- لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان في مجلس النواب، تطلق الاثنين، منصة لاستقبال آراء المواطنين والخبراء والفعاليات المختلفة حول المشروع المعدل لمشروع قانون الضمان الاجتماعي
- وزارة الزراعة، تعلق تصدير البندورة والخيار برا إلى كافة المقاصد، اعتبارا من 10 آذار حتى 20 آذار
- وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق تحديث جديد على تطبيق "سند" يتضمن حزمة من الخدمات والتحسينات الرقمية
- رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي عدنان السواعير يقول إن نسبة إلغاء الحجوزات السياحية في البتراء بلغت 100% خلال شهر آذار الحالي
- وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تتابع حالتَي مواطنين أردنيّين كانا أُصيبا نتيجة وقوع شظايا خلال اعتداءات إيرانية على دولة الإمارات العربية المتحدة
- جيش الاحتلال يعلن صباح الاثنين إنه شن ضربات استهدفت "البنية التحتية التابعة للنظام" في وسط إيران
- مقتل شخصين جراء سقوط صاروخ إيراني على الكيان المحتل اليوم
- القيادة المركزية الأميركية ، تعلن امس، وفاة جندي من الحرس الوطني الأميركي في الكويت، ليرتفع عدد القتلى العسكريين الأميركيين في الحرب إلى 8
- حزب الله، يعلن الاثنين، أنه اشتبك مع قوات إسرائيلية نفّذت إنزالا شرقي لبنان بمروحيات عبر الحدود السورية
- يكون الطقس الاثنين، باردًا في معظم المناطق، ولطيف الحرارة في الأغوار والبحر الميت والعقبة
أسعار الخضار تشتعل في منتصف رمضان.. ومواطنون يلوحون بالمقاطعة للحد من الغلاء
لم يكن من المعتاد أن تشهد أسواق الخضار ارتفاعات ملحوظة في منتصف الشهر الفضيل، إذ غالبا ما ترتفع الأسعار مع بداية شهر رمضان نتيجة زيادة الطلب، قبل أن تعود تدريجيا إلى الاستقرار.
إلا أن هذا العام كان مختلفا، حيث عبر مواطنون عن استيائهم من الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، واصفين إياها بغير المنطقية، في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة وتوترات إقليمية تزيد من حالة القلق لدى المستهلكين، ملوحين بخيار مقاطعة السلع المرتفعة كوسيلة ضغط لخفض الأسعار.
يقول أحد المواطنين من منطقة الجبيهة إن الارتفاعات الحالية مبالغ فيها بشكل كبير، مشيرا إلى أن أسعار بعض الأصناف الأساسية تجاوزت حدود المعقول، مضيفا "كيلو البندورة وصل إلى دينار أو دينار وربع، والخيار بدينار، والكوسا بدينارين"، موضحا أن بعض أصحاب المزارع يؤكدون أن سعر صندوق البندورة من المزرعة إلى التاجر لا يتجاوز نصف دينار، وإذا كان الصندوق يحتوي على خمسة كيلوغرامات فإن تكلفة الكيلو لا تتجاوز عشرة قروش، متسائلا كيف يصل السعر للمستهلك إلى دينار أو أكثر؟
إحدى المواطنات تصف الغلاء بأنه أصبح غير طبيعي ومزعج، موضحة أنها باتت تكتفي بشراء الكميات الضرورية فقط، ودعت إلى مقاطعة السلع التي ترتفع أسعارها باعتبارها الوسيلة الأكثر تأثيرا، مضيفة أن موجة الغلاء لم تقتصر على الخضار، بل طالت أيضا بعض المواد التموينية الأساسية مثل زيوت القلي.
وفي منطقة صويلح، يشير أحد المواطنين إلى أن الأسعار هذا العام تختلف بشكل واضح عن السنوات السابقة، موضحا أنه اشترى مؤخرا كيلو البندورة بـ90 قرشا وكيلو الباذنجان بـ70 قرشا، وهي أسعاربحسب وصفه لم تكن مألوفة في السابق، كما سجلت الفواكه ارتفاعات ملحوظة، حيث وصل سعر كيلو البرتقال إلى دينار، بينما بلغ سعر كيلو التفاح نحو دينارين و80 قرشا.
