- الأردن و 18 دولة يدينون سلسلة قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية
- رئيس كتلة الميثاق النيابية، النائب إبراهيم الطراونة، يقول إن الحكومة ستدرس، الثلاثاء، ردود فعل الشارع الأردني على مشروع قانون الضمان الاجتماعي، ويؤكد إن الحكومة وعدت بإجراء تعديلات على مسودة مشروع القانون
- ادارة السير تدعو مستخدمي بعض الطرق في المملكة لأخد اقصى درجات الحيطة والحذر أثناء قيادة مركباتهم، وذلك بسبب تشكل الضباب في عدد من المواقع وتدني مدى الرؤية الأفقية
- وقوع حادث تدهور على طريق الحسا، أسفر عن إصابتين وصفت حالتهما بالمتوسطة، حيث جرى إسعاف المصابين إلى مستشفى الطفيلة الحكومي
- الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) تقول أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا الاثنين
- تعرفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة صياغة أجندته التجارية
- يكون الطقس الثلاثاء باردا نسبيا وغائما جزئيا إلى غائم، ويتوقع هطل زخات من المطر بين الحين والآخر في شمال ووسط المملكة والأجزاء الجنوبية الغربية
لولا الهدر والفساد
الأردن ليس بلدا قليل الموارد المالية، هذه الحقيقة ليست صادمة أو مفاجئة للمختصين والمسؤولين في المملكة.
إذ يبلغ حجم إيرادات الخزينة الضريبية وغيرها نحو 4.5 بليون دينار، فيما يبلغ إجمالي الإيرادات نحو 5 بلايين دينار.
وبالتالي فالمملكة ليست فقيرة بالمعنى الحرفي، ومن وجهة نظر الاقتصاديين فإن الأرقام السابقة تعكس موارد مالية تكفي لتحقيق التنمية المطلوبة وتنفيذ المشاريع التي يتطلع إليها الأردنيون.
وبمقارنة حجم الموارد المالية لبلد صغير واقتصاد متواضع يظهر أن ما يصب في الخزينة من إيرادات ضريبية وغيرها من المنح يجعل حجم الموارد المالية أكثر من كافية.
ولولا القفزات الكبيرة وغير المدروسة لحجم الموازنة العامة التي نمت من حوالي 3 بلايين دينار قبل خمسة أعوام لتزيد على 6 بلايين دينار العام الماضي، لكان وضع المالية العامة مريحا ولا يعاني من مآزق خطيرة، مثل العجز الذي تقدر الحكومة قيمته بحوالي 1.1 بليون دينار.
ولو توفر لنا أسلوب حصيف في بناء الموازنة العامة بشقيها الإيرادات والنفقات، لما وصل حجم الدين لمستويات خطيرة، تهدد بتجاوز المستوى الآمن للدين والمقدر بحوالي 10.7 بليون دينار نهاية العام الحالي.
والنمو العشوائي لحجم الموازنة، لو توجه لقطاعات منتجة وخصص لبنود تزيد القيمة المضافة للاقتصاد لكانت نتائج الأداء أفضل بكثير مما هو قائم اليوم.
بيد أن العشوائية التي حكمت إعداد الموازنة خلال العقد الحالي تزامنت مع إنفاق غير مدروس تسبب بضياع مئات ملايين الدنانير.
والأمثلة على الهدر في الإنفاق كثيرة ولم تبدأ منذ فترة قصيرة، بل هي جزء لا يتجزأ من سياساتنا المالية المطبقة منذ سنوات على إنفاق بلا وعي بالهدف المطلوب، فكثير من بنود الإنفاق أموالها ذهبت أدراج الرياح ولم تحدث التغيير المطلوب.
ومن نماذج المشاريع، التي خصصت لها مبالغ طائلة مشروع مراكز التدريب المهني، التي لم تحقق الحد الأدنى من أهدافها وأبسطها التشجيع على العمل المهني الذي نشكو منه منذ سنوات ولا أتوقع أن يتغير الحال في المدى القصير، ناهيك عن كثير من السدود التي أنشئت ولم ولن تنفع الاقتصاد.
الله وحده ومن ثم الحكومات تعرف حجم الأموال الضائعة.
واليوم تعترف حكومة الرئيس الرفاعي أن الطريق الدائري وكلفته نحو 800 مليون دينار لم يكن في وقت ما أولوية ملحة، فلماذا أنفقت عليه كل هذه الأموال؟
الباب الآخر الذي يضّيع أموال الخزينة هو الفساد، فملفات الفساد التي فتحت ليست إلا فيضا من غيض ولا تشكل إلا النزر القليل مما هو موجود وقائم، حيث لم يتسبب الفساد والسكوت عنه بتضييع الأموال فحسب، بل في الإساءة إلى سمعة البلد واتساع دائرة الحديث عن هذه المشكلة.
الفساد والهدر عنوانان عريضان للكيفية التي تدار بها الأمور، وطالما هما قائمان وباتساع فإن عملية التنمية الشاملة التي يجري الحديث عنها كل يوم وتحتل "مانشيتات" الصحف ستبقى حبرا على ورق.
وطالما لم نتخذ كل الإجراءات لنزع هذه الأشواك، وطالما لم تدرس وتناقش جميع الأفكار المتاحة للتخلص من هذه العيوب، فإن الاقتصاد سيبقى يعاني من مشاكل مستعصية لن تعرف أبدا الحلول.
الغد











































