- الأردن و 18 دولة يدينون سلسلة قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية
- رئيس كتلة الميثاق النيابية، النائب إبراهيم الطراونة، يقول إن الحكومة ستدرس، الثلاثاء، ردود فعل الشارع الأردني على مشروع قانون الضمان الاجتماعي، ويؤكد إن الحكومة وعدت بإجراء تعديلات على مسودة مشروع القانون
- ادارة السير تدعو مستخدمي بعض الطرق في المملكة لأخد اقصى درجات الحيطة والحذر أثناء قيادة مركباتهم، وذلك بسبب تشكل الضباب في عدد من المواقع وتدني مدى الرؤية الأفقية
- وقوع حادث تدهور على طريق الحسا، أسفر عن إصابتين وصفت حالتهما بالمتوسطة، حيث جرى إسعاف المصابين إلى مستشفى الطفيلة الحكومي
- الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) تقول أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا الاثنين
- تعرفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة صياغة أجندته التجارية
- يكون الطقس الثلاثاء باردا نسبيا وغائما جزئيا إلى غائم، ويتوقع هطل زخات من المطر بين الحين والآخر في شمال ووسط المملكة والأجزاء الجنوبية الغربية
إصلاح النظام.. جلسة اليوم نموذجا!
التعديلات الدستورية المقدمة لنا هي لمسات إيجابية أكيدة لتطوير وتحسين الضمانات للحقوق والحريات، لكنها قطعا ليست الإصلاح الدستوري للنظام السياسي؛ فلا شيء تغيّر على هذا الصعيد، وكمثال على ذلك السلطة التشريعية ممثلة بمجلس الأمّة المكون من غرفتي النواب والأعيان.
لا نستطيع أن نتخيل إصلاحا دستوريا فعليا للنظام السياسي لا يطرح أسئلة حول صلاحية الصيغة القديمة القائمة لمجلس الأمّة بغرفتيه الأعيان والنواب. ولن أقفز مباشرة إلى قضية انتخاب مجلس الأعيان، فلا حاجة لتكرار انتخاب غرفتين، وأقبل تماما بمجلس معين لكن ضمن أسس، ومن أجل دور مقنع ومختلف هو في الواقع أفضل وأكثر عملية، لكن في الوقت نفسه لا يضرّ بالديمقراطية ولا يقيدها.
عندما يلزم الأمر نكتشف أن مجلس النواب مكبّل ولا يملك قرارا. وسنعود لاحقا إلى آليات التكبيل التي تثلم مصداقية الديمقراطية وقيمة التمثيل الشعبي، لكن لنأخذ مثالا جلسة اليوم بين الأعيان والنواب. فإزاء إصرار مجلس الأعيان مرّة ثانية على موقفه المخالف لقرار النواب، ستُعقد جلسة مشتركة يجب أن تقرر بأغلبية الثلثين، وهو شرط تعجيزي تقريبا. فإذا كان القرار يؤخذ في كل غرفة بالأغلبية البسيطة بالنسبة للقوانين العادية، فلم لا يكون بنفس الأغلبية في الجلسة المشتركة؟!
في القانون المعدّل لقانون مكافحة الفساد ألغى النواب مادّة عقابية يعتقدون أنها تبطن خطرا على الحريات وعلى مكافحة الفساد. وقد قرر الأعيان بقاءها بأغلبية صوت أو صوتين. وهكذا ستعود لمجلس النواب الذي نرجح أن يصرّ على موقفه، فيذهب الطرفان إلى جلسة مشتركة يجب توفير أغلبية الثلثين فيها للتغلب على قرار الأعيان الذي اتخذ بأغلبية بسيطة! واليوم، نحن أمام جلسة مشتركة لقانوني البلديات والعفو العام، وقد علقت بما فيه الكفاية على مشروع النواب الذي سينقذ الانتخابات البلدية، فهل نتمكن من أغلبية الثلثين لإنقاذ المشروع؟!
نفهم دور مجلس الأعيان كبيت الخبرة الأعلى للدولة، ويمكن لهذا الدور أن يأخذ مداه كاملا لكن بدون أن يتعارض مع الديمقراطية أو يلغيها. لذلك، كان يتوجب إعادة النظر في بنية المجلس ودوره والآلية القائمة للعلاقة بين المجلسين. إن مجلس الأعيان يمكن أن يكون المحطّة التالية بعد ديوان التشريع في الرئاسة، فيتسلم هو القانون أولا ليراجعه ويضع ملاحظاته وتوصياته إلى مجلس النواب. ولا بأس هنا من أن تعقد الجلسات المشتركة المختصّة بين لجان النواب والأعيان، حيث يتنور النواب بالآراء والملاحظات المقدمة من الأعيان والتي قد تصل إلى اقتراح ردّ القانون، أو العكس، أي قبوله كما جاء من الحكومة. بهذا يلعب مجلس الأعيان في بنية الدولة دور الخبرة العليا المستقلّة الوسيطة بين الحكومة والنواب، وهو يملك كل السلطة المعنوية التي تدعم رأيه وقراره، لكن سلطة القرار الأخير تبقى للممثلين المنتخبين من الشعب.
الصيغة الراهنة للرقابة العينية اللاحقة على النواب لا تلائم نظاما ديمقراطيا. وفي الحقيقة، أنا أراها مهينة للطرفين.
الغد











