أما في شفا بدران، تقول إحدى المواطنات إن أسعار الخضار ارتفعت بشكل كبير هذا العام، مشيرة إلى أن كيلو البندورة وصل إلى دينار وربع، فيما ارتفع الخيار الذي كان يباع بثلاثة أو أربعة قروش إلى نحو 75 إلى 85 قرشا، مضيفة أن الارتفاعات طالت كذلك أسعار الدجاج التي ارتفعت من نحو 1.35 دينار إلى قرابة دينارين، مما جعل الكثير من الأسر تواجه صعوبة في التكيف مع موجة الغلاء الحالية.
تحذيرات من ارتفاعات غير مبررة
وفي ظل هذه الارتفاعات، حذرت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك من ما وصفته بالارتفاعات غير المبررة في أسعار بعض السلع الأساسية، مطالبة بوقف تصدير بعض الأصناف مؤقتا ووضع سقوف سعرية خلال شهر رمضان لضبط السوق.
ويقول الناطق الإعلامي باسم الجمعية، ماهر حجات، في حديثه لـ"عمان نت"، إن الجولات الميدانية التي نفذتها الجمعية، إلى جانب شكاوى المواطنين، أظهرت ارتفاعات كبيرة في أسعار بعض أصناف الخضار، وصفها بالجنونية.
ويضيف أن الارتفاعات لم تقتصر على الخضار، بل شملت أيضا اللحوم الحمراء المستوردة والمحلية، إضافة إلى الدجاج الذي يعد من السلع الأساسية على موائد الأردنيين، موضحا أن أسعار بعض الخضار الأساسية، وعلى رأسها البندورة، وصلت في بعض المناطق إلى دينار ونصف أو دينار وربع للكيلوغرام، معتبرا أن هذه الأسعار مبالغ فيها ولا تعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج، حتى مع تأثير الظروف الجوية.
ويشير إلى أن جزءا من الارتفاع يعود إلى زيادة الكميات المصدرة إلى بعض الأسواق الخارجية خلال الأيام الماضية، في ظل التطورات الإقليمية، إضافة إلى ارتفاع الطلب في المطاعم خلال النصف الثاني من شهر رمضان، وهو ما قد يستغله بعض التجار لرفع الأسعار.
وفيما يتعلق بقرار وزارة الزراعة وقف تصدير بعض أصناف الخضار مؤقتا، يرى حجات أن القرار ضروري لتحقيق توازن بين الكميات المعروضة في السوق المحلية ومستويات الطلب خلال شهر رمضان، بما يسهم في الحفاظ على أسعار عادلة للمستهلكين.
ودعا المواطنين، مع دخول العشر الأواخر من الشهر الفضيل، إلى التركيز على شراء الاحتياجات الأساسية فقط، والبحث عن بدائل للسلع التي ارتفعت أسعارها، مؤكدا أن المقاطعة تعد من أكثر الأدوات فاعلية لدى المستهلك الأردني للضغط على الأسعار سواء للبندورة أو الخيار أو الكوسا أو الدجاج واللحوم.
وحول الرقابة على الأسواق، أوضح حجات أن هذا الدور يقع على عاتق وزارة الصناعة والتجارة أو المؤسسة العامة للغذاء والدواء، مشيرًا إلى أن التدخل المباشر في الأسعار لا يتم عادة إلا عند وضع سقوف سعرية رسمية، داعيا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي محال أو متاجر تبيع السلع بأسعار مبالغ فيها أو تطرح مواد منتهية الصلاحية، من خلال التواصل مع الجهات الرقابية المختصة أو جمعية حماية المستهلك.
الخليج.. السوق الأهم للصادرات الزراعية الأردنية
وتشكل دول مجلس التعاون الخليجي السوق الأبرز للصادرات الزراعية الأردنية، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نحو 79٪ من صادرات الأردن من الخضار والفواكه تتجه إلى دول الخليج من بين أكثر من 44 دولة حول العالم.
