- الأردن و 18 دولة يدينون سلسلة قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية
- رئيس كتلة الميثاق النيابية، النائب إبراهيم الطراونة، يقول إن الحكومة ستدرس، الثلاثاء، ردود فعل الشارع الأردني على مشروع قانون الضمان الاجتماعي، ويؤكد إن الحكومة وعدت بإجراء تعديلات على مسودة مشروع القانون
- ادارة السير تدعو مستخدمي بعض الطرق في المملكة لأخد اقصى درجات الحيطة والحذر أثناء قيادة مركباتهم، وذلك بسبب تشكل الضباب في عدد من المواقع وتدني مدى الرؤية الأفقية
- وقوع حادث تدهور على طريق الحسا، أسفر عن إصابتين وصفت حالتهما بالمتوسطة، حيث جرى إسعاف المصابين إلى مستشفى الطفيلة الحكومي
- الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) تقول أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا الاثنين
- تعرفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة صياغة أجندته التجارية
- يكون الطقس الثلاثاء باردا نسبيا وغائما جزئيا إلى غائم، ويتوقع هطل زخات من المطر بين الحين والآخر في شمال ووسط المملكة والأجزاء الجنوبية الغربية
كيف تحوّل مشروع الاصلاح من حل الى مشكلة؟
كنا فيما مضى ندعو الى «مشروع» وطني يجمع الاردنيين ويستوعب طاقاتهم يفجر ابداعاتهم، وحين دقت ساعة ولادة هذا المشروع استبشرنا خيرا، وقلنا هذه فرصة يفترض ان نستثمرها، وخاصة بعد ان اكتشفنا ان شبح العنف الاجتماعي الذي ظل يطاردنا في السنوات الماضية قد تبخر، وبان «وحدتنا الوطنية» التي تعرضت لبعض الصراعات والاستقواءات قد تعافت، وبأن شبابنا الذين عانوا من «اليأس» جراء «الانسدادات»السياسية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وغياب العدالة قد وجدوا ما يشغلهم عن ذلك كله بانبلاج فجر « الاصلاح» والتغيير، واستعادة «الامل بغد افضل يعوضهم عما لحق بهم من «استبعاد» وما فاتهم من فرص مهدورة.
كنا نتوقع اننا وضعنا يدنا على «الحل» او انه نزل علينا من السماء، وفي ظننا ان احدا منا لا يمكن ان يختلف على «الاصلاح» او على معاقبة الفاسدين او على قيم ضرورية كالحرية والعدالة والمساواة، او حتى على معظم الآليات التي تحقق ذلك، ابتداء من «اصلاح الدستور» الى اصلاح الحكومة والنيابة والاعلام وغيرها من المؤسسات التي تقنع «السياسة» في بلدنا، لكن فجأة اكتشفنا ان هذا المشروع الذي تصورنا بانه «الحل» تحول الى «مشكلة» وبان جبهة «الممانعة» التي تريد اجهاضه اقوى مما توقعنا، وبان «الثمن» الذي سندفعه لدفع «الاصلاح» الى الامام سيكون اكثر كلفة، لا سيما وقد وضعنا هؤلاء امام خيارين: الاصلاح او الحفاظ على وحدة البلد، مع اننا ندرك ان لا تعارض اطلاقا بين الخيارين، بل هما ضرورتان وطنيتان متكاملتان ومتلازمتان، لكن سامحهم الله فقد اصروا على ذلك ونجحوا في اخراج «بروفة» بائسة تؤكد ما ذهبوا اليه، ومع ذلك لا بد ان نصر على الدعوة من جديد الى استعادة مشروع الاصلاح واخراجه من التباساته والى اعادة «الثقة» بالشباب الذين آمنوا به ودافعوا عنه والى تحرير «بلدنا» من هذه الاشتباكات المفزعة والمغشوشة، وهذا –بالطبع- ليس صعبا ولا مستحيلا، فلدى الاردنيين «ارادة» قوية تجعلهم قادرين على الدفاع عن «مشروعهم» ولديهم من»الوعي» ما يؤهلهم للانتصار على «فزاعات» التخويف وادوات شق الصف، واوهام صراعات المصالح التي ثبت ان خصوم «الاصلاح» هم المستفيدون من تأجيجها، وتوظيفها لمصالحهم ولمصالحهم فقط.
نريد ان يتوحد الاردنيون على مشروع الاصلاح، وان يجدوا –كلهم- في التحول الديمقراطي فرصة «لابنائهم» تضمن لهم مستقبلا قائما على الاخوة والعدالة والحرية والعيش الكريم واذا كان ثمة مشروع آخر لدى هؤلاء الذين «يخوفوننا» من الاصلاح يضمن وحدة نسيجنا الاجتماعي وسلمنا الداخلي ومستقبل ابنائنا فأرجوا ان يقولوا لنا اين هو؟ وما هو عنوانه؟ وما الثمن الذي سندفعه والمصير الذي سننتهي اليه؟
الاردني الطيب والجيد والمخلص لوطنه يعرف تماما ان عنوان حبه لوطنه هو «الاصلاح» لا غيره، ويعرف ايضا بان الذين سرقوا ماله وتعبه وحاضره ويريدون ان يسرقوا مستقبله لا مصلحة لهم في الاصلاح لانه يتعارض مع طبيعتهم ومع «اجنداتهم»..، ولهذا فانهم لن يترددوا عن «محاربته» بكل ما لديهم من وسائل وبالتالي فان امتحان الاردنيين اليوم هو «الاصلاح» فإما ان يتجاوزوه بنجاح واما ان يخرجوا من القاعة «راسبين» ويتركوا الساحة لهؤلاء الذين اختطفوا «الاصلاح» منذ عقود ولا يفكرون باطلاق سراحه الا مكرهين «عن يد وهم صاغرون».
الاردنيون سينتصرون للاصلاح، ولكن ذلك يحتاج الى مزيد من الحكمة والصبر.. ومن التضحية ايضا.











































