التجييش ضد المجتمع عبر الفيسبوك!

الرابط المختصر

الى مديرية المخابرات، إلى مديرية الأمن العام إلى مديرية المخدرات إلى إدارة السير، في المكان الفلاني ثمة حفل ساهر، في المنطقة الفلانية اجتماع ديني، وفي الثالثة شباب يتعاطون المخدرات. 

 

هذه الصيغ الجديدة نراها يومياً عبر صفحات الفيسبوك و وسائل التواصل الاجتماعي. 

 

الذي يتعاون مع الأجهزة ويريد إيصال معلومة أمنية لها فإن الأصل  أن تكون سرية لا معلنة، بعيدة عن مسامع العامة، حيث في عصر السرعة والإنترنت والسوشل ميديا منصاتها. 

 

الكثير من القضايا الأمنية تم افشالها، وكشف خططها لأن أحدهم نشر عبارة ساذجة عبر صفحات السوشيال ميديا دون تفكير أو مسؤولية. 

 

خطورة هذه المنشورات الموجهة لأجهزة الدولة تتأتى من الصياغة التي تعتمد من قبل البعض ومنهم كتاب وصحفيين، لكونها ترتكز على التجييش ضد الآخرين، فلو افترضنا أن أحدهم كتب على صفحته: إلى دائرة المخدرات في الامن العام، ثمة مجموعة من الشباب يتعاطون في مكان ما، الا يعني هذا تحذير للشباب، وكشف لتحركات الجهاز، أليس الأصل السرية في مثل هذه التحركات والأخبار. 

 

 الذين يستخدمون هذه الطريقة في إيصال المعلومات إنما يسعون جاهدين لإيجاد مكان لهم تحت شمس الاجهزة  ! لكنهم لا يقدرون خطورتها على الأمن المجتمعي. كذلك الاجهزة الامنية لا تستحق التعامل معها بهذا الأسلوب، وكأنها تعمل وفق توجهات و رؤية هؤلاء.

 

هذه الطريقة غير المسؤولة قد يترتب عليها حدث أمني غير متوقع، وهنا ساضرب مثلاً، لو كتب أحدهم عبر صفحته على الفيس بوك رسالة موجهة لجهاز المخابرات العامة أو الأمن العام، تقضي بأن مجموعة معينة تحتفل بمناسبة معينة قال عنها الكاتب أنها تتعارض مع عادات وتقاليد المجتمع، فأخذ المعلومة أحد المواطنين على محمل من الجد، فحمل سلاحه وتوجه الى الحفل، وأطلق النار على المشاركين، ألا يشكل هذا تهديداً للأمن الوطني، ألا يعتبر الفعل تجيشياً على الناس ضد مجموعات وطوائف تحتفل أو تجتمع بما يتوافق مع الدستور والأنظمة والقوانين. 

 

خلال الاسابيع الماضية تم التجييش حول اجتماع البهائية في الأردن، وحفل المغني المصري حمو بيكا. ومؤتمر التربييين التنويريين …..

 

 الذين نشروا حول حفل المغني قالوا إن الحفل مخصص لتعاطي المخدرات، حتى قبل أن يبدأ الحفل، مع أن المنطق يقول كيف عرف الناشر أن الحفل يتضمن تعاطي المخدرات قبل أن يبدأ ! وهل وصف الحفل قبل أن يبدأ يمثل دعوة لتعاطي المخدرات بالتوجه للحفل والمشاركة فيه، هل مرتبات مديرية المخدرات تنتظر معلومة مثل هذه لتتحرك ؟

 

 

البعض لا يعي خطورة ما يكتبه عبر صفحات الفيسبوك - هذه ليست صحافة -  ربما لأنه يبحث عن الاعجابات والمشاركات أو الالقاب التي ترفعه ليصير من مؤثري ومثيري السوشل ميديا، مع تخلي عن حقيقة أنه صحفي أو كاتب مطلوب منه تأكيد وتقدير ما ينشر وما لا ينشر ! 

 

اخيراً، اتمنى على جهاز الامن العام واجهزة الدولة كافة الانتباه لهذه الطريقة في ايصال المعلومات والأخبار المنشورة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، لما لها من خطورة على أجهزة الأمن أولاً، وعلى والمواطنين ثانياً، فالتجييش ضد الفعاليات التي يشهدها الأردن لا يصح. 

 

 

أضف تعليقك