وفي بعض الفترات شهدت الصادرات انخفاضا وصل إلى نحو 40٪ نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية، فيما سجلت سنوات أخرى زيادة في حجم الصادرات بنسبة 16٪ مقارنة بعام 2020، مع تصدير أكثر من 29 ألف طن من الخضار و97 ألف طن من الفواكه إلى تلك الأسواق.
وبلغ إجمالي صادرات الأردن من الخضار والفواكه نحو 587 ألف طن خلال عام 2024، منها نحو 406 آلاف طن خضار و181 ألف طن فواكه، بزيادة بلغت 12٪ مقارنة بعام 2023. كما بلغت قيمة صادرات الخضار إلى السعودية وحدها نحو 99.9 مليون دولار خلال العام ذاته.
فجوة موسمية في الإنتاج
من جهته، يوضح رئيس الجمعية الأردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكه، المهندس مازن حمارنة، أن أسعار الخضار والفواكه غالبا ما تتأثر بالانتقال بين المواسم الزراعية.
ويشير إلى أن الفجوة بين العرض والطلب في السنوات الماضية كانت محدودة نتيجة اعتدال الطقس، إلا أن الطقس البارد هذا العام أثر على الإنتاج في الأغوار الجنوبية، فيما تأخر إنتاج الأغوار الوسطى، ما أدى إلى وجود فجوة مؤقتة في السوق، متوقعا أن تبدأ أسعار البندورة والخيار بالانخفاض خلال الأيام العشرة المقبلة مع دخول إنتاج الأغوار الوسطى بكميات أكبر إلى الأسواق.
ويضيف أن التطورات في أسواق الخليج ساهمت أيضا في ارتفاع الأسعار، إذ كانت تلك الأسواق تعتمد بدرجة كبيرة على المنتجات الإيرانية، ومع توقف التوريد ارتفع الطلب على المنتجات الأردنية، رغم أن كميات التصدير لم تكن كبيرة أساسا.
وبحسب حمارنة، بدأت أسعار بعض الأصناف مثل الكوسا والبطاطا بالانخفاض خلال الأيام الماضية، في حين لا تزال أسعار الخيار والبندورة مرتفعة نسبيا لكنها تميل تدريجيا إلى التراجع، متوقعا أن تستقر الأسعار مع نهاية شهر رمضان.
فيما يتعلق بقرار وقف تصدير البندورة والخيار لمدة عشرة أيام، يرى حمارنة أن تأثير القرار على الأسعار قد يكون محدودا، نظرا لعدم وجود كميات كبيرة معدة للتصدير، إلا أنه قد يسبب أعباء على المصدرين المرتبطين بعقود توريد خارجية، مشيرا إلى أن دخول منتجات من دول أخرى منافسة قد يعوض النقص في بعض الأسواق، إلا أن إعادة التوازن للسوق تحتاج إلى بعض الوقت.
ويؤكد حمارنة أن جميع الأطراف من مزارعين ومصدرين ومستهلكين يتأثرون بهذه الظروف، داعيا إلى التضامن خلال هذه الفترة التي قد تمتد من أسبوع إلى عشرة أيام، لضمان استمرار الإنتاج الزراعي وتوفر الخضار في الأسواق.
ويشير إلى أن تجربة جائحة كورونا أظهرت أهمية استمرار الإنتاج المحلي، حيث ساهم وجود مزارعين منتجين في الحفاظ على استقرار السوق وتقليل الأضرار.
من جانبها، تؤكد وزارة الزراعة أن الأسعار المرتفعة لبعض أصناف الخضار والفواكه في الأسواق لا تعكس الواقع الحقيقي لتوفر المنتجات الزراعية في السوق المحلي، موضحة أن المحاصيل الأساسية متوفرة بكميات كافية، وأن باب الاستيراد مفتوح لتأمين احتياجات السوق الغذائي.
كما أعلنت تعليق تصدير بعض الأصناف، وعلى رأسها البندورة والخيار، لمدة عشرة أيام، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار في السوق المحلية خلال الفترة الانتقالية بين المواسم الزراعية.












































