- مجلس النواب، يواصل الأربعاء، خلال جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025.
- المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تقول إن تطبيق تعديلات قانون الضمان يبدأ عام 2030 والتدرج نحو سن 65 يمتد حتى 2040 وأن التدرج في التقاعد المبكر يمتد حتى 2047 للذكور و2041 للإناث
- المنطقة العسكرية الشرقية تحبط فجر الأربعاء، على واجهتها، محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدّرة محملة بواسطة بالونات موجهة إلكترونياً
- أمين عام سجل الجمعيات الخيرية، ناصر الشريدة، يقول أن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل حاليًا على إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات
- شركة كهرباء إربد إجراء تعلن عن فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق محدودة في محافظة جرش الأربعاء، لغايات الصيانة وتحسين جودة الشبكات
- استشهاد شاب، وإصابة عدد من الفلسطينيين، الأربعاء، في قصف وإطلاق نار لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة
- الولايات المتحدة تنشر طائرات من طراز إف-22 في الكيان المحتل ، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
- يطرأ الأربعاء، ارتفاع قليل على درجات الحرارة، ويكون الطقس باردا نسبيا في أغلب المناطق، ولطيف الحرارة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الطفيلة: التلقائية والطيبة والحاجات
لا يحتاج أهل الطفيلة لمحلل يفسر موقفهم أو حراكهم الإصلاحي أو مطالبهم المشروعة التنموية؛ ولا هم بحاجة لمن يتحدث نيابة عنهم من النخب الملتحقة بهم من الذين وصلوا على أكتافهم ذات يوم، ويريدون الآن أن يوجهوا تقصيرهم معهم كحالة طهور وخلاص، لا تبقي ولا تذر. ولا يقبل أهل الطفيلة بمحلّلين قابعين على سطح الظواهر، خوفا أو عجز تحليل، وقد اعتاد واقعنا واعتادت تحليلاتنا وجود أو إيجاد أطراف غير معروفة تقف وراء الأحداث، وكثيرا ما يقال جهالا، لكي نعفي هذا الحاكم الإداري أو ذاك من مسؤوليته عن الفشل وعن تقدير قوة الشارع وتقديم من يجب أن يُقدم ليقابل الملك، والأمثلة هنا كثيرة. وقد شاهدت عدة مواقف في محافظات مختلفة لأناس يريدون الحديث أمام الملك ولكنهم لا يدرجون على قوائم الحظوة التي يعدها المحافظون من سنين وقليلا ما تتغير، فيضطرون إلى خرق البروتوكول من فيض حب أو معاناة. وهنا تكمن المشكلة عندما تكون الرغبة في الحديث والتعبير عن الهموم وحب الملك من قبل الناس، تخضع لتدابير المحافظين الشتى وتنتهي باستثناء البسطاء والمساتير، وتقدم الأعيان والأفندية فقط لأنهم تبوأوا الصدارة ذات زمن.
الطفيلة أو المفرق أو معان أو جرش أو الكرك، أمكنة تفيض بالحب للملك، وفيها من الحاجة للخدمات الأفضل، وفيها من الرعاية والمتابعة والحرص ليكون في كل محافظة في غضون عامين مستشفى كبير أو جامعة أو طريق تنموية. وأهل هذه الأمكنة يقدرون معنى العطاء عن عسر، ومعنى المتابعة لدقائق شؤونهم والعالم من حولنا في أعلى حالات القلق، وهم لم يتأخروا يوما بالوفاء حبا للملك أو انتماء للدولة؛ أولئك لا تقلقهم مسألة المواطنة أو عدمها، ولا هم يريدون حكومة حزبية في ليلة وضحاها أو يريدون رئيس وزراء منهم، فقط يريدون أن لا تأكل عمان حصة مناطقهم في التنمية، وأن تنتصر عليهم بنخبتها بالدعوة لدولة المواطنة التي ستؤثث بنخبة عمان، فالناس في الأطراف يفهمون الحقوق والواجبات جيدا، ولا يريدونها وجبة إصلاحية، وقد قاموا في أحلك مراحل الدولة صعوبة بواجب مواطنتهم الأخلاقي، وفي كل انتخابات كانوا يقدمون صوتهم بدافعية كبيرة برغم أن القوانين الانتخابية تخذلهم، ولم يديروا ظهرهم للوطن، إنهم يريدون مكافحة حقيقية للفساد، وعدالة في الفرص، ومسؤولا يقدر صدقهم.
كنت أرقب التلفاز مساء يوم الخميس الماضي، وكان هناك تركيز في نشرة الأخبار المحلية على الجهد المباشر الذي بدأ في الطفيلة بعد زيارة الملك لتطوير وسط المدينة، وتحسين المدخل الشمالي للمدينة وإنهاء حالة الخطر من أحد منعطفات الطريق. وكانت هناك متابعة لمشاريع مدرسية في البيضا وغيرها. وكان الملك أمر بإنجاز الكثير لأهل الطفيلة أثناء زيارته، وبخاصة في مسألة حل البطالة وتأسيس صندوق تنموي.
الشركات في محيط الطفيلة عليها مسؤولية مباشرة في التنمية، الفوسفات والإسمنت والبوتاس لا يكفي أنها عينت مئات من المنطقة، بل يجب أن تمارس مسؤوليتها الاجتماعية أيضا. وعندما تحصل الأطراف على معلمين مثل عمان، أو مستشفيات مشابهة، أو خدمات طرق وجسور، يمكن أن نتحدث لهم عن جدوى تحولهم إلى مجتمع ديمقراطي، علما أن قدرة الريف والأطراف على إطلاق قوى اجتماعية تسهم في تحقيق الدمقرطة أكثر من المركز.
في الطفيلة مال الناس للتلقائية الطيبة، ومال العقل الرسمي–المحافظ- للمنضبطين من الوجهاء مع كل احترام لهم، لكن أولئك العاديين أيضا لهم حبهم للقيادة وانتماؤهم الصادق من دون أن يتولوا المواقع المهمة سابقا أو حاليا.
الغد











































