار الحالية.
 
آخر الاستملاكات التي كانت تنوي الأمانة تنفيذها وعدلت عنها هي استملاك 150 دونما من أراضي منطقة المحطة لتنفيذ مشروع وسط المدينة ويتكون من موقع شريطي بطول 4 كيلومترات وبمساحة 388 دونما للمشروع الذي تملك الأمانة من أراضي المنطقة التي سيقام فيها زهاء 180 دونما.
 
والعدول جاء لارتفاع المبالغ التي أقرتها المحاكم لبعض مالكي الأراضي، حيث تفوق المبالغ ما قدرته الأمانة بسعر الأراضي فقد تم العدول عن 116 دونما من أصل 516 دونما المساحة الفعلية من المشروع.