- مجلس النواب، يواصل الأربعاء، خلال جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025.
- المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تقول إن تطبيق تعديلات قانون الضمان يبدأ عام 2030 والتدرج نحو سن 65 يمتد حتى 2040 وأن التدرج في التقاعد المبكر يمتد حتى 2047 للذكور و2041 للإناث
- المنطقة العسكرية الشرقية تحبط فجر الأربعاء، على واجهتها، محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدّرة محملة بواسطة بالونات موجهة إلكترونياً
- أمين عام سجل الجمعيات الخيرية، ناصر الشريدة، يقول أن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل حاليًا على إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات
- شركة كهرباء إربد إجراء تعلن عن فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق محدودة في محافظة جرش الأربعاء، لغايات الصيانة وتحسين جودة الشبكات
- استشهاد شاب، وإصابة عدد من الفلسطينيين، الأربعاء، في قصف وإطلاق نار لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة
- الولايات المتحدة تنشر طائرات من طراز إف-22 في الكيان المحتل ، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
- يطرأ الأربعاء، ارتفاع قليل على درجات الحرارة، ويكون الطقس باردا نسبيا في أغلب المناطق، ولطيف الحرارة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
فيروس الورق
يروي نعوم تشومسكي في حوار أجري من حكاية طريفة عن ألم الأسنان، يقول إنه كان يظن أن سبب الألم هو الضغط اللا إرادي عليها اثناء النوم ثم اكتشف أن السبب الحقيقي هو قراءته لصحيفة نيويورك تايمز، وما تعج به تحليلاتها من تلفيق، وكان أولى بنا نحن العرب أن نشعر بذلك، على الأقل حين نشر فريدمان مقالته الشهيرة عن رقائق الشبس، وقال إن العرب أدرى بهذه الرقائق من رقائق الكمبيوتر.
ويبدو أن هناك فيروسات يفرزها الورق سواء في كتب أم صحف، لكننا لا نشعر بها وهي تتسلل الى العقل .
أذكر أن عبدالناصر في آخر مؤتمر صحفي قبيل الخامس من حزيران بأيام قليلة رد على سؤال توجَّه به مراسل «الديلي نيوز» بشكل ساخر، وقال انه لا يستطيع النوم اذا لم يقرأ الصحيفة ويرى الكاريكاتور المخصص له ولأنفه الطويل، أما سبب ذلك فهو كما قال الزعيم الراحل.. إن الديلي نيوز هي «البارومتر» الذي يتعرف من خلاله على منسوب الوطنية في قراراته، فهي اذا توقفت عن شتمه يكون سبب ذلك أن مواقفه قد تراجعت.
والصحف ليست فقط ألوانا كالصفراء والرمادية والسوداء.. انها تصيب القارئ بالعدوى، سواء كانت حميدة وطيبة أم خبيثة، فثمة صحف تجعل النهار من أوله مبهجاً مقابل صحف اخرى تُفسد المزاج، ليس فقط عن طريق التضليل كما في «نيويورك تايمز»، بل عن طريق إطفاء الرغبة في الحياة، والتركيز الشديد على كل ما هو مأساوي.
ان هناك في كل صحيفة ما يتجاوز حاصل جمع الصفحات والتعليقات وعدد الورق انه الروح، تماماً كما هو الحال بالنسبة للزهور فروائحها لا تظهر تحت المختبر في التشريح.
ولكل صحيفة نكهة ومذاق، لا علاقة لهما بمادة معيَّنة فيها بل بالسياق كله، وبما يرشح من الورق خلف الكلمات وما بين السطور.
لقد وصفت المدن بأنها تشبه النساء، فمنهن خفيفة الظل والبليدة والجميلة والقبيحة والدافئة والباردة، وأرى أن هذا الوصف ينطبق أيضا على الصحف، فمنها المصقول باهظ التكلفة، لكن ثقيل الدم والحبر معاً، ومنها البسيط والشعبي الذي تنشأ بين ورقه وبين الأصابع علاقة حميمة ومنها الولود والعاقر، فثمة صحف ولدت من معاطفها الورقية سلالة من الصحف المتنوعة، مقابل صحف انقرضت لأنها بلا ورثة و لا هاجس يطيل من عمرها.
في عالمنا العربي وفي غابة الصحافة التي يتناسل فيها الورق بالانبوب نادرة هي الصحف الدافئة، والتي لا تفسد قهوة الصباح بالنسبة لمن يستيقظون مبكراً، وشاي المساء لمن لا يستيقظون قبل الغروب!











































