- الأردن و 18 دولة يدينون سلسلة قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية
- رئيس كتلة الميثاق النيابية، النائب إبراهيم الطراونة، يقول إن الحكومة ستدرس، الثلاثاء، ردود فعل الشارع الأردني على مشروع قانون الضمان الاجتماعي، ويؤكد إن الحكومة وعدت بإجراء تعديلات على مسودة مشروع القانون
- ادارة السير تدعو مستخدمي بعض الطرق في المملكة لأخد اقصى درجات الحيطة والحذر أثناء قيادة مركباتهم، وذلك بسبب تشكل الضباب في عدد من المواقع وتدني مدى الرؤية الأفقية
- وقوع حادث تدهور على طريق الحسا، أسفر عن إصابتين وصفت حالتهما بالمتوسطة، حيث جرى إسعاف المصابين إلى مستشفى الطفيلة الحكومي
- الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) تقول أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا الاثنين
- تعرفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة صياغة أجندته التجارية
- يكون الطقس الثلاثاء باردا نسبيا وغائما جزئيا إلى غائم، ويتوقع هطل زخات من المطر بين الحين والآخر في شمال ووسط المملكة والأجزاء الجنوبية الغربية
شارع الثقافة..بلا ثقافة
يوجد لدينا شارع اسمه "شارع الثقافة" ، يتوقع - بالطبع - من يزوره ويتمشى فيه ان يقف امام دار للاوبرا أو مسرح وطني كبير ، أو دار للعروض السينمائية المحترمة ، أو - حتى - منتدى للكتاب والمثقفين والشعراء ، لكنه لا يجد شيئا من هذه "المسميات" التي تنداح الى ذاكرته حين يسمع بالاسم ، على العكس من ذلك يجد على طرفي الشارع اربعة مصارف كبيرة ، ومطاعم تحمل اسماء غير عربية ، ومحلات لبيع الاحذية والملابس ، والذهب ، وفي المقابل مقاه وسوبرماركت ومكتبات صغيرة على الرصيف،... وغير ذلك من مستلزمات "ثقافتنا" السائدة.
الثقافة في بلدنا لا تجد "أبا" تنتسب اليه ، صحيح ان ثمة وزارة تحمل هذا الاسم ، لكن امكانياتها - كما نعرف - لا تسمح لها باقامة مؤتمر دولي واحد ، واصدار مجلة معتبرة على صعيد وطننا العربي ، او صناعة نجم ادبي والترويج لاعماله ، او غير ذلك فما نحتاجه على صعيد الفعل الثقافي الحقيقي الذي يحمل صورة بلدنا ، ويحصن عقول شبابنا ، ويدفع "بمنتجنا" الثقافي الى صدارة المشهد حين يكون ثمة مشهد،
يوجد لدينا - ايضا - شوارع بأسماء ولا نعرف عنها شيئا ، ومحلات كثيرة بأسماء لا تتطابق نهائيا مع مسمياتها: ثمة محل اطلق عليه اسم "مدينة مقدسة" وهو يبيع "الدخان ومستلزماته" ، ثمة شوارع اطلق عليها اسماء لأهم حواضرنا الدينية وفيها تنتشر اماكن اللهو والسهر وما شاكلهما ، ثمة "مولات" هربت محلاتها من العربية واختارت لاسمائها لغة اخرى يصعب عليك ان تفهمها.،
المدينة لا تعرف بأسمائها فقط ، وانما بما تنبض به روحها من مسميات ، فحين تطالع شاخصة لاسم ما ، تتوقع ان يعبر هذا الاسم عن المكان ، أو ان يكون دالا عليه ، لا يمكن ان تفهم كيف يكون شارع باسم صلاح الدين مكتظا بالمقاهي ، او شارع باسم ابي بكر الصديق مزدحما بالملاهي ، هذه - بالطبع - افتراضات قد لا تكون موجودة بذاتها ، ولكنها موجودة بمعناها وأشباهها ، وقد اوردتها لتقريب الفكرة ، مع انني ادرك ان القارىء يعرفها جيدا.
المسألة لا تتعلق بمن يتولى تسمية شوارعنا ، وفيما اذا كان يختارها بناء على دراسة ومعرفة أو لمجرد اطلاق "الاسماء" فقط ، وانما تتعلق "بثقافتنا" هذه التي افترقت فيها الاسماء عن مدلولاتها ، والاشكال عن معانيها ، وتتعلق - ايضا - بذاكرتنا ، هذه التي تتعرض احيانا للالغاء والشطب ، وتحاول ان تتلاءم مع الراهن.. حتى لو كان مثقلا بالانكسارات.
باختصار ، في شوارعنا وحياتنا ايضا ثمة اسماء بلا مسميات ، هياكل وابنية بلا مضامين ، التباسات بين الظاهر والباطن ، خطوط وهمية تارة تكون حمراء وتارة خضراء دون ان نعرف اسرار تحولاتها.
ترى ، هل هو جزء من موروثنا الثقافي الذي كان يسمى "الاعمى" بصيرا والعين العوراء "كريمة" وكنوع من "المجاملة" والتغطية ، ام هو جزء من واقعنا الذي تأسس على منطق المعكوس والمقلوب ، ام هو ضريبة "التراجع" الذي اصاب مجتمعاتنا ، بعد ان اصبحت الثقافة فيه سلعة فائضة عن الحاجة.. أم انها الغربة ، هذه التي تشعرك دائما باللاقيمة واللاجدوى واللاحساس،.
الدستور











